القناة 23 صحافة

الحراك في شهره الرابع...هذه ملاحظاته الحراك على حكومة حسان دياب

- LebanonFiles

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

دخل الحراك الشعبي شهره الرابع، والجائعون والمهدَّدون بما هو أسوأ من الفقر والجوع لا يجدون سوى الشارع مكاناً لإطلاق صراخهم لعلّه يصوّب المسار، ويستحضر الى الميدان أصحاب إرادات جدّية وصادقة لتنقذ ما يمكن إنقاذه ممّا تبقى من البلد، والساعات الماضية حملت تصعيداً إضافياً في بعض الشوارع واستهدافاً للمؤسسات المصرفية ورمياً للحجارة وقنابل الـ«مولوتوف» في اتّجاه مصرف لبنان في الحمرا.
وأمّا السلطة، فثابتة على عماها وطرشها وتجاهلها صراخ الموجوعين، وممترسة في موقعها قبل 17 تشرين الأوّل، تمارس الأداء والنهج ذاته، بأبشع تجلّياته، إن على مستوى الغياب الكامل لحكومة تصريف الأعمال عن المسؤولية المفروضة عليها دستوريّاً ووطنياً، أو على ملعب التأليف، حيث تحوّل تشكيل حكومة اللون الواحد، الى مهزلة مستنسخة عن مراحل تشكيل الحكومات السابقة، وما كانت تشهده من تدافع سياسي على بلع الجبنة الحكومية.

ومع هذه المهزلة، تأخّرت ولادة الحكومة عن الموعد الذي كان مفترضاً أمس، كترجمة للإيجابيات التي بُنيت على مسار التأليف خلال اتصالات اليومين، وثبتت قواعدها الأساسية في اللقاء الذي جمع الرئيس برّي بالرئيس المكلّف حسّان دياب أمس الأوّل الخميس، ومهّد الطريق لولادة سريعة للحكومة، كان يمكن أن تحصل ليل الخميس الماضي، بعد تذليل تفاصيل صغيرة وصفت بأنّها غير جوهرية ومن النوع القابل للحلّ السريع، بين الرئيس المكلّف و«التيّار الوطنيّ الحرّ»، تليه زيارة أخيرة للرئيس المكلّف الى القصر الجمهوري، يصار فيها الى إصدار مراسيم الحكومة الجديدة بالتوافق مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

لم ينتظر الشارع صدور التشكيلة الحكومية ليبني اعتراضه عليها، فهو أعلن في اليومين السابقين للتشكيل العصيان المدني وقطع الطرقات.
ملاحظات جماعة الحراك تُعدّ ولا تحصى، فالحكومة لا تلبي المعايير المطلوبة وهي حكومة سياسية مقنّعة جرى فيها ابدال الوزراء الاصليين بالوكلاء، وهؤلاء الوزراء كما يعتبر متحدثون من الانتفاضة الشعبية "لا يمثلونا". والواضح انه جرى شطب الأسماء النافرة والاتيان بوزراء مستشارين، لهم بروفايل اختصاصيين.
يُجمع المحتجون في الطرقات على "ان حسان دياب خيّبَ امالهم ولم يلتزم بوعده تشكيل حكومة مستقلين، وثبت بالوجه الشرعي انه لا يريد الا الانضمام الى نادي رؤساء الحكومة وحاملي لقب "دولة الرئيس".
ثبُتَ ايضا لجماعة الحراك ان الحكومة من لون سياسي واحد، فالمفاوضات كانت تدور في مقرات محددة ببن تلة الخياط وميرنا الشالوحي وعين التينة، وهي نسخة طبق الأصل عن الحكومة المستقيلة، يديرها السياسيون أنفسهم الذين أوصلوا البلاد الى مرحلة الافلاس.
يُعطي الحراك أمثلة حول الأسماء الوزارية الجديدة، فالوزراء المسيحيون هم مستشارون او مقربون من التيار الوطني الحر، فيما الثنائي الشيعي سمّى مرشحيه ورئيس مجلس النواب سمى مستشار لجنة المال النيابية غازي وزني، واحتفظ بالوزير الشيعي الاخر من حصة البقاع في جيبه الى الساعة الأخيرة.
الشارع وفق مصادره لم يكن ينتظر صدور الحكومة ليبني على الشيء مقتضاه، فهو رافض من الأساس لتكليف دياب ويعتبر ان اسمه يرتبط بحكومة نجيب ميقاتي، التي لها صلة بفساد سياسي في الحقبات الماضية، وان هدف الحكومة انتزاع المزيد من المكاسب والصلاحيات للطبقة السياسية، التي تنتظر التوقيت الملائم للانقضاض على ما تبقى من مغانم، وهم اليوم كما يقول ناشطون في الحراك يخططون للحصول على الثروة النفطية.

 


  • الكلمات المفتاحية :