القناة 23 خاص

الموحدون الدروز - هل ينقرضون؟ 

نشر بتاريخ




حجم الخط

لطالما تُرك مجتمع الموحدين الدروز فريسة للخلط بين التقاليد والعقائد، ولطالما تلاطمتهم أمواج التعصب والجهل وسط تقصير فاقع من القائمين عليه فوصل الى حافّة الإنقراض، ولا زال هولاء يُمعنون في دفن رؤوسهم تحت التراب لا يعنيهم الا حفنة من فضة أو منصب دنيوي زائل لا قيمة له متى خَلِيَ من الخدمة الحقيقية غير الشكلية. أقول هذا بعد أن تمّت مراجعتي في الشهر الأخير للمساهمة في علاج بعض الحالات التي تدل أننا وصلنا الى المرحلة الأخيرة من مراحل الإنقراض وذلك لتمرّد الجيل الجديد كليا على بعض الموروثات البالية (أستثني المحمود منها طبعا) التي ما عادت تُغني من قلّة ولا تُسمن من جوع، وفي بعض الحالات تتم الإستعاضة عنها بتوهّم قرب وصول الدعم من جبال صمّاء لا علاقة أو صلة لنا بها من قريب أو بعيد -دينيا واجتماعيا- وذلك تزامنا مع انتشار مقاطع صوت وفيديو تزيد من إبعاد وتجهيل هذا الجيل عن الحقيقة وخصوصيتنا في فهمها، بينما القوّة الحقيقية كامنة في نفوسهم ولكن على ما يبدو نخاف منهم أن يكتشفوها. 


كتبت هذا تنبيها لما أراه من انفجار مُحتّم قريب وتمرد لجيل جديد لم يعُد خافيا عليه حلف النّقيضَين الخفيّ في السيطرة على المجتمع، وذلك في أول فرصة سيضعف فيه أحد أطراف هذا الحلف، فهل يدُلّكم عقلكم الى الإنتقال الهادئ نحو مجتمع يقوم على التعقّل وقبول الجميع تحت خيمته وفق معايير وعقائد واقعية تلتزم بالأصول التوحيدية وتنفض عنها غبار الجهل والتعصُّب الذي لم يجمع حولكم الا الجهلة والمنتفعين والمتملقين وأبعد عنكم اصحاب العقل والفكر السليم؟


أما آن لكم أن ترحموا نفوسكم ومجتمعكم وأنتم ترونه أمام أعينكم يهلك بين مطرقة الجهل والتعصب الأعمى وسندان الخطّة الصهيونية في سلخ مجتمع الموحدين الدروز عن مُحيطهم عبر قوانين مُلزمة ومن ثُمّ تصدير هذا الفكر الإنعزالي الى سوريا ولبنان؟

 دانيل عبد الخالق- 26 ك٢ 2020


  • الكلمات المفتاحية :