القناة 23 صحافة

اتهامات دولية: حزب الله يُدخل المرضى الإيرانيين إلى لبنان

بقلم منير الربيع - المدن

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

أزمة كورونا العالمية، والعاصفة بلبنان، لم تجنّب هذا البلد الصغير البقاء تحت مجهر العين الدولية. فكورونا- وهي تسيّست وتطيّفت وتمذهبت في سجالات كثرة من اللبنانيين: هل مصدر الإصابة الأولى إيران أم إيطاليا؟ واتخذت السجالات طابعاً مسيحياً إسلامياً - أبقت لبنان في عين التجاذب السياسي الدولي. ولم يوقف وباء كورونا تسابق القوى السياسية المحلية والدولية المتناقضة عن تسجيل النقاط.

استمرار الرحلات هذه، دفع قوى دولية عديدة إلى توجيه رسائل سلبية إلى الحكومة اللبنانية: من غير المقبول استمرار تدفق الرحلات الإيرانية إلى لبنان. وهذا ما دفع بقوى محلية إلى رفع الصوت، متهمة رئيس الحكومة ووزير الصحة بالتسبب بكارثة صحية، نتيجة عدم إقدامهما على اتخاذ قرار حاسم بوقف الرحلات مع إيران.

وكانت بعض الدول التي تفرض عقوبات على لبنان، تطرح تساؤلات حول عدم اتخاذ القرارت الملائمة، وبدأت حملة تقصي المعلومات حول الأشخاص الذين يأتون من إيران، وإذا ما كانوا لبنانيين أم إيرانيين.

طرحت القوى الدولية سؤالين: الأول، هل هؤلاء اللبنانيون من مقاتلي حزب الله الذين يتلقون دورات تدريبية في إيران، ويعودون إلى لبنان بين صفوف الحجاج اللبنانيين؟ والثاني، هل بين السياح الإيرانيين الذين قدموا إلى لبنان عناصر في الحرس الثوري الإيراني، لا يمكنهم الانقطاع عن زيارة لبنان لأسباب سياسية وعسكرية وتسلحية؟

إلى جانب السؤالين طرحت فرضية ثالثة، حول مجيء إيرانيين إلى لبنان لتلقي العلاج في مستشفيات الضاحية الجنوبية. بمعزل عن تقييم هذا الكلام ومدى صحته من عدمه، لا شك في استخدامه في البازار السياسي المفتوح، وغير المنفصل عن بازار الضغوط الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان.

بعد إلغاء الرحلات الجوية، استمر التمحيص في الرحلات البرية بين لبنان وسوريا. فقيل إن عناصر من حزب الله وإيرانيين يدخلون الأراضي اللبنانية برّاً. فأثيرت مسألة المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا، والتي يسيطر عليها حزب الله.

هنا اعتبرت مصادر أوروبية أن لبنان يواجه أزمة كورونا مكشوفاً بسبب عدم سيطرته على معابره وحدوده. وذهبت المصادر الأوروبية والدولية الأخرى إلى ما هو أبعد من ذلك: على الرغم من قرار وقف الرحلات، استمرت الاتهامات الموجهة لحزب الله بأنه يُدخِل عشرات الإيرانيين واللبنانيين من معابر غير شرعية، ومن دون إخضاعهم للفحوصات الطبية المطلوبة. وهنا طُرح سؤال عما إذا كان حزب الله يمتلك تقنيات وأجهزة لإجراء الفحوصات اللازمة. وهذا ما لم يتأخر في الإجابة عليه أمين عام حزب الله حسن نصر الله، الذي أشار إلى أن الحزب وضع 20 ألف عنصر من الهيئة الصحية في خدمة مكافحة الوباء.

وتخطّى السجال الحالة الصحية في مكافحة كورونا، لينفتح على مصراعيه حول ملفات اقتصادية وسياسية. فأعادت القوى الدولية التذكير بأن الحكومتين اللبنانيتين السابقتين تعهدتا بإغلاق المعابر غير الشرعية، وخرج وزراء أكثر من مرّة مؤكدين أن المعابر قد أغلقت. وهذا ما جرى دحضه في أكثر من محطة، أثناء أزمة كورونا وقبلها. وذلك من خلال إغراق السوق اللبنانية بمواد استهلاكية إيرانية وسورية في مواجهة الأزمة الإقتصادية والمالية.


  • الكلمات المفتاحية :