القناة 23 صحافة

إحذر "كورونا: قد تكون مصابًا من دون أعراض لفترة طويلة! هل تفعلها الصين و تكون المنقذ؟

- اللواء

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

في الوقت الذي يجهد فيه العالم لاكتشاف المزيد من خفايا الفيروس الغامض، أكدت بيانات صينيّة جديدة أنّ أعداد المصابين بـ "كورونا" ممّن لا تظهر لديهم أعراض الإصابة، قد تصل إلى ثلث أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالمرض.

ووفقا لبيانات الحكومة الصينيّة، التي اطلعت عليها صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، يمكن أن يكون النطاق الحقيقيّ والعدد الخفي لهؤلاء "الناقلين بصمت" أعلى ممّا كان يعتقد في البداية.

فبحلول نهاية شباط/ فبراير، ثبتت إصابة أكثر من 43 ألف شخص بالفيروس التاجي في الصين من دون ظهور أعراض لديهم، وتمّ عزلهم، لكن لم يتمّ احتسابهم في الأرقام الرسميّة، التي كانت 80 ألفًا في ذلك الوقت.

تعتبر هذه المعلومات ذا تأثيركبير على الاستراتيجيّات التي قد تستخدمها دول العالم لاحتواء الفيروس، رغم أنّ العلماء لم يتفقوا حاليًا على ما إذا كان المرض كم دون أعراض يساهم في انتقال الفيروس لأشخاص آخرين أم لا، بخاصة أنّ المصابين لا تظهر عليهم أيّ أعراض لفترة طويلة من المحتمل خلالها أن ينقلوا العدوى للمئات.

هذا وازداد عدد العلماء المشككين في معلومات نشرتها في وقت سابقمنظمة الصحة العالمية مفادها أنّ حالات انتقال الفيروس من دون أعراض نادرة جدًا.

فيما قدّر التقرير السابق للبعثة الدوليّة للمنظمة إلى الصين، أنّ الإصابات غير العرضية (بدون ظهور الأعراض) تمثّل 1 إلى 3 في المئة من الحالات.

معلومات جديدة: احذر.. قد تكون مصابا بـ

كما قامت مجموعة من الخبراء اليابانيين بقيادة هيروشي نيشيورا، عالم الأوبئة في جامعة هوكايدو، بكتابة رسالة إلى المجلة الدوليّة للأمراض المعدية.

نيشيورا قال: "إنّ عدد حالاتالمصابين بـ (Covid-19) في جميع أنحاء العالم في ارتفاع، والفجوة بين التقارير الواردة من الصين والتقديرات الإحصائيّة للإصابة على أساس الحالات التي تمّ تشخيصها خارج الصين تشير إلى أن عددًا كبيرًا من الحالات غير مشخّص".

كذلك قدّر نيشيورا نسبة المرضى اليابانيين، الذين لا يعانون من أعراض والذين تمّ إجلاؤهم من ووهان، بـ 30.8 في المائة، وهو رقم مماثل لبيانات الحكومة الصينيّة.

نيشيورا أضاف: "يمكن أن تكون النسبة اللاعرضيّة أعلى بين الأطفال عنها لدى كبار السن. وهذا من شأنه أن يغيّر نطاق تفشي المرض بشكل كبير".

إلى ذلك، يعتقد الخبراء الآن أنّ استراتيجية الصين وكوريا الجنوبية في اختبار كلّ شخص كان على اتصال مع مريض، أكثر كفاءة في الحدّ من انتشار الفيروس.

فالدول الغربيّة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا لم تختبر الأشخاص من دون أعراض، باستثناء الأطباء الذين تواصلوا بشكل متكرّر مع مصابين بالفيروس.

المصدر: ديلي ميل + اللواء

بعد توقيع اتفاق تجاري مبدئي بين الولايات المتحدة والصين في 15 يناير الماضي، أمل المحللون أن تتغلب الدولتين على النزاع بينهما والعمل معًا لمواجهة القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل تهديدات كوريا الشمالية.

لكن تلك الآمال تلاشت مع تفشي فيروس كورونا على نطاق واسع، بل أخذ الصراع بين الدولتين منحى مختلف، وهو المنافسة للحصول على لقاح في أسرع وقت.

وما زاد تفاقم الصراع والخلاف بين الطرفين استمرار الرئيس الأميركي ترامب في تسمة الوباء بـ "الفيروس الصيني" وتصريحات الدبلوماسيين الصينيين بأن تفشي الفيروس في العالم هو حرب بيولوجية مصدرها الجيش الأميركي.

مع تزايد حدة التصريحات والخلاف، طردت الصين صحافيين أميركيين يعملون على أرضها فيما قيدت واشنطن حركة الصينيين، العاملين لصالح وسائل الإعلام الصينية، في الولايات المتحدة.

ومنذ تفشي الفيروس في مدينة ووهان الصينية في أواخر ديسمبر الماضي، أُصيب نحو 335 ألف، وقتل نحو 14641 شخصاً آخرين.

ترامب

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إنّه "مستاء قليلاً" من موقف الصين حيال انتشار فيروس كورونا المستجدّ، متّهماً بكين مجددا بعدم مشاركة معلومات مهمة حول الوباء.

وشدّد ترامب على أنّ السلطات الصينيّة "كان ينبغي أن تُعلمنا"، مُكرّراً عبارة "الفيروس الصيني" التي تزعج النظام الصيني بشدّة.

وعلى الرّغم من أنّه بدا وكأنّه يُحمّل السلطات الشيوعيّة الصينيّة بعض المسؤوليّة عن انتشار الفيروس الذي اكتُشف للمرّة الأولى في ديسمبر في مدينة ووهان الصينيّة، فإنّ ترامب أكّد أنّ علاقته جيّدة للغاية مع نظيره الصيني شي جينبينغ.

وقال الأحد مجددا إنّ العلاقات الصينيّة الأميركيّة "جيّدة جداً"، غير انه اضاف "أتمنّى لو كانوا أبلغونا بهذه المشكلة قبل ثلاثة أشهر". وأردف "كان بإمكاننا إنقاذ العديد من الأرواح حول العالم".

إنتاج لقاح

وفي 2015 أرسلت الصين عالماً عسكريا كبيراً يدعى الدكتور تشين إلى سيراليون لتطوير لقاح ضد فيروس إيبولا المتفشي في جميع أنحاء إفريقيا، واليوم عاد الدكتور تشين مرة أخرى إلى دائرة الضوء ولكن للبحث عن لقاح ضد فيروس كورونا.

الدكتور تشين وي هو جنرال كبير في جيش الصين وعالم الفيروسات يقود معهد الهندسة الحيوية في أكاديمية العلوم الطبية العسكرية.

خلال الأيام الماضية، نشرت وسائل الإعلام الحكومية صوراً لتشن مرتديا زيًا وقناعاً جراحياً يقف أمام علم الحزب الشيوعي ويتلقى حقنة في ذراعه الأيسر.

كانت المادة، وفقًا للتقارير، مادة تأمل الصين في أن تصبح أول لقاح ضد الفيروس التاجي، وقال تشن لوسائل الإعلام المحلية "الفيروس لا يرحم لكننا نؤمن بالمعجزات"، وأضاف "إن الوباء هو وضع عسكري، ومنطقة الوباء هي ساحة المعركة".

جاءت هذه الصور والتصريحات، بعد عدة ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الإثنين الماضي، عن إجراء التجارب السريرية على لقاح تجريبي لعلاج فيروس كورونا في مركز أبحاث في سياتل بولاية واشنطن، حيث تلقى عدد من المتطوعين جرعات من اللقاح التجريبي.

وأكد ترامب أن النتائج واعدة، وأن أميركا تحاول أن تتخلص من الفيروس بحلول شهر يوليو أو أغسطس.

صراع للتفوق

صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أكدت أن سعي الدولتين للحصول على لقاح للفيروس لا يقتصر على اهتمامهم بالصحة العامة فحسب، بل يتعلق أيضًا بالصراع بينهم في التجارة والتكنولوجيا، والجيش ووسائل الإعلام، والآن الفيروس.

وأضافت أن القادة الصينيين يحفزون علمائهم ليصبحوا أول من انجازا ضد الفيروس التاجي، الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية أواخر العام الماضي.

فقد قال الزعيم الصيني شي جين بينغ إن هناك حاجة إلى جهد علمي وتكنولوجي للأمة بأكملها لمواجهة تفشي المرض.

وأضافت الصحيفة أن الصين تريد إعادة كتابة دورها في قصة الفيروس التاجي من المصدر إلى المنقذ، لتثبت - كما قال تشن نفسه - أنها تفي بمسؤولياتها كقوة عظمى ومساهمتها في البشرية، كما تريد أيضًا إظهار براعة الصين العلمية.

وأشارت إلى أن أقرب فريق يمكن أن يبدأ التجارب السريرية له في أبريل، وأن التجارب التي بدأت لا توجد تفاصيل كثيرة حولها.

رواد مواقع التواصل في الصين شككوا في صور تشين وهو يتلقى اللقاح، وقالوا إن هذه الصور القديمة.

نهج خاطئ

من جانبه، قال ليو بون، أستاذ علوم مختبرات الصحة العامة في جامعة هونغ كونغ، إن النظر إلى تطوير لقاح كمنافسة هو نهج خاطئ، كما قال: "من الجيد دائمًا أن يتم تطوير لقاحات متعددة في نفس الوقت حتى يكون لدينا خيارات ويمكننا معرفة أيهما أفضل".

وأضاف "إن تحديد ما إذا كانت اللقاحات آمنة للاستخدام يتطلب الكثير من الجهد، لا يمكنك فقط تلقيح 10 أشخاص والقول إنها آمنة".

وأشار بون إلى أنه من الإنفلونزا الموسمية، فقد استغرق تطوير لقاح ضد سلالة إتش 1 إن 1 في عام 2009 حوالي ستة أشهر.


  • الكلمات المفتاحية :