القناة 23 محليات

المطالبة بلجنة التحقيق في ملف الفاخوري.. نصرالله يُصيب عصفورين بحجرٍ

- المركزية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

يكاد الأسبوع الأول على مغادرة العميل عامر الفاخوري الأراضي اللبنانية يطوي صفحته في روزنامة العام 2020. لكن في ملفات كهذه، لا يعني "مرور الزمن" إقفال هذا النوع من القضايا الكبيرة. بدليل أن إخراج الفاخوري المريب على متن مروحية من مقر السفارة الأميركية، لم ينزل بردا وسلاما على جميع اللبنانيين، لا سيما منهم "جمهور المقاومة والممانعة"، الذين لم يخف بعضهم امتعاضه إزاء صمت ثقيل اعتصم به حزب الله طويلا في شأن ملف يعتبر حلقة مهمة في الصراع المفتوح مع اسرائيل، القضية الأولى التي تقول المقاومة والقيمون عليها إنها الهدف الأساس، بما من المفترض أن يفسر التمسك بسلاح لا يزال يغرد خارج سرب الدولة وقرارها الرسمي.

وفي وقت بدت هذه النقمة في صفوف مناصري حزب الله متوقعة، اعترفت مصادر سياسية مراقبة أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بوصفه ممن يتقنون فن تلقي الرسائل السياسية والشعبية وتفكيك شيفرتها، جهد قدر الامكان لمحاولة امتصاص هذه النقمة. فما كان منه إلا أن لجأ إلى سياسة رفع السقوف في وجه الخصوم والحلفاء على السواء، ذاهبا إلى حد المطالبة بلجنة تحقيق برلمانية تكشف الحقائق في هذا الملف.

إلا أن المصادر عينها كشفت في المقابل أن وراء هذا المطلب ذي الانعكاسات السياسية، محاولة من الضاحية لحشر الجميع في زاوية  تسييس الملفات، وذلك لإبعاد كأس الاتهامات بالصمت غير المناسب في ملف كبير بهذا الحجم، بما قد يؤدي إلى تبرئة ساحة الحزب في هذا الملف. وذكرت المصادر أن خطاب نصرالله أتى بعد ساعات على استقالة رئيس المحكمة العسكرية القاضي حسين عبدالله من منصبه، من دون أن يخفي امتعاضه من التدخلات السياسية في القضاء. صورة حدت ببعض العارفين بالشؤون والشجون السياسية إلى القول إن القاضي عبدالله، الذي سارع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، إلى الاعتراف بخبرته ومناقبيته القضائية، بدا "كبش المحرقة" في الملف، معتبرين أن جهات معروفة تخلت عنه، وتركته يخرج من موقعه بإرادته، من دون أن تضطر إلى ممارسة أي نوع من الضغوط.

ومن هذا المنطلق تحديدا، قاربت أوساط معارضة الملف معتبرة أن الدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في هذا الملف دون سواه ليست إلا محاولة لتسديد ضربة جديدة إلى القضاء والطعن به"، مستغربة كيف أن المشككين في قرار المحكمة العسكرية، هم أنفسهم الذين كانوا قد وقفوا سدا منيعا في وجه إلغائها، عقب القرار الذي أصدرته في ملف ميشال سماحة قبل أكثر من 5 سنوات.

وتختم الأوساط عينها معتبرة أن هذه الضربة الجديدة التي تتلقاها السلطة القضائية مريبة في توقيتها، على اعتبار أنها تأتي في وقت يجهد القيمون على القرار القضائي لإثبات استقلاليته التامة عن السلطة السياسية وأهوائها، وهو ما دلت إليه التشكيلات القضائية الأخيرة التي عمل عليها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وما تشدد عليه وزيرة العدل ماري- كلود نجم منذ توليها منصبها".


  • الكلمات المفتاحية :