القناة 23 محليات

القناةُ التي كسرت "النمطية" وتحوّلت الى خليّة أزمة

- lebanon debate

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

اعتاد المشاهد اللبناني على متابعة الإعلام "التنظيريّ"، المُراقب عن بُعد لمجريات الأمور وإحداثياتها وفي أحسن الأحوال تقييم ما يجري وإسداء النصيحة أو الإرشاد من دون الولوج الى عمق الأزمة، فكان " التوصيف" ركناً أساسياً في العمل ومواجهة "المصيبة".

كسرت قناة الـ " mtv" هذا النمط، واستشرف رئيس مجلس إدارتها ميشال المر انعكاسات "فيروس كورونا" منذ اليوم الأول، حين كان شعار "لا داعي للهلع" يرسم استراتيجية لبنان الصحية ويحدّد أولويات وزارة الصحة العامة، خرجت القناة عن النمطية السائدة، قرّر المر المواجهة فـ"حياة الناس" ليست لعبة او ورقة يستعملها البعض على أجندتهم السياسية.

المر الذي "ثار" مع الناس في السابع عشر من تشرين ووضع مراسلوه دمهم على كفهم بعد أن واجهوا "قطّاع الطرق" المحسوبين على قوى حزبية وسياسية، وقف اليوم في الصفوف الأمامية ورأس حربة في مواجهة كورونا "فعلاً لا قولاً".

شكّل المر "خلية أزمة" داخل الـ "mtv" ، تنحصر مهمتها بجمع العدد الأكبر من الأموال لمواجهة الفيروس القاتل، وعلى قاعدة "ما بحك جلدك غير ضفرك" سعى المر الى تجنيد شبكة علاقاته للوقوف الى جانب المواطن المثقل بالأزمات، ويداوي بعضاً من جراحه.. فُتحت الخطوط تَسمَّر الجميع أمام الشاشة التي ارادت أن تكون جسر تواصل بين اللبنانيين الذين تعبوا من "مسكنات" الدولة وحلولها المجتزأة، فجاءت مبادرة المر لتكون نافذة الامل لديهم، فكانت مفاجأة "المليارات" للصليب الاحمر والمستشفيات اللبنانية كما المؤسسات الخيرية التي تواجه كورونا "باللحم الحي"، لتثبت من جديد رؤية المر وتوظيف إمكانياته الإعلامية للمصلحة العامة، تلك المصلحة التي تقاسمها أهل السياسة وفضّل معظمهم اتباع سياسة النعامة التي تدفن رأسها في الرمال.

خطوة المر دفعت الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي بمطالبته حلّ الكثير من الأزمات التي تعصف في البلاد، طالما أن الرجل كسب الجولة لصالح "المعتر بكل الارض" وعرَّى الطبقة السياسية وتقييمها السيء في مواجهة الأزمة والاستلشاء الفاضح لهذا الفيروس القاتل.

اتفقت مع ميشال المر أم اختلفت معه، ولكنك ستشكر "إنسانية" الرجل الذي حبس دموعه على الهواء حين كان يشكر المتبرعين "يلي بكبروا القلب وبيرفعوا الراس".


  • الكلمات المفتاحية :