القناة 23 متفرقات

دراسة جديدة تؤكد أن نوم الطفل بين والديه يعزّز من ذكائه!

- Agencies

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

تسعى جميع الأمهات إلى خلق بيئة مناسبة لطفلها وخاصة عند النوم، والسعي لفصله في غرفة خاصة تجنباً لحدوث أي اضطرابات نفسية في المستقبل، لكن كل هذه المعتقدات القديمة يبدو أنها خاطئة، حيث أثبتت الدراسات الجديدة أن نوم الطفل بين والديه قد يعزز نموه العصبي بالإضافة إلى العديد من الأمور الهامة، ومن الواضح أن الوقت قد حان للقضاء على هذه الأحكام والتصورات الخاطئة.

أفضل نوم من الممكن أن يحظى به الأطفال الصغار والرضع هو إلى جوار والديهم. وتعتمد طبيعة الطفل على تفعيل "وضع الارتباط بالوالدين" عندما يكون متعباً. في هذه الحالة يحتاج الطفل إلى القرب، ويسعى للإتصال بوالديه بشكل غريزي.

يُضاف إلى ذلك أن الطفل من الناحية الفيزولوجية هو أكثر الأحياء التي تولد مبكراً، إذ من المُفترض لتمام النمو البقاء في رحم الأم لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى، إلا أن هذا ليس ممكناً بسبب كبر حجم الرأس، لذا لا بد من إعطاء الأطفال كل ما يحتاجون إليه، حتى يتمكنوا من الوصول إلى مرحلة نضجهم الفعلية وهذا يتطلب الكثير من القرب، خاصة عندما يفقد الطفل سيطرته على جسمه وحواسه أثناء النوم.

وحسب العديد من الدراسات فإن الأطفال الذين ينامون مع والديهم يحصلون على جرعات أكثر من الرضاعة أثناء الليل. وهذا يجعلهم يتمتعون بصحة أفضل، ومن الطبيعي أن يعتمد الأطفال على الرضاعة ليلاً، إذ يكون لدى الأم الكثير من الوقت للرضاعة الطبيعية، بالإضافة إلى أن نسبة هرمون البرولاكتين ليلاً تكون أعلى بكثير من نسبته أثناء النهار. وكذلك تزداد نسبة هرمون الأكسيتوسين وهو الهرمون الذي يؤثر على العلاقة بين الأم والطفل. أما هرمون البرولاكتين فهو المسؤول عن إنتاج الحليب في ثدي الأم، ويسمى كذلك هرمون الحليب.

كما أن للرضاعة الطبيعية أثناء الليل تأثيراً إيجابياً على ذكاء الطفل.

خشى العديد من الآباء على أطفالهم من التعرض للموت المفاجئ، في حالة نومهم معهم في الفراش نفسه.

إلا أن دراسة حديثة قام بها البريطاني بيتر بلير، الباحث المتخصص في حالات موت الأطفال، قد أكدت أن هذا الخوف لا أساس له من الصحة.

وتشمل عوامل الخطر الأخرى الوسائد السميكة، والمراتب اللينة جداً أو الفرش المائية، وكذلك اكتئاب أحد الآباء، أو اكتئاب ما بعد الولادة لدى الأم، فضلاً عن الزيادة المفرطة في وزن الأم. لذا يجب أن ينام الطفل على الجانب الخارجي من السرير بجوار الأم وعلى مستوى صدرها. وإذا كان الشعر طويلاً يجب أن يُربط، وينبغي ألا تكون قمصان النوم ذات أربطة فضفاضة.

الأطفال الذين يُسمح لهم بالنوم في فراش الوالدين، يكونون أكثر استرخاءً. ويكون النوم بالنسبة إليهم تجربة ممتعة ومحببة.

فالأطفال، الذين يتم تدريبهم على الإستمرار في الصراخ حتى ينامون وحدهم في سريرهم الخاص، يقضون الليل كله في قلق وتحت ضغط. وبحسب التجارب فإن قياس نسب هرمون الإجهاد أو الكورتيزول تشير فعلاً إلى أن الأطفال الذين يحتاجون إلى البكاء لكي يناموا، يكونون "أكثر نشاطاً" خلال بقية الليل.

أما الرضع الذين يتم تلبية احتياجاتهم الأساسية، مثل القرب من والديهم، يكونون أكثر استرخاءً، وتتطور لديهم في مرحلة الطفولة مشاعر إيجابية تجاه النوم.

وهناك اعتقاد آخر خاطئ يتعلق بنوم الطفل، وهو الخوف من التدليل. فالدراسات الحديثة تؤكد أن الأطفال دون سن الثانية لا يمكن أبداً أن يكونوا مدللين، لأنهم في تلك السن لم تتكون بعد الكثير من مشاعر الحب لديهم.

فالتدليل يعني أنني أفعل شيئاً للطفل يمكنه القيام به بنفسه. وبما أن الطفل لا يستطيع أن ينام وحده بأمان، فإنني عندما أوفر له ما يحتاج إليه من الأمان أثناء النوم، فهذا لا يعني أبداً أنني أجعله مدللاً.


  • الكلمات المفتاحية :