القناة 23 صحافة

تحذيرٌ من وزير الداخلية الى المواطنين و بري: إعلان حالة الطوارئ أمر ضروري

- الجمهورية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

وجّه وزير الداخلية محمد فهمي في حديث لصحيفة "الجمهورية"، "تحية لأغلب المناطق التي طبقّت إجراءات عالية والتزم مواطنوها، لكن للأسف هناك مناطق أخرى لا تريد إنقاذ نفسها كما حصل في طرابلس، فكيف سنفسّر لهؤلاء انّ هذا الوباء خطير وغير مفهوم ولا يزال مجهولاً طبياً؟".

أضاف: "سأتحدث معهم بلغة العسكر، عندما نواجه عدواً يقصفنا مثلاً بالمدفعية أو الدبابة نعتمد الدفاع الإيجابي، اي نردّ بالمستوى نفسه، وبالمضاد المناسب، اما اذا كنا لا نملك المضاد او سلاح الرد، فننتقل إلى الدفاع السلبي وهو الاحتماء والمناورة قدر المستطاع إلى أن يتمّ إمدادنا بالدعم المناسب للحدّ من الإصابات قدر المستطاع".

وكشف فهمي، أنّ "الأجهزة الأمنية سطّرت أمس 287 مخالفة تمّ ضبطها بين فردي ومؤسسات".

وقال، "نحذّر المواطنين: عليكم الالتزام بالإجراءات التي نطلبها والّا سنضطر للانتقال الى حالة طوارئ شاملة ومنع التجول في كافة المناطق".

كما أشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أكّد أمام زواره، أنّ اعلان حالة الطوارئ أمر ضروري، وليس الاكتفاء بما هو حاصل اليوم مع ما يشبه "حالة طوارئ لايت"، فيما المطلوب هو التشدّد والصرامة الى ابعد الحدود في إلزام المواطنين بالتقيّد بالإجراءات أسوة بما هو معمول به في دول العالم، وعلى الاقل لجهة فرض حظر التجوّل ضمن فترات معينة، وعلى سبيل المثال من الساعة 7 مساء وحتى الساعة 6 صباحاً، فعلى الأقل القوى العسكرية والأمنية التي تتولّى فرض الأمن وتطبيق الاجراءات الوقائية نهاراً، يمكن لها ان ترتاح قليلاً في فترة الليل.

وعُلم أنّ دعوة بري الى حالة الطوارئ السريعة، مبنيّة على قراءة قلقة لواقع الحال اللبناني، الذي ينحدر من سيئ الى أسوأ على صعيد تزايد عدد الإصابات بالفيروس، الذي يُنذر بانتشار كارثي لن يعود في الامكان اللحاق به، وبات يتطلب أعلى درجات الإجراءات الصارمة للحدّ من هذا الانتشار وحصره قدر الإمكان، اضافة الى قراءة للمشهد الدولي وحجم تفشّي هذا الوباء، والذي دفع الدول المبتلية به الى اعلان حالة الطوارئ لمكافحته.

يُضاف الى ذلك، الآراء والتحليلات الطبيّة التي باتت مع ارتفاع أعداد المصابين في لبنان الى ما يزيد عن الـ40 اصابة يومياً، على ما تمّ تسجيله في الأيام الاخيرة، تحذّر من أنّ هذا الارتفاع اذا تخطّى حدود الـ60 اصابة، فذلك سيفوق قدرة استيعاب المستشفيات، ما يعني أنّها لن تكون قادرة على تقديم المعالجات المطلوبة، وهنا الكارثة، التي لا سبيل للنجاة منها سوى إرغام اللبنانيين على التزام بيوتهم ومنع تنقلاتهم.

وفي السياق ذاته، قال رئيس المجلس أمام زواره: "أنّ المرحلة الحالية تتطلب وضع المناكفات السياسية على الرفّ، وأن يستوعب اللبنانيون بعضهم البعض في هذه المرحلة وتخفيض منسوب الحدّة في الخطاب، لأنّ المركب يغرق بالجميع. فالاولوية الآن هي لكيفية أن نقطّع هذه المرحلة بأقل الاضرار الممكنة على لبنان واللبنانيين. وبعدها فليعودوا الى مناكفاتهم كيفما يشاؤون".

وعبّر بري عن استياء بالغ من الوضع المزري الذي بلغه حال الناس، في كل المناطق من الشمال الى الجنوب الى البقاع وصولاً الى بيروت، خصوصاً أولئك الذين لم يعودوا يتمكنون من تأمين الدواء لأمراضهم المزمنة، جراء فاقتهم، وايضاً جراء فقدان هذه الادوية. واكّد أنّ مسؤولية الحكومة أن تسعى جهدها لتأمين حاجات الناس الغذائية والدوائية والاستحصال على مساعدات غير مشروطة خصوصاً للفئات الأكثر والأشد فقراً.

كذلك أعرب بري عن استياء كبير من الأخبار التي ترد اليه حول مؤسسات تصرف عمالها وموظفيها الذين اصبحوا بلا دخل وقال: "ان تثبيت سعر البنزين قرار مهم اتخذته الحكومة، فمع تثبيت هذا السعر، يُضاف اليه انخفاض اسعار البنزين والفيول، وتعليق تسديد سندات اليوروبوند، يتحقق وفر يمكن أن يُستخدم في هذه المرحلة لتأمين الحاجات الضرورية والملحة للمواطنين، ولمساعدة المؤسسات التي بدأت بصرف موظفيها وعمالها ويخفف عنها الأعباء ويمكّنها من الاستمرار".


  • الكلمات المفتاحية :