القناة 23 محليات

اعلان حال الطوارئ بات ضروريا: تسليم الارض للجيش مُلحّ..والتقاعس يفتح الباب امام عودة الامن الذاتي

- المركزية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

لم يعد اعلان حال الطوارئ في البلاد، وتسليم الجيش والاجهزة الامنية والعسكرية كلّها، ضبط الارض لمراقبة ملازمة اللبنانيين منازلهم، حاجة ضرورية لمنع تفشي وباء كورونا، فحسب. بل بات قرارا كبيرا ذات ابعاد "وجودية" تفصل بين خروج لبنان من حربه مع الفيروس، "دولة واحدة متماسكة"، أو دويلات مفككة مقطّعة الاوصال.

بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة ،إن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، التقط بـ"أنتيناته" المعهودة، اشارات ما يجري على الارض منذ ايام قليلة، حيث تلجأ هيئات "محلية"، بعيدا من القوى الشرعية، الى تدابير فردية وجماعية لحماية نفسها من الفيروس.. وقد استشعر بخطورة ما يحصل خاصة اذا استمر الوضع على ما هو عليه، أشهرا. فغرد كاتبا "تلجأ بعض البلديات إلى قطع الطرقات وإقامة حواجز الذي هو نوع من الأمن الذاتي الأمر الذي قد يسبب مشاكل عديدة. أفضل طريقة ان تتولى قوى الأمن والجيش فتح تلك الطرقات وان يزداد التشديد على الذين يخالفون تعليمات حظر السير .لذا اعود وأنادي بحالة طوارئ مع تنظيم حاجات المواطن الأساسية".

وبالفعل، تضيف المصادر، اذا لم تقرر الحكومة اللبنانية في اقرب وقت، اعلان حال الطوارئ "رسميا"، وبوضوح، فإن هذه المظاهر ستزداد. وستحل التدابير الشخصية والذاتية والبلدية وفي بعض الاحيان، الحزبية، مكان حواجز الجيش والقوى الامنية.

والاخطر ان هذه الاجراءات مبرّرة ولا يمكن لوم الناس عليها، في حال بقيت الدولة على انكفائها ولم تعط لاجهزتها الضوء الاخضر الواضح والصريح، للانتشار على الارض. في الماضي، تتابع المصادر، ولدى كل مفصل او حدث بارز سياسي او عسكري او أمني، كان الخوف كبيرا من ان يؤدي انزال الجيش الى الارض، الى انقسامه على نفسه مذهبيا وطائفيا.. اما اليوم، وخلافا لما حصل في الـ1952 والـ1958 والـ1969 والـ1975،فيتطلب الحفاظ عليه وعلى وحدة لبنان ووجوده كدولة، تسليم المؤسسة العسكرية، آخر المؤسسات التي يثق بها اللبنانيون، دفة قيادة الامور في الميدان. فهل يصدر هذا الموقف عن الحكومة قبل خراب البصرة، بعيدا من الحسابات السياسية والفئوية الضيقة، التي يبدو لا تزال تحول دون الافراج عنه؟

الوضع دقيق جدا، ومطلوب موقف بحجم المرحلة. فاذا أحجمت الحكومة، لن يخرج لبنان من الحرب على كورونا، على فاجعة اقتصادية – مالية – نقدية – صحية – اجتماعية، فقط، بل ستفرز معركة مواجهة الوباء، امرا واقعا جديدا على الارض، شبيها بذلك الذي كان سائدا اواخر الثمانينات: لبنان دويلات يحكم كل واحدة منها، الفريق "الاقوى". هو سيناريو كارثي، مجرّد تخيّله مدمّر للبنانيين معنويا، والامل معقود على الحكومة لتعي خطورته، فتتصرف لمنع الذهاب نحوه.


  • الكلمات المفتاحية :