القناة 23 مجتمع

قصة الولادة في قسم العزل بمستشفى الحريري...

- النهار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

لم يكن من الممكن انتظار نتيجة الفحص للتأكد ما إذا كانت فعلاً مصابة بفيروس كورونا، فانتشار الوباء يتطلب التصرف سريعاً في مثل هذه الظروف والتعاطي مع أي شخص تظهر عليه الأعراض على أنه مصاب إلى حين صدور نتيجة الفحص ويثبت العكس. نظراً للجهوزية التامة للفريق الطبي في المستشفى، تم التعاطي مع السيدة التي حضرت للولادة وهي في بداية الشهر التاسع من الحمل ولديها أعراض كورونا وكأنها مصابة.

قبل يومين شكّل خبر ولادة طفلة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي لأم اشتبه في إصابتها بكورونا بارقة أمل في هذه المرحلة التي تكثر فيها الأخبار السلبية مع انتشار الفيروس في مختلف دول العالم. عندما وصلت الأم إلى المستشفى كانت تعاني أعراضاً مشابهة لتلك الناتجة من فيروس كورونا، فتصرّف الفريق الطبي الذي كان على جهوزية تامة لمثل هذه الحالة على هذا الاساس.

عن تفاصيل هذه الولادة التي تعتبر سابقة في لبنان أفاد رئيس دائرة الجراحة النسائية والتوليد في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الدكتور ربيع شاهين:

لم يكن من الممكن انتظار نتيجة الفحص للتأكد ما إذا كانت فعلاً مصابة بفيروس كورونا، فانتشار الوباء يتطلب التصرف سريعاً في مثل هذه الظروف والتعاطي مع أي شخص تظهر عليه الأعراض على أنه مصاب إلى حين صدور نتيجة الفحص ويثبت العكس. نظراً للجهوزية التامة للفريق الطبي في المستشفى، تم التعاطي مع السيدة التي حضرت للولادة وهي في بداية الشهر التاسع من الحمل ولديها أعراض كورونا وكأنها مصابة.

بحسب الدكتور شاهين كان القسم على أتم استعداد لمثل هذه الحالات وكان قد حضر بروتوكولات خاصة استناداً إلى ما يصدر عن الجمعيات العلمية في خارج لبنان تتضمن كافة التفاصيل وطرق التعاطي مع حالات مماثلة. نقلت السيدة مباشرةً إلى قسم العزل المجهز أيضاً للولادات واهتم فريق التوليد في القسم الاهتمام بها أولاً كما حضرت بنفسي الولادة، علماً أنها كانت قد أنجبت بولادات قيصرية سابقة ما يفسّر الولادة القيصرية في هذه المرة أيضاً".

بعد انتهاء العملية التي تمت بشكل عادي دون أية صعوبات خصوصاً أن حالة الأم كانت جيدة، بحسب الدكتور شاهين،وضعت الأم والطفل معاً في إحدى الغرف في قسم العزل، فيما يؤكد أن هذا ما يجب أن يحصل بحسب التوصيات.

ويوضح شاهين أنه في معظم الولادات التي حصلت حتى اليوم في العالم لأمهات مصابات بالكورونا، لم يصب الأطفال بالفيروس. "نحرص في هذه الحالة على إعطاء حليب الأم للطفل الموجود قربها وقد وضعناه على مسافة حوالى المترين لمزيد من الحرص. حتى أنه في بريطانيا يذهبون إلى أبعد من ذلك فيشجعون على ان ترضع الام المصابة بالفيروس طفلها بعد غسل يديها ووضع كمامة. لا بد من التأكيد على ان إيجابيات هذه الطريقة تفوق سلبياتها، خصوصاً ان الأم تبدأ عندها بإنتاج المضادات المناعية".

ويؤكد الدكتور شاهين أن الأم والطفل بحالة جيدة وقد أتت نتيجة الفحص الأولي سلبية. علماً أن الفحص أجريَ للمولود الجديد أيضاً بالطريقة نفسها التي يجرى فيها للكبار بأخذ عينة من الإفرازات المخاطية من الأنف والفم.

ويبقى إلى اليوم الخوف الأكبر على المسنين والأشخاص الذين يعانون ضعفاً في المناعة والذين يعانون مشاكل صحية سابقة. أما الرضّع الذين أصيبوا فكانت أعراضهم لا تذكر. 

يدعو الدكتور شاهين المستشفيات كافة إلى الجهوزية لمثل هذه الحالات مشيراً إلى أن ما قام به لا يشكل إنجازاً إنما كان المطلوب الاستعداد لمثل هذه الحالات في هذه المرحلة. "ليس مقبولاً أن ترسل لنا مستشفيات أخرى اليوم حالات ولادة باعتبارها غير جاهزة لاستقبالها، فالمطلوب أن يكون الكل حاضراً. علماً أن الولادة تمت في طوارئ قسم الكورونا في المستشفى الذي كان مجهزاً وكما كان مستشفى الحريري جاهزاً مع الفريق الطبي فيه لا بد للكل أن يستعد لحماية المرضى والجسم الطبي أيضاً في حال قدوم سيدات مصابات بكورونا".

وقد أعلن شاهين أن وزارة الصحة قد ألفت لجنة للكورونا خاصة بالحوامل ويتم العمل حالياً على إنهاء بروتوكول مشترك بين مستشفى الحريري الحكومي ومستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، وسيوزع على كافة المستشفيات ليتم التعاطي مع هذه الحالات بالشكل الصحيح.


  • الكلمات المفتاحية :