القناة 23 محليات

الجيش ...هل "صار الوقت"؟ و اللواء ابراهيم لعسكريّي الأمن العام: ما نمرّ به خطير جداً!

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

يطالب المتخوفون من توسع دائرة خطر الكورونا وتحول لبنان الى النماذج الأوروبية، بإعلان حالة الطوارىء العامة وتسليم الإمرة الى القيادة العسكرية لحسم المعركة مع الوباء، بعد حصول خروقات في حظر التجول. لكن موضوع الطوارىء العامة تحوّل الى مادة خلافية وسجال بين القوى السياسية، بين المتحمسين والرافضين له.
تتجنب الحكومة مدعومة بفريق سياسي من خارجها حتى الساعة إعلان الطوارىء العسكرية، متسلحة بأن انتشار الكورونا لا يزال تحت السيطرة، وان الجيش يساند الحكومة والأجهزة الأمنية بتنفيذ قرار التعبئة العامة.
من وجهة نظر الفريق الحكومي، فإن الدولة عاجزة عن تلبية متطلبات إلزام الناس البقاء لفترات طويلة في المنازل بحسب مقتضيات خطة الطوارىء. ووفق النظرة الحكومية، لا داعي للهلع واستحضار الطوارىء العامة وتسليم الجيش إدارة البلاد. فالتدابير المتخذة من قبل المؤسسة العسكرية اليوم تفي بالغرض، والجيش في أعلى درجات تأهبه لمواكبة حملة "خليك بالبيت"، وهو منتشر مع اتخاذ اجراءات الوقاية، لفرض حظر التجول واقفال المحلات وإزالة التجمعات بالقوة ومنع اختلاط الناس مع بعضها.
في القانون اللبناني، يتسلم الجيش إدارة البلاد في حالات خاصة، منها الحرب او الثورة المسلحة، وتُعطى له صلاحيات استثنائية لفرض منع التجول والاجتماعات، كما يحق له حل الأحزاب واتخاذ كل قرار يتعلق بما يمس بالأمن القومي، وحالة المرض الوبائي او ما يحصل في موضوع الكورونا لا ينطبق في حيثياته بعد على الأسباب الموجبة، إلا إذا حصلت كوراث او خرجت الأمور عن السيطرة.
يتسلح الممانعون لرفض تسلم الجيش الإمرة في موضوع الكورونا، بأن المؤسسة العسكرية تتولى ملفات وقضايا تتصل بالارهاب، والجيش منتشر في المناطق وعلى الحدود، وبالتالي فإن اعلان حالة الطوارىء يُضاعف الأعباء على القوى العسكرية وينيط بها مهاماً كثيرة، لأنها تضع المجتمع في حالة استنفار وتستلزم خطة غذائية لتوزيع المساعدات والحصص الغذائية والأدوية. كما ان حالة الطوارىء تعني تسلم الجيش المحافظة على الأمن. وعمليا تصبح القوى الامنية والمؤسسات والأجهزة الرسمية تحت إمرة القيادة العسكرية في اليرزة.
وفق مصادر وزارية فالإجراءات المتخذة بالتعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية كافية، لأن الكورونا لم يصل الى المرحلة الحرجة التي تقتضي حصر الملف بالجيش وحده. وعليه تؤكد المصادر ان خيار الجيش مؤجل في المرحلة الراهنة، وهناك توجه للتشدد في الإجراءات وملاحقة المخالفين.

 الحدث - ابتسام شديد

علمت «الجمهورية»، انّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وجّه الى عسكريي الامن العام نشرة توجيهية داخلية، جرى تعميمها امس على قطاعات المديرية، وتناول فيها المهمة النبيلة التي ينفذها الأمن العام بناء على قرار مجلس الوزراء القاضي بإعلان التعبئة العامة، ومما جاء فيها: «انّ رفع مستوى الاستنفار في صفوفكم، يأتي في أصعب اللحظات التي يمرّ بها العالم دفاعاً عن الوجود الإنساني في مواجهة جائحة «كورونا»، وانكم تخوضون حرباً وقائية مع الذات وضدها للحيلولة دون تفشّي المرض وانتشاره».

واضاف ابراهيم: «انّ المهمات التي أُوكلت إليكم هي من أسمى الواجبات التي ستؤدونها من دون أي تهاون او تراخٍ، دفاعاً عن كل لبناني ومقيم ومن دون أي تمييز بين الأفراد والجماعات والمناطق، وانّ هذه الأزمة الصحية، معطوفة على أزمات مالية واجتماعية، ليست خافية على أحد، تتطلّب منكم اداءً مميزاً والتزاماً اخلاقياً من طبيعة روحكم ومناقبيتكم وقسمكم وشرفكم العسكري في التعاطي مع المواطنين والمقيمين بكثير من التفهّم والتنبّه واليقظة».

وختم بالقول: «انّ ما يمرّ به وطنكم، كما العالم، خطير جداً، ويستوجب منكم تنبّها ويقظة. فلا تراخ ولا استسهال في المواجهة الصعبة التي نخوضها. وهي ان كانت على درجة عالية من الصعوبة، ولم يسبق لنا كما لغيرنا من رفاق السلاح ان خاضها، لكن ذلك لا يعني في حال من الاحوال اننا أمام مواجهة مستحيلة. وعليكم الإلتزام بكل إجراءات الوقاية مع ذواتكم كما مع الآخرين».

تواصل الدوريات

هذا، وواصل الامن العام دورياته لليوم الثالث على التوالي في كل المناطق اللبنانية، إنفاذاً لمرسوم التعبئة العامة، ولا سيما في ما خصّ التأكّد من التزام المواطنين والمقيمين بالقرارات الرسمية الآتية:

- عدم التجمّع في الساحات العامة والخاصة.

- إقفال المحال التجارية والمؤسسات على انواعها ما عدا المستثناة من قرار الإقفال.

- البقاء في المنازل وعدم الخروج منها الّا للضرورة القصوى.

الجمهورية


  • الكلمات المفتاحية :