القناة 23 محليات

لماذا أعلن "حزب الله" عن خطته لمكافحة كورونا؟

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

أثار إعلان "حزب الله" خطته العملية لمكافحة فايروس كورونا ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي امس، نظراً للامكانيات الكبيرة التي زجها الحزب في هذه الخطة، والتي تضمنت نحو 25 الف طبيب وممرض وكادر، اضافة الى استئجار مستشفيات واعداد من الفنادق للعزل، وتحضير 32 مقراً للحالات الطارئة وغيرها من النقاط التي ذكرها رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين خلال مقابلته على قناة "المنار"، لكن ما هو السبب الذي دفع الحزب الى الاعلان عن هذه الخطة؟

لم يعتد "حزب الله" على الاعلان عن خطوات لوجستية يقوم بها عادة بهذا الشكل التفصيلي الذي يتضمن ذكر المبالغ المصروفة وعدد السيارات والعناصر، لكن الحزب قرر تغيير ذهنيته في التعاطي مع الامور غير المرتبطة مباشرةً بالعمل العسكري او الامني للمقاومة، وذلك بعد الانتخابات النيابية الاخيرة، بإعتبار ان الناس يجب أن تعرف حجم التقديمات الاجتماعية التي يقوم بها، كي يخفف عن نفسه اعباء الضغط والمطالبة التي يتعرض لها من بيئته.


من هنا، قرر الحزب ادخال المجال الاعلامي الى أساس عمله في الدولة، من خلال المؤتمرات الصحافية التي تشرح مشاريع القوانين وغيرها، اضافة الى الاعلان الرسمي عن رفضه لبعض ما يمرر في الحكومة، وهذا ما كان يحصل ببطء وتدريجياً حتى 17 تشرين، التي دقت ناقوص الخطر للحزب وفرضت عليه بشكل او بآخر تعجيل سعيه نحو تسليط الضوء على ما يقوم به.

ووفق مصادر مطلعة فإن وصول وباء كورونا، واستلام الحزب لوزارة الصحة كان فرصة لإظهار نشاط وزراء الحزب، علما أنه كان قد قرر قبل الوباء تسليط الضوء على عمل وزرائه في هذه الحكومة.

نجح الحزب، بحسب المصادر، في اظهار نشاط وزير الصحة، وساعده في ذلك الجو العام الذي خُلق في لبنان لدعم عمل الوزارة في مكافحة الوباء.

وترى المصادر أن الحزب قرر تسليط الضوء ايضاً على مساعيه وخطته لمكافحة كورونا، وذلك لتحقيق عدة اهداف، منها اظهار نفسه في غير ميدان الحرب الذي اعتاد عليه جمهوره، وتالياً اغلاق باب مهم كان يستخدم للهجوم عليه بإعتباره لا يهتم للقضايا الاجتماعية وأن كل تركيزه منصبّ على الامور الامنية، ايضاً اراد الحزب ان يظهر لبيئته أنه الى جانبها ليس في الحروب فقط، وهذا ما سيتدرج في اظهاره بإستمرار.

ووفق المصادر، فإن الحزب اراد ايضاً ان يظهر نفسه أمام الرأي العام اللبناني أنه الى جانب الدولة اللبنانية، والى جانب اللبنانيين عموماً في التهديدات المشتركة، الامر الذي يحقق له مشروعية جديدة تجاه بيئات لم تكن تتقبله، الامر نفسه حاول القيام به الحزب في الحرب ضد "داعش" في الجرود.

اضافة الى ذلك، يأتي اعلان الحزب عن هذه الخطة، كإستكمال لما بدأه الامين العام السيد حسن نصرالله في حديثه عن "سعي خصوم الحزب للتأثير على وعي بيئته" في معرض كلامه عن قضية العميل عامل الفاخوري، عندها قال نصرالله ان مواجهة هذا الامر بالغ الاهمية والضرورة، واذا كان هدف خصوم الحزب، برأيه يتركز، على ضرب الثقة التي راكمها الحزب مع بيئته، فإن اعلان الخطة بحجمها الكبير، في ظل المخاطر الكبيرة لكورونا، يزيد مراكمة الثقة الذي يسعى إليه نصرالله.

وتوقعت المصادر أن يعمل الحزب خلال هذه الازمة على تظهير انجازاته اعلامياً، وان يعلن نصر الله شخصياً عن بعض الانجازات، خصوصاً مسألة صناعة اجهزة تنفس اصطناعي، والذي مهد لها صفي الدين بالقول ان مهندسي الحزب بدأوا العمل على صناعة اجهزة تنفس اصطناعي وفق المعايير العالمية.

كورونا،