القناة 23 محليات

نصرالله :من حق اللبنانيين العودة المدروسة والآمنة ....وعلى المصارف إعادة أموال الى أصحابها و ان تساعد البلد

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

شدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على أن اللبنانيين الموجودين في الخارج ويريدون العودة إلى لبنان مسألة تضع كل الدولة والشعب اللبناني، ولا يجوز أن يكون هناك نقاش في حق هؤلاء بالعودة إلى لبنان مهما كانت الظروف والتحديات.

وأشار السيد نصرالله في كلمة متلفزة حول آخر المستجدات إلى أنه “لا يجوز النقاش في وجوب قيام الدولة كلها بتأمين كل مستلزمات هذه العودة وأن تبذل كل جهد على هذا الصعيد، ولا يجوز النقاش حتى في وجوب الاسراع بتأمين عودة الراغبين في العودة إلى لبنان”، وأضاف أنه “خلال الأيام الماضية، ومن خلال النقاشات حول التوقيت، من الواضح ان هناك تهيب لدى بعض المسؤولين في الحكومة من هذه الخطوة، وأيضا من قبل بعض الأصوات في البلد خوفاً من تفشي المرض وعدم القدرة على السيطرة”.

وأكد السيد نصرالله أن “النجاح في انجاز هذه المهمة الوطنية الكبيرة سيكون مفخرة حقيقية للحكومة الحالية، ولم يطرح أحد العودة العشوائية وأصلا اللبنانيون في الخارج لا يقبلون العودة بهذه الطريقة، ويمكن بسهولة اتخاذ اجراءات الطبية والصحية لكن المهم اتخاذ القرار”. وقال إن “المطلوب العودة المدروسة والآمنة والدخول في الاطار التنفيذي منذ الآن والعمل ليعود هؤلاء إلى لبنان، وليس المطلوب التسرع بل الإسراع والجدية والأحد يجب أن يكون يوم عمل لكل الجهات المعنية في هذا الأمر”.

ودعا إلى عدم التساهل مع موضوع ضعف النظام الصحي في بعض الدول وامكانية حصول انهيار اجتماعي وأمني فيها وامكانية حصول عمليات قتل لهؤلاء اللبنانيين، وأضاف أنه “حتى في أميركا هناك خوف من انهيار إجتماعي وأمني وصحي، والأميركيون يقدمون على شراء السلاح، فكيف هو الحال بالنسبة إلى بعض الدول الافريقية، وبالتالي يجب انجاز هذا الملف بسرعة وعدم اضاعة الوقت، وهذا الأمر حسب فهمي قد حسم ورأينا بيان رئيس الحكومة في هذا المجال”.

وأكد السيد نصرالله أن “هذا الأمر يحتاج إلى تعاون الجميع ولا يمكن تحميل الحكومة المسؤولية ثم نتفرج عليها لأن هذا الملف أكبر من الحكومة والدولة، ومن لديه مال أو امكانيات طبية أو أماكن للحجر أو مستشفيات يجب تقديمها”، وشدد على أن “المطلوب المساعدة والمساهمة الواقعية والعملية من الجميع دون استثناء لأن هذا الملف حساس ويحتاج إلى جهود جبارة وسريعة ويحتاج بالحد الأدنى إلى التضامن المعنوي والسياسي وليس تسجيل النقاط”.

وقال السيد نصرالله إنه “بالنسبة إلى بعض الأفرقاء الموجودين في المعارضة، أذكر بأن تأييد هذا المطلب الممتاز يجب أن لا يترافق مع بعض التعابير المؤذية، لأن قبل شهر كانت مواقفهم داعية إلى إقفال المطار والحدود، وتعديل الموقف والمراجعة أمر جيد، لكن المطلوب أن نستكمل ذلك بالتضامن والتعاون واللغة التي تبتعد عن الاستفزاز من أجل استعادة المغتربين وحمايتهم، وهنا من الممكن أن نتضامن ونتعاون ويجب أن يخضعوا للاجراءات الطبية اللازمة من أجلهم ومن أجل عائلاتهم”، وتابع أن “هذا الأمر سينجز بهمة جميع المسؤولين والتعاطي الايجابي والجهد اليومي ويجب أن نتغلب على جميع الصعوبات”.

وشدد على أن “المطلوب في عودة اللبنانيين في الخارج باعتباره موقفا جيدا ان يتخلى عن الاستفزاز”، وأضاف أن “ملف عودة اللبنانيين في الخارج سينجز بالتعاون الايجابي”، و”من الطبيعي أن يخضع العائدون إلى الفحوص الطبية والحجر الصحي ولم يقل أحد خلاف ذلك”.

وفي موضوع الحرب على الكورونا، أكد الأمين العام لحزب الله على أنه “من المفيد أن نشعر أننا جزء من حرب عالمية لأن العالم كله مشغول بهذه الحرب ومواجهة تداعياتها وبالحث عن علاج لها”، وقال إن “هناك حكومات عاجزة في أكثر من بلد من بلدان العالم، بينما في لبنان من حيث المجموع، الوضع مقبول ومعقول وهناك مواجهة جيدة لهذا الخطر وهذا التحدي”.

وأكد السيد نصرالله أن “الحكومة تقوم بتدابير جيدة ضمن الدائرة المتاحة، وأي قرار تتخذه الحكومة أعلنت منذ اليوم الأول أن ليس لدينا مشكلة فيه، والكثيرون لا يعرفون معنى اعلان حالة الطوارئ”، مشيراً إلى أن “الاجراءات جيدة ومعقولة ونحن يجب أن ننوه بجهد الحكومة والوزراء والعناية الخاصة من الرئيسين عون وبري وكل القوى المتصدية الآن لهذه المعركة”.

وقال إنه “مهما كانت الخلافات هذا يجب أن يقدر للحكومة الحالية، وفي قلب المعركة أهم شي التركيز على العدو وعدم الإنشغال بأمور أخرى”، مضيفاً أن “الانسان بحاجة إلى الوقت وراحة البال واعطاء الوقت لمواجهة العدو، والمناخ العام ايجابي لكن هذا لا يجوز أن يجعلنا نطمئن لأننا لا نزال في بداية المعركة ضد كورونا وفي بداية الخطر والتحدي بمعزل عن تقيم الخبراء وحتى الآن هذا الفيروس غير مفهوم ما هو تركيبته ويجب أن لا نهول على أحد”. وأشار إلى أن “خطة المواجهة بسيطة من الصين إلى كل العالم، وهي العزل والحجر ومحاصرة الوباء ويمكن تقطيع المرحلة بأقل خسائر بشرية ممكنة”.

وأكد السيد نصرالله على ضرورة “الإلتزام العام بإجراءات التعبئة العامة خصوصاً في النهار لأن اجراءات الليل اشد، وأي خرق في هذا الموضوع يعني أننا نضيع جهود الجميع والإلتزام يجب أن يكون مستمر ومتواصل”، وتوجه بالشكر إلى “كل الأحزاب والتيارات والجمعيات والشخصيات والمجوعات التي تقوم في مبادرات اجتماعية وندعو إلى إقامة خطط طويلة الأمد حتى لا تستنفذ جميع جهودنا وندعو إلى تجاوز الحساسيات والتعاون والتكامل وتوزيع الأدوار والتنسيق”، لافتاً إلى أنه “من الطبيعي أن يكون هناك تنافس ونحن ندعو إلى تنافس إيجابي وتكامل لا سيما في القرى والبلدات والمدن لأن هذا ليس موضوع للتنافس السياسي ويجب التصرف من خلفية انسانية”.

ودعا السيد نصرالله إلى “الاهتمام بالعائلات التي قد تتحفظ عن التسجيل في لوائح الدولة والبلديات، فلا يجوز تركها، وهناك دور الاقارب من الأب والأم والأخوة والاخوات وغيرهم حتى لو لم يكونوا قادرين على المساعدة يستطيعون الاستطلاع من أجل مطالبة الجهات المعنية وهناك أيضا دور للجيران في هذا المجال”.

وفي موضوع ارتفاع الأسعار واحتكار بعض المواد والسلع، قال السيد نصرالله إن “هذا يعود إلى جشع بعض التجار والباعة وهنا يجب أن تكون الجهات الحكومية فعالة، لأن ما يحصل غير قانوني وغير اخلاقي وغير شرعي، ويجب التشدد في هذا المجال من الوزارات والأجهزة الأمنية والقضاء وهذا جزء من المعركة”، داعياً “التجار الشرفاء الذين لديهم أخلاق ودين ويخافون الله أن يتدخلوا ويخففوا من أرباحهم لكسر الاحتكار وارتفاع الأسعار وهذه مهمة اخلاقية وانسانية ووطنية كبرى”.

من جهة اخرى، دعا الامين العام لحزب الله إلى “معالجة موضوع المودعين في البنوك، وموضوع صغار المودعين يمكن معالجته من قبل المصارف بما لديهم من أموال في لبنان والخارج، ومعالجة هذا الموضوع مسؤولية اخلافية وانسانية”، وأشار إلى أن “اعطاء هؤلاء أموالهم يخفف من أعباء الحصص التموينية، والحل يجب أن يكون من الحكومة أو من قبل مبادرات ذاتية من المصارف”، وتابع أن “المصارف حققت أرباح عشرات مليارات الدولارات من العام 1992 حتى اليوم، واليوم نحن أمام أخطر مرحلة تمر على الشعب اللبناني، كيف يجب أن تساعدوا هذه الدولة والشعب”.

وقال السيد نصرالله “تبرعتم بـ 6 مليون دولار ببث مباشر عبر وسائل الاعلام بينما بعضكم وبعض أغنياء البلاد يصرفون 2 مليون دولار على فرح وهذا المبلغ لم يكن من الواجب قبوله وهذا أمر معيب”، وتابع “كيف يمكن أن نستثير انسانية أصحاب المصارف وأتمنى مساعدتي لاعرف ما هي الطريقة التي يجب أن نخاطبهم فيها، لا أريد أن أفتح ملف كيف حققوا الأرباح رغم أننا قد نضطر إلى فتح هذا الملف لاحق”.

واضاف “أنتم قادرون على معالجة موضوع صغار المودعين والتحويلات إلى الطلاب وهذا الأمر لم يعد من الممكن السكوت عليه”، و”وفي حال وصلت الحكومة إلى أنها غير قادرة على القيام بأي أمر في هذا المجال، يكفي أن تقول الحكومة أنها عاجزة، ونحن لا نزال على مسألة استثارة انسانيتكم”. ودعا السيد نصرالله “أصحاب الأموال في البلاد إلى التحرك”، وقال “هذا ستجدوها عند الله والناس، كما فعلتم عند شراء الأصوات في الانتخابات، الوقت الآن هو للاستفادة من هذه الأموال سواء كنتم تريدون الدنيا أو الاخرة”. وقال “بالنسبة إلى النظرة إلى المصابين في الكورونا، هذا مرض وتصرفات البعض تؤدي إلى اثر نفسية سيئة، والناس يجب أن تتعاون لأن هذا مرض مثل أي مرض”.

والنسبة إلى ما يحصل حول العالم، دعا السيد نصرالله “النخب إلى التنبه إلى أننا أمام واقع لا مثيل له والتداعيات قد تكون أكبر من الحرب العالمية الأولى والثانية وقد نكون بعد هذه الأزمة امام نظام عالمي جديد”، وأشار إلى أن “ما حصل دخل إلى كل المسافات، واليوم هناك نقاش ثقافي وعقائدي وديني وفلسفي، وهناك أيضا نقاش في أولوية الدول وجدوى الامم المتحدة والتكتلات الدولية”.

وقال “لا نعرف إذا ما كانت الولايات المتحدة ستبقى متحدة أو هل سيبقى الاتحاد الأوروبي، وهناك نقاش حول أنظمة الرعايا الصحية في العالم وحول النظام الرأسمالي الاقتصادي”، وتابع “لنراقب ما يحصل من دون تسرع لأن من الصعب حسم الأمور منذ الآن، لكن الأكيد أننا اليوم نعاصر تجربة جديدة لا شبيه لها من 100 أو 200 عام وقد تنقل البشرية إلى وضع ومعطيات جديدة على مختلف المستويات”، داعياً “إلى التوقف وأخذ العبرة مما يحصل اليوم في العالم، عندما نرى الإدارة الأميركية مرتكبة وحائرة بسبب ما يحصل، وهي تقدم نفسها أعظم قوة في العالم ما يحصل اليوم ميزته أننا نشاهده على شاشات التلفزة”.

واكد أن “العبرة أن هذا العالم والبشرية التي وصلت في الحضارة والتكنولوجيا إلى قمتها أمام فيروس صغير هذا هو واقع العالم، الدولة أقفلت والشركات أقفلت وصندوق النقد أعلن أن العالم دخل في مرحلة الركود الاقتصادي والجامعات والمدارس والسياحة وحبس 3 مليار ومئات الملايين من البشر وما تقدم يجب التوقف عنده طويلا”.

وبالنسبة إلى انتهاء العدوان على اليمن من عامه الخامس، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إن “الشعب اليمني صمد صموداً اسطورياً وبطولياً وحقق انتصارات كبيرة في الميدان”، وجدد “الدعوة لاصحاب العدوان لا سيما الحكام في السعودية من اجل ايقاف هذه الحرب، لا سيما كل العالم يفتش اليوم عن إيقاف الحروب والبحث في كيفية مواجهة كورونا”، وقال إن “هذه الصرخة يجب أن ترتفع اليوم أكثر من أي وقت مضى، لأسباب انسانية يجب أن يصرخ العالم كله ليطالب السعودية بوقف هذه الحرب”.

واعرب السيد نصرالله عن تقديره لمبادرة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي عندما أعلن عن إستعداده لمبادلة المعتقلين الفلسطينيين في السعودية رغم أن لديه أسرى في السجون السعودية كتعبير أخلاقي وانساني عن موقفه وموقف هذا الشعب الصاق بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وهذا الموقف يجب أن يقدر”.


  • الكلمات المفتاحية :