القناة 23 صحافة

سقوط "تفنيصة" حكومة الإختصاصيين بعدما أصبح دياب ندّاً لبرّي

- نداء الوطن

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

فعلها رئيس المجلس، وبضربة قاضية أسقط قناع "التكنو" عن التوليفة السياسية للحكومة، فالرئيس نبيه بري لم يكن محبذاً من الأساس لفكرة اجتثاث التمثيل الحزبي من التشكيلة الوزارية وأقرّ حينها "على زغل" بضرورات مرحلة ما بعد 17 تشرين التي قضت بولادة حكومة على شاكلة حكومة حسان دياب. لكن "أما وقد بلغ السيل الزبى" بعدما شذّ الأخير عن قواعد اللعبة وبات يتعاطى بنوازع "ندّية" مع بري، فكان لا بدّ أن ترد "عين التينة" بمطرقة من حديد وتضرب على طاولة دياب لإعادته إلى "بيت الطاعة" تحت طائل فرط عقد حكومته... من التعيينات إلى الكابيتال كونترول وصولاً إلى قضية المغتربين، سلسلة أحداث ومؤشرات أعادت تطويع الحكومة وترسيم الخطوط السياسية الحمر أمام رئيسها ليستيقظ بين ليلة وضحاها من أضغاث أوهامه الاختصاصية ويعيد التسليم بكون حكومته حكومة 8 آذار "ع راس السطح" بقفازات تكنوقراطية يسهل خلعها إذا اضطرت الظروف.

فبين سطور التصدي لمجلس القضاء الأعلى وتشكيلاته بسلاح وزيرة العدل، وصدّ مشروع الكابيتال كونترول بسلاح وزير المالية، والتلويح بإعادة النظر في تمثيل «المردة» في الحكومة رداً على صفقات التعيينات، وتهديد بري بتعليق التمثيل الشيعي فيها ما لم تمتثل بحلول الثلثاء لعملية تنظيم عودة المغتربين لا سيما من القارة الأفريقية، رسائل مباشرة تفيد بأنّ القوى الراعية لحكومة دياب انتهت من «تفنيصة» الاختصاصيين، حسبما لاحظت أوساط سياسية مواكبة لـ«نداء الوطن» كاشفةً في هذا السياق عن معالم كباش حقيقي آخذ بالاحتدام، ويعمل «حزب الله» على «ضبضبته»، بين بري وفرنجية من جهة، ورئيسي الجمهورية و»التيار الوطني الحر» ميشال عون وجبران باسيل من جهة أخرى لإمساك زمام الأمور في قيادة دفة الحكومة، وسط تواتر بعض الدردشات والوشوشات في كواليس بعض قيادات 8 آذار عن ضرورة إما تعديل السلوك الحكومي بما يتماهى مع تطلعات هذه القوى أو الاضطرار إلى الضغط لإجراء تعديل وزاري يعيد ضبط ميزان التوازن في الأداء السياسي عبر إدخال «بعض الصقور» الحزبيين إلى الحكومة وتثبيت كونها حكومة تكنو - سياسية «وحبّة مسك» والإقلاع عن لعبة إدارة الحكم «عن بُعد» من خلف وكلاء استشاريين.