القناة 23 صحافة

مخاوف من تفشي كورونا في لبنان وسوريا والعراق... وحزب الله يستنفر

- القبس

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على موضوع التقارير الخاصة بأعداد ضحايا فيروس "كورونا" المستجد في دول تشهد حروباً وأزمات كبيرة وتحديدا في العراق وسوريا ولبنان.

بعد تساؤلات عدة عن مدى مصداقية التقارير الخاصة بأعداد ضحايا فيروس «كورونا» المستجد في دول تشهد حروباً وأزمات كبيرة، سلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على الموضوع، وتحديداً في لبنان والعراق وسوريا، لافتة إلى «وجود مخاوف لدى مسؤولي الصحة في أن يكون العدد الحقيقي للمصابين بالفيروس في تلك الدول متخطياً الأرقام الرسمية التي كشفت عنها الحكومات الثلاث»، وإلى أنهم يعتقدون أن «جهات فاعلة غير ممثلة للدولة تعزل جماعات بأكملها من المرضى في مناطق خارجة عن سيطرة الدولة».

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين، منهم عمال إغاثة ومراقبون دوليون، تحدثوا إليها، الأسبوع الماضي، مبيّنين أن «أجزاء من لبنان والعراق على وجه الخصوص، من المحتمل أن تكون محتجزة آلاف المصابين»، وأن «قلة المعلومات عنها تمثّل خطراً صحياً في الأشهر الثلاثة المقبلة».

واكملت الصحيفة أن المسؤولين يرون أن «مرضى كورونا يتم إيواؤهم وحراستهم من قبل الجماعات السياسية وسط وجنوب العراق، وجنوب لبنان.

ويُعتقد أن السيناريو الأسوأ في سوريا، حيث تضعف هياكل الدولة، بينما يبلغ عدد النازحين داخلياً 7 ملايين، كما أن خروج أجزاء كبيرة من البلاد عن سيطرة الحكومة المركزية يجعل السيطرة على انتشار الفيروس أمراً شبه مستحيل».

وأكملت «الغارديان» - نقلاً عن مسؤولين - أنه «تم قطع الروابط البرية والجوية بين الدول الثلاث بصورة كبيرة، ولكن هناك مخاوف كبيرة من أن أعداداً كبيرة من حاملي الفيروس استطاعوا العودة قبل إغلاق الحدود منتصف مارس» الماضي.

وأضافت: «وصل العائدون إلى لبنان من جميع أنحاء العالم، بمن فيهم كاهن سافر من إيطاليا، يُعتقد أنه تسبّب في نقل العدوى إلى عدد من الأشخاص، كما نقل مسافرون من ميلانو ولندن العدوى لآخرين، ومع ذلك، انصب الاهتمام على وصول القادمين من مدينة قم الإيرانية، حيث حدث أكبر تفش للفيروس في المنطقة».

وكان عراقيون ولبنانيون، بينهم تجار وزائرون، في قم، عادوا تدريجياً بالحافلات والطائرات إلى بغداد وبيروت، مع تفاقم الأزمة، حيث يتم علاج عدد قليل فقط من المرضى في المستشفيات العامة.

وقال الامين العام لحزب السيد حسن نصر الله، إن الأعضاء العائدين وضعوا في الحجر الصحي، متعهداً بالشفافية في ما يتعلق بالإصابات، ومع ذلك، لم يعلن حتى الآن عن أعداد الحالات المشتبه فيها أو المؤكدة إصابتها، في وقت تتزايد المخاوف من أن العدد الرسمي المنخفض نسبياً للحالات في لبنان (463 حتى ليلة الأحد) هو في الواقع أعلى بكثير.

وأثار وجود كيان صحي لبناني مواز يتعامل مع إصاباته حالة من القلق بين مسؤولي الصحة الحاليين والسابقين، الذين يقولون إن الحكومة المركزية يجب أن تحصل على بيانات المرضى وأن تكون مسؤولة عن العلاج.

وقال أحد المسؤولين للصحيفة: «نحن لا نقول هذا لإثارة مشكلة لحزب سياسي معين، أو منطقة من البلاد. لكننا نعلم أن هناك مشكلة أكبر بكثير في لبنان من المعترف بها».

وزعم مسؤول ثانٍ أن حزب الله قام خلال الأسابيع الأخيرة بحجر مناطق في العديد من البلدات جنوبي البلاد، ووفر الغذاء والمياه للمشتبه بإصابتهم.

وادعى المسؤول أن الأحياء كانت تحت حراسة أعضاء الحزب.

وقال عضو المجلس التنفيذي في حزب الله هشام صفي الدين، الأسبوع الماضي، إن الحزب لديه 25 ألف مسعف قام باستنفارهم لعلاج المرضى.

وقال إن الحزب وضع 1500 طبيب و3000 ممرضة في المستشفيات العامة، وكان يعد الفنادق الفارغة لاستخدامها كمناطق عزل، وأفاد الحزب بأنه يراقب 1200 شخص عادوا من إيران، ولم يذكر ما إذا كانت تظهر أعراض الإصابة بالفيروس.

ونشر مسؤولو المجلس وأعضاء حزب الله في جنوب لبنان صوراً للبيوت المُصنَّعة والخيام الزرقاء الكبيرة التي قالوا إنها ستخصص كمراكز للحجر الصحي أو مراكز علاج للحالات المستقبلية. ويخطط الحزب لعرض تحضيراته خلال جولة إعلامية في معقله بالضاحية الجنوبية لبيروت. وأوضح أحد المسؤولين: «ما لم يقولوه هو أن هذه المرافق مطلوبة الآن. هذه ليست تخطيطاً مستقبلياً، إنها تتعامل مع حاجة آنية ماسّة. يحتاج الجمهور لمعرفة ذلك، وكذلك الأشخاص الذين يصيغون استجابة عالمية.

ما يحدث هنا له أهمية خارج البلد». وبالمثل، فقد تم تحدي الرقم العراقي الرسمي البالغ 630 بصورة كبيرة داخل البلاد وفي المنطقة. وذكر أحد المسؤولين: «يموت الناس في منازلهم بهذا المرض في جميع أنحاء البلاد، ويدفنون دون أن تعترف السلطات بسبب وفاتهم. يجب فهم الأرقام، ومناطق الإصابة، وإلا سيتم إحباط الجهود المبذولة لوقف الوباء في أماكن أخرى».

بعد شهرين من انتشار الوباء، يستمر عدد الحالات في الشرق الأوسط في الارتفاع بشكل مطرد.

ويعتقد أن المزيد من الاختبارات في الأسبوع الماضي أظهرت زيادة حادة في الإصابات خلال الأيام الأخيرة.

وكان معدل اختبارات لبنان الأقل إقليمياً بين 150 و200 اختبار في اليوم، لكنه زاد منذ منتصف الأسبوع.

أما دول الخليج فكانت تجري اختبارات على نطاق أوسع، وتم إغلاق الحدود في الدول الثلاث ومن المقرر أن تظل كذلك لمدة أسبوعين على الأقل.

وفي شمال غربي سوريا، قال مدير مديرية صحة إدلب، الدكتور منذر الخليل: «في عام واحد، فقدنا نحو 76 منشأة صحية. تراجعت التبرعات، وقتلت طواقم طبية أو اعتقلت أو شردت. لا يمكن للقطاع الصحي في إدلب التعامل مع مرض لا مفر من انتشاره، ونخشى أن يموت 100 ألف شخص ما لم نحصل على إمدادات على الفور». وأضاف أن «أجهزة التنفس الصناعي لدينا مشغولة دائماً بنسبة %100 وليس لدينا سرير واحد جاهز لحالة فيروس كورونا اليوم. تعتبر المخيمات أرضاً خصبة لانتشار الفيروس فيتشارك 10 أشخاص أو أكثر خيمة واحدة».