القناة 23 مجتمع

"حسين "يروي من على سرير المستشفى تفاصيل معاناته مع كورونا..

- النهار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

من على سريره في أحد مستشفيات فرنسا، واضعاً جهاز التنفس، أطلق حسين فارس صرخته للبنانين والعالم بأن فيروس كورونا ليس مزحة، ولا يجب الاستهتار به، لافتاً إلى أنه حتى أضخم المستشفيات يعاني من نقص في كادره التمريضي والطبي عند مواجهة هكذا وباء... من قلب الوجع تحدث ابن مدينة صور علّ الناس يتعظون ويعلمون الحالة التي سيصلون إليها فيما لو أصيبوا بالعدوى.

"لا يمكن أي كلمات أن تصف الوجع الجسدي والنفسي الذي يعانيه مريض الكورونا"، بحسب ما قال حسين، مضيفاً: "ليتخيّل الناس أنهم مصابون بفيروس ليس له علاج، وأن الأطباء عاجزون أمامه، في وقت يصعب عليهم التنفس، في لحظة يختنقون فيسارعون بهم إلى غرفة العناية الفائقة، وإذا فارقوا الحياة لا أحد من عائلتهم يمكنه أن يلقي عليهم نظرة الوداع، ولا مراسم عزاء. باختصار عذاب ليس مثله عذاب".

منذ خمسة عشر يوماً بدأت عوارض المرض تظهر على حسين، كريب وتعب جسدي، اتصل بالإسعاف، حضر عناصرها، وبعد فحصه أطلعوه أن ليس هناك داع لإجراء فحص الكورونا، كون لا حرارة مرتفعة عليه ولا سعال. وبعد أيام عاود الاتصال بهم، ليتكرر الأمر، لكن قبل أسبوع خرجت الأمور عن السيطرة، ونُقل حسين إلى المستشفى، ليتبين أنه مصاب بكورونا، لا بل إن زوجته التي تحمل الجنسية المغربية مصابة كذلك، حيث قال: "هي الآن في المنزل، وتُتابع حالتها عبر الهاتف، لديها عوارض كالسعال، وبسبب الضغط لم يجرِ فحص الفيروس لأولادي الأربعة، كونهم والحمد لله لا يعانون أية عوارض". وعما إن كان يعلم من أين التقط العدوى، أجاب: "لا يمكنني معرفة ذلك، فأنا سائق سيارة أجرة، لذلك بالتأكيد من أحد الركاب".

الوضع في فرنسا، كما قال حسين (الذي ولد وترعرع فيها قبل أن يعود إلى لبنان ويعاود السفر إليها منذ سنتين) كارثي. لافتاً إلى أن "آلات التنفس لا تكفي لجميع المرضى، لذلك يختار الأطباء من سيعيش ومن سيموت". وأضاف: "نحن في مأساة، غيمة سوداء تغطي العالم، ويبقى الأمل بالله أن نخرج من هذه المحنة في القريب العاجل وبأقل الخسائر".