القناة 23 صحافة

الحكومة و"حزب الله" في بشري "هدنة كورونية"

بقلم ابتسام شديد - ليبانون فايلز

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

إرتفعت حرارة بشري وسجلت في البلدة والقضاء 47 إصابة مؤكدة تخضع للمتابعة والحجر المنزلي، لكن أسوأ من وصول كورونا اليها تمثل في الحملة السياسية التي شنت على المنطقة ودعت إلى عزلها واللعب على العلاقة بين فعاليات بشري والحكومة، وتحديدا "حزب الله"، على خلفية العلاقة السياسية بينهما.
هذا الأمر استدعى استنفار النائبة ستريدا جعجع والجهاز النيابي والوزاري "لتكتل الجمهورية القوية" وبلدية بشري، "لصد الإعتداء" ووسم البلدة بسمات المرض الوبائي. إذ ألمحت نائبة بشري بكلامها الى جهات سياسية سعت للاستثمار في الأزمة، فيما كان التنسيق قائما بين "القوات اللبنانية" ووزير الصحة حمد حسن من بداية الأزمة، وظهر ذلك في الجولة التي قام بها وزير الصحة في القضاء والى جانبه نائب "القوات" جوزف إسحق وقواتيين.
لن يكون الترويج لعزل بشري ووصفها ببؤرة كورونا المرة الأولى التي يتم التصويب فيها على "القوات"، ووفق مصادرها، فمن فترة تعرض رئيس حزب "القوات" لشائعة المرض الخطير الذي ألزم علاجه في الخارج، كما تم الزج بإسم سمير وستريدا جعجع بأكثر من ملف وشائعة رخيصة.
وفق "القوات"، فان حالات كورونا محددة وتخضع للحجر المنزلي، وظهور هذا العدد من الاصابات سببه إرتفاع عملية إجراء فحوص ال pcr، اما الحملة التي يمكن معرفة مصدرها فهي لتصفية حسابات سياسية مع فريق "القوات" بتصنيف منطقة محسوبة عليها سياسيا بالموبوءة، علما ان "القوات" كانت أول من قام بإجراءات استباقية لأزمة كورونا في مناطقها، وكانت أول من رفعت الصوت لإقفال المعابر الشرعية وغير الشرعية لمنع دخول الوباء مع الوافدين.
من وجهة نظر "القوات" هناك من يسعى للاستثمار في الأزمة والدخول من باب كورونا الى السياسة وزواريبها، علماً ان مواقف "القوات" معروفة ولن تتأثر بكورونا او غيرها في ما يتصل بمواقفها السياسية وثوابتها التي لا تغيرها.
"القوات" انسحبت من حكومة الرئيس سعد الحريري بسبب تراكمات سياسية، ورفضت المشاركة في حكومة الرئيس حسان دياب من ضمن الثوابت نفسها، وبسبب علاقتها مع العهد و"التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، وقد اظهر الكباش على التعيينات صوابية ما قرأته معراب مسبقاً.
أولوية "القوات" اليوم في العلاقة مع الحكومة هي المتابعة في موضوع كورونا، "والثناء الذي عبّر عنه سمير جعجع لاحقاً على إجراءات الحكومة الكورونية لا يعني الهدنة مع حكومة يدعمها فريق سياسي من لون واحد او الرضى عليها، المقصود فقط هو ان الحكومة طبقت إجراءات تستحق التنويه بها بمنع التجول والتجمعات واقفال المدارس والجامعات، ف"القوات" تُعطي الحكومة هدنة كورونية فقط بانتظار تخطي الأزمة الصحية، لكن المتابعة حاصلة لكل الملفات السياسية والمالية والاقتصادية، ف "القوات" لا تدعو إلى إسقاط الحكومة وتصفق لها عندما تنجح في احد الملفات".
تحدث سمير جعجع عن إشارات لا اصلاحية في التعيينات في مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، مصوّبا على صراع الكراسي والسلطة في غياب الكفاءة، مفضلا تعليق التعيينات المالية بانتظار آلية واضحة وشفافة.
هاجم جعجع قبل فترة "الثلاثي المرح" الذي لم يعد مرحا، المقصود بذلك خلاف ثلاثي "التيار والثنائي الشيعي" الممثل في الحكومة، على المحاصصة وتناتش التعيينات المالية والقضائية. لاحقا تبين ان رئيس حزب "القوات" كان على حق بعد ان كاد ينفجر الوضع الحكومي، وهدد سليمان فرنجية بالانسحاب من الحكومة لينضم جنبلاط الى جوقة رفض المحاصصة.


  • الكلمات المفتاحية :