القناة 23 محليات

برسم وزير التربية: لهذه الأسباب... الرجوع عن الخطأ فضيلة

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

طلعت براس المدارس و المعلمين والاهالي و التلاميذ...

قد لا يعجب ما أكتبه الكثيرين (و هم من عدة فئات:تلاميذ اعتادوا الخمول في سنة العجائب و المصائب و بعض الاهل القلقين من استحقاقات الأقساط المدرسية و بعض المتابعين للشأن العام ) لكني أعبر عن قناعاتي كمعن مباشر ككل أهالي تلاميذ المدارس و ليس كمنظر من بعيد.

لا بد أولا من سرد الوقائع و الاستنتاجات التالية:

- قررت وزارة التربية "سلق" العام الدراسي و انهائه عن بعد بسرعة قصوى في خطوة فاجأت البعض

- قررت الحكومة اللبنانية اعادة فتح البلد تدريجيا أي ان كل المحال التجارية و المطاعم و المقاهي و البيسينات و لاحقا المراكز التجارية و الكازينو و الجيم... كل شيء سيفتح الا المدارس

- أولادنا لم يتعلموا الكثير هذا العام لعدة أسباب و الان تزيدون الطين بلة بدل انهاء العام بطريقة سلسة.

- فتحت المدارس في عدد كبير من البلدان كفرنسا والدانمرك و استراليا و سويسرا و قبرص و غيرها و كلها بلاد عانت و تعاني من مرض كورونا أكثر من لبنان. لقد كنا و ما زلنا نفاخر بنفسنا ( و نحن مقتنعون بذلك) أن الحكومة عامة و وزارة الصحة خاصة قد احسنوا ادارة الازمة الصحية المستجدة و بالتالي وضع كورونا في لبنان أفضل بكثير من غير بلدان و لكن... نقفل الدارس بشطبة قلم

- سلامة الاولاد و كل من هم تحت ال 20 سنة و الحمدلله بألف خير و لن تمسهم شوكة كورونا و هذا ما يقوله العلم و هم أصحاب مناعة استثنائية تجاه الجائحة. لذا مقولة " صحة أولادنا" مجرد كلام تافه. الأجدى القول "صحتنا نحن" اذا نقل الأولاد العدوى. لكن ماذا ينقلون اذا العدوى أو المرض ليس موجودا أو متفشيا ؟ ماذا ينقلون اذا احترمت مبادىء التباعد في الصف و الوقاية؟

- في موضوع الاقساط المدرسية : أليس بامكان الوزارة أن تفرض تجميد الأقساط و عدم الزيادة و الدفع بالليرة اللبنانية؟
هل المطلوب سياسة "يا طخو يا كسور مخو"؟

- الاهالي لن يدفعوا الاقساط اذا لم تفتح المدارس و بعض حسني النية و المقتدرين سيدفعون متأخرين. هل تدفع المدارس رواتب المعلمين اذا لم تقبض اقساطها؟ هل المطلوب عام دراسي 2020\2021 تحت عنوان جحيم جديد للاهالي و التلاميذ تحت عنوان اضراب المعلمين؟

- صحيح أن هناك مدارس تجارية عاملت و تعامل التلامذة و أولياءهم بوقاحة و جشع. لكن ماذا عن المدارس التي تعمل بضمير و أقساطها مدروسة و زوداتها كانت مدروسة و هي ليست بقليلة ؟!

- هل وزارة التربية تعمل فقط للقطاع العام و لا تأبه للقطاع الخاص ؟

- هل فكرتم للحظة باستشارة القطاع التعليمي قبل اصدار القرار بكل مكوناته ؟ اي الاهل و المعلمون و المدارس؟

- هل فكرتم للحظة بالأهل الذين ليس لديهم أحد يساعدهم في الاعتناء أو تدريس اولادهم فيما هم مجبورون بساعات عمل ضرورية لتأمين القوت اليومي؟

- المكان الطبيعي للأولاد في المدرسة و أصلا شهر حزيران شهر تدريس عادي فلما الاستعجال و الانهاء في ايار فيما المطلوب التعلم في قسم من تموز للتعويض !

- اعتقدنا أن وزارة التربية تعمل على خطة تراعي كافة المكونات لكن جاءت الخيبة حيث أنها اختارت الطريق الأسهل عبر الاختصار و الالغاء و التأجيل. لو كان البلد مقفل لكنا تفهمنا انما أن نفتح كل شيء الا المدارس فهو أمر خارج عن المنطق

- لقد أخذت وزارة التربية قرارا تاريخيا نهاية شهر شباط نحن مقتنعون أنه انقذ لبنان من تفشي الكورونا عبر اقفال مبكر للمدارس أما اليوم فبدا القرار مرتجلا و ركيكا يضعف الاداء الحكومي بشكل عام بعدما بدت انطلاقته مقبولة و واعدة.

بناء على كل ما تقدم،

الرجوع عن الخطأ فضيلة و المطلوب العودة الى قرار منطقي يرسل الاولاد الى العلم و ليس الى حوض السباحة باكرا جدا و ذلك عبر العودة الى تطبيق تدريجي للمراحل 4 و 5 التي كانت معلنة

 

بقلم :باتريك باسيل


  • الكلمات المفتاحية :