القناة 23 محليات

التهريب عبر الحدود... من السلع إلى البشر!

بقلم زينة طبارة - الأنباء

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

أكد رئيس بلدية القاع الحدودية بشير مطر، أن التهريب على الحدود لا قاعدة ناظمة له، بحيث تتصاعد وتيرته لفترة زمنية معينة ومن ثم تعود مجددا الى الهدوء، علما أن التهريب لا يتم بمبادرات شخصية غير محسوبة النتائج، انما بتغطية من الداخل السوري إما بواسطة مسؤول سياسي او ضابط أمني فاعل لقاء مبلغ مالي يتفق عليه سلفا مع المهربين، وما يؤكد هذه النظرية هو وجود الأمن السوري بشكل مكثف على طول الحدود السورية.

ولفت مطر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية ليس بالمهمة الصعبة فيما لو توفرت النوايا لضبطها، بدليل أن التهريب يتم فقط على الحدود المرسمة شرعيا بين لبنان وسورية، بينما بعض النقاط على الحدود غير المرسمة والمختلف عليها تاريخيا والتي تبدأ من القاع مرورا برأس بعلبك وصولا الى عرسال، لا تشهد عمليات تهريب وذلك بسبب تمركز الجيش اللبناني فيها وخضوعها للمراقبة، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن المشكلة الأكبر والتي لابد من وضع حد لها تكمن بالإنشاءات السكنية غير الشرعية على الحدود ضمن أراضي القاع حيث الاعتداء على أملاك اللبنانيين يتم دون رادع وحسيب.

وردا على سؤال أكد مطر أن التهريب غير محصور بالسلع والمواد الغذائية، بل تطور الى تهريب البشر من عمال وارهابيين ومطلوبين وفارين من وجه العدالة واللائحة تطول، مؤكدا بالتالي أن ضبط الحدود ليس مستحيلا، لكن المشكلة هي عند الدولة اللبنانية التي تترك الملفات على اختلاف انواعها وخطورتها مفتوحة دون حلول، باستثناء مؤسسة الجيش اللبناني التي تحظى بثقة الغالبية العظمى من اللبنانيين.

وعليه أشار مطر الى أن المطلوب واحد، ألا وهو إنشاء مناطق عازلة وإعادة الأراضي المحتلة لاصحابها، وما دون هذا الإجراء الطبيعي لدولة تتغنى بالسيادة، سيبقى التهريب سيد المشاهد وستبقى كلمة الفصل للمهربين وحدهم لا غير.