القناة 23 محليات

اين المعارضة؟

- لبنان 24

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

عند تأليف حكومة حسان دياب لم يكن هناك شك في أن المعارضة السياسية للحكومة ستكون شرسة الى حد قد لا تستطيع الحكومة الصمود في وجهها. فنقاط ضعف الحكومة الحالية كثيرة ومؤثرة ويمكن التصويب عليها بسهولة، لكن ما حصل هو عكس هذه التوقعات اذ لا معارضة سياسية تذكر.

لولا الخلافات الداخلية في الحكومة، والتي تعرقل من هنا وهناك بعض القرارات لكانت الحكومة الحالية تمارس عملياً انقلاباً ادارياً وسياسياً واضح المعالم من دون ان تستطيع المعارضة الوقوف في وجهها، فما سبب هذا الواقع السياسي الجديد؟

تقول مصادر مطلعة إن الاحزاب السياسية عموماً تعيش حالة من الضعف وعدم القدرة على مخاطبة بيئاتها، الامر الذي يؤثر على قدرتها السياسية وفاعلية ادائها في الداخل، وحتى كانت القوى السياسية المؤلفة للحكومة هي المعارضة حالياً لكانت احزاب السلطة اليوم فاشلة في عملية المعارضة، لانها لا تستطيع الخوض في اشتباك سياسي حقيقي.


وتشير المصادر الى انه امام الواقع المعيشي الصعب الذي يمر به اللبنانيون، من الصعب دفع اي فئة منهم الى اصطفاف سياسي حاد بعيد عن حاجاتهم ومصالحهم المعيشية والاقتصادية والمالية، لذلك ولأن الاحزاب تدرك ذلك فهي تتجنب الخوض في مثل هذه المعارك.

وتعتبر المصادر ان "حزب الله" هو الحزب الاكثر قدرة على التأثير في المرحلة الحالية وهو في صفوف الحكومة، وعليه فهو ما يستجلب ضغطاً اميركياً على الحكومة وتدخلاً كبيراً في العديد من التفاصيل ما يُشعر الاحزاب المعارضة بأنها مرتاحة نسبياً وهناك من يقوم بدورها بفاعلية اكبر وامكانيات اكبر.

وتلفت المصادر الى أن بعض القوى السياسية حاولت الذهاب الى المعارضة الميدانية، عن طريق اللعب لعبة الشارع، غير أن وجود مجموعات كبيرة من الحراك الشعبي الجاهزة للتحرك في أي لحظة بمجرد بدء تحركات شعبية، ادى الى خروج التحركات عن سيطرة الاحزاب ما دافعها الى الانكفاء عن هذا الاسلوب.

ووفق المصادر ذاتها، فإن عدم توحد وتوافق احزاب المعارضة على خطاب واحد، ومحاولة تيار "المستقبل" والحزب "التقدمي الاشتراكي" التقرب من "حزب الله" كل لهدف يؤدي بدوره الى عدم خوضهما معركة شرسة حقيقية.

وترى المصادر ان سببا اضافيا يؤدي الى عدم فتح معركة سياسية من قبل المعارضة وهو اعتبارها ان الجو الاقليمي والدولي، وحتى الاميركي يميل إلى عدم الرغبة بإسقاط الحكومة، وهذا ما يعني ان اي جهد سياسي لاسقاطها سيكون من دون جدوى حقيقية.