القناة 23 محليات

الحريري "رئيس حكومة الظلّ" ودياب يعمل بـ "عدّة شغل" خصمه!

- أخبار اليوم

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

رئيسان للحكومة اللبنانية، أحدهما أصيل، والآخر "رئيس ظلّ". هكذا يُمكن للبعض أن يقرأ النّشاط السياسي الذي يطبع كلّ ما يصدر عن الرئيس سعد الحريري منذ مدّة.

فالدردشات الإعلامية التي يقوم بها (الحريري) في الآونة الأخيرة، قد تكون أقرب الى نوع من "خريطة إدانة" بالجملة والمفرّق، حتى ولو بَدَت تفاصيل كثيرة منها غير منسّقة بترتيب صحيح، فيما تُظهر في الكثير من جوانبها من يتحدّث على طريقة من يريد إفراغ مكبوتات أسَرَتْه في سجونها، لفترات طويلة جدّاً. فضلاً عن أن الإستقبالات التي تحصل في "بيت الوسط، لعدد من السفراء والشخصيات، تأتي في كثير منها وكأن رئيساً بديلاً للحكومة، من الرئيس حسان دياب، هو موجود بالفعل.

ولكن الجانب الأكثر غرابة من كلام الحريري أمس، كان ما اعتبره حول أن "كلّ ما قاله (سليمان فرنجية) في مؤتمره الصحافي (الأخير) صدّقه الناس"، وذلك بعدما اعتبر (الحريري) أن "الناس ينظرون الى فرنجيه على أنه صادق، وحين يكون مع سوريا مثلاً يقول ذلك جهاراً".

فإذا كان ما قاله فرنجيه عن أن النّفط والغاز ليس أكثر من مجرّد كذبة، فهذا يُدين الحريري بالتوازي مع إدانة رئيس "الوطني الحر" النائب جبران باسيل.

فمشاريع النّفط والغاز، والحديث عن خططها ومشاريعها، والقيام بالكثير من المفاوضات في شأنها، تمّت كلّها خلال الحقبة التي كان الحريري رئيساً للحكومة فيها، خلال ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون.

فهل ان الحريري هو الشّريك "المثالي" بالكذب، لباسيل، إذا أخذنا في الاعتبار أن فرنجيه صادق؟ ولماذا صمت رئيس الحكومة السابق عن الكذب في هذا الملف، في ذلك الوقت، إذا كان ما قاله فرنجيه، صحيحاً؟

رأى مصدر سياسي أن "الأوركسترا المتعلّقة بفريق الحريري السياسي، كانت مرحّبة في الماضي بكلّ ما كان يحصل من اجتماعات حول ملف النّفط. وما إن بدأ التنقيب، حتى صارت تلك الأوركسترا تقول إن الفضل في ذلك يعود إليه (الحريري)، وإنهم كانوا هم الأساس".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أنه "فجأة، وبسحر ساحر، نراهم يتنصّلون من كلّ ذلك اليوم، وجعلوا من فرنجية رجلاً صادقاً، وذلك رغم أن الحريري كان رئيساً للحكومة في السنوات الأولى من عمر "عهد" الرئيس عون. وهو ما يعني أنه يستحيل عليه التنصّل من أي شيء له علاقة بهذا الملف، مهما كانت الأحوال".

وشدّد على أن "الضجّة التي أُثيرَت حول كلام فرنجية في ما يتعلّق بملف النّفط والغاز، مستغربة بالفعل. فإذا لم يَكُن من أثر لهما في لبنان، فإنهم يتجاهلون أن الخسارة ستشمل كل الناس، في تلك الحالة. ولكن لو كان الحريري في السلطة الى اليوم، لكان علّق بطريقة أخرى على كلام فرنجية، ولما كان وصفه بالصّادق".

وشدّد المصدر على "وجود رئيس واحد لحكومة واحدة وموحّدة في لبنان. ولكن أي رئيس حكومة سابق وناشط، وحتى إن أي رئيس جمهورية سابق، لا يُمنَع أن تكون له حيثية، وأن يكون له حزبه وكتلته النيابية وعمله السياسي. ولكن هذا الواقع لا يجب أن يمنع أن تكون لنا مرجعية واحدة في القرار".

وقال:"نذكّر في هذا الإطار أن فريق عمل الرئيس الحريري، في الإدارات والقضاء، لا يزال هو نفسه، ويعمل الرئيس حسان دياب من ضمنه. وهذا يعني أن دياب يعمل بـ "عدّة الشّغل" نفسها، التي كانت للحريري. وهو ما يعرقل الكثير من الأمور، بطبيعة الحال".

وختم:"لا يُمكن لحكومة أن تنجح، وهي تعمل بـ "عدّة شغل" حكومة الخصم، وذلك لأن تلك الطغمة ستفشلها. وهذا هو سبب تعثُّر حكومة دياب".