القناة 23 صحافة

صندوق النقد لم يضع أي شروط سياسية تطال "حزب الله"!

بقلم دوللي بشعلاني - الديار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

«لم يضع المفاوضون في صندوق النقد الدولي أي شروط سياسية على الدولة اللبنانية، على ما يحلو للبعض أن يُروّج، تطال «حزب الله» أو سواه. وأنا لم أسمع من أحد أنّ الصندوق يضع مثل هذه الشروط، وإذا كان أي أحد يملكها فليحضرها لي مكتوبة»، هذا ما أكّده مصدر وزاري واسع الإطلاع، مشيراً الى «أنّنا نسمع شروطاً من هنا وهناك، ولكنّها شروط إقتصادية، قد يقول البعض إنّه فيها جزء سياسي ولكننّا مستعدّون للتحاور حول الأمور كافة.

وأوضح بأنّه ثمّة قناعة تزداد اليوم أنّه على الدولة اللبنانية القيام بفرضها، أي ببرنامجها، بالإصلاح الإقتصادي التي تحدّثت عنه ونحن نُواكب هذا الأمر. وقد أكّد لبنان أكثر من مرّة سواء في اجتماع «سيدر» الذي حصل منذ يومين أو في الإتصالات الجارية كافة من قبل الوزراء المعنيين كلّ في مجال عمله، أنّه لم يضع خطة مقفلة، بمعنى أنّه مستعدّ لوضعها أمام الصندوق لمناقشته بها ومنفتح على المراجعة وللتطوير والتعميق في المجالات كافة. وهذا الكلام قيل في الإجتماع مع مجموعة «سيدر» الذي حصل عند رئيس الوزراء حسّان دياب، بأنّ هذه الخطّة ليست كلاماً مُنزلاً، إنّما مَن له إقتراحات مفيدة فنحن ماضون بها. وقال بأنّ اللقاء كان جيّداً وناجحاً، وأنّ البعض يعطي تفسيرات عن شروط، ولكن الجميع يعلم أنّ هذا هو السياق العام لوضع السياسة اللبنانية. والجميع في نهاية الأمر يُدرك أنّها مسؤولية لبنانية أولاً في مفاوضاتنا مع صندوق النقد الدولي التي بدأها الوزراء المختصّون، ونحن ماضون في هذا الطريق. فالصندوق يسمع ونتفاوض.

وشدّد على أنّ أحداً لم يضع شروطاً سياسية بل طُلب منا القيام بما تحدّثنا عنه، وهذه مسؤوليتنا أوّلاً، وليس من أحد سيحلّ مكاننا لوضع البرنامج الإصلاحي. علينا تقديم برنامج مقنع ذو مصداقيّة داخلياً، وأن نبدأ بتنفيذه، والدول والمنظمات الدولية والإقليمية مستعدّة لأن تُساعدنا وتُواكبنا. ونحن قلنا إنّنا نريد أن يكون هناك حوار مستمرّ حول جوانب هذا البرنامج الإصلاحي كافة، كوننا نذهب الى الصندوق ليُقدّم لنا المقترحات بهدف الإستفادة منها.

وعن مرور المئة يوم من عمر الحكومة من دون تحقيق الإصلاحات المطلوبة، أشار المصدر نفسه الى أنّ الأمر يعود الى انشغال الحكومة خلال 60 أو 70 يوماً بفيروس «كورونا» والحدّ من انتشاره، فالعالم كلّه مشلول بسببه. ونحن مشلولون أكثر من المندوبين الذين سيأتون لاتهامنا بأنّنا لم نقم بشيء. فالحديث مع أي وزير أجنبي يدور حول «كوفيد 19»، وكيفية التصدّي له، على مدار أكثر من ربع ساعة. فهل بإمكان لبنان التحرّك في ظلّ هذه الأوضاع، ونحن نُجري الإجتماعات عبر «سكايب» فقط، والوضع ضاغط على جميع الدول ؟!

وفيما يتعلّق بالتهديدات الأميركية حول وقف المساعدات للبنان، أجاب «أنّها متوقّفة بحدّ ذاتها، بالشكل الذي كانت مطروحاً به باعتبار تطوّرات الوضع بسبب فيروس «كورونا»، فالوضع ضاغط على الكرة الأرضية ككلّ. وعمّا يُطرح في الكونغرس الأميركي من مشروع قانون قدّمه السيناتور تيد كروز ويقضي بـ «عدم تقديم أي مساعدة لأي حكومة في لبنان يُسيطر عليها «حزب الله»، قال المصدر الوزاري نفسه «هذه الديموقراطية الأميركية، فمن حقّ أي عضو في حزب معيّن أن يقوم بتكتّل ويذهب ويطرح أمر ما. هذا المشروع ليس سياسة الإدارة الأميركية، وقد لا يصل الى أي مكان. نسمع شروطاً إقتصادية من هنا وهناك، وقد يقول البعض إنّه في جزء منها سياسية، ونحن مستعدّون للتحاور حول هذه الأمور كافة. موقفنا واضح. ولكن المشروع المطروح في الكونغرس صادر عن نائب، الى أن ينجح في مجلس الشيوخ وفي مجلس النوّاب وغير ذلك، فهو لا يُشكّل حالة هلع. نحن نُدرك أنّ هذه الأمور لها حدودها، ولا نُعلّق عليها إلاّ في حال صدور قرار أولاً وبعد ذلك يوقّعه الرئيس أم لا. نحن في بداية أمر لا يستدعي حالة هلع، لأنّنّا لا نجد أنّه سائر قُدماً، وسيمرّ أو يُصبح «سياسة أميركية»، أو عنصراً حاكماً أو ناظماً للسياسة الأميركية تجاه لبنان. وفي نهاية الأمر، فالدول تأخذ في الإعتبار مصالحها، أمّا وضع شروط ضاغطة، «فلا تُقلّع عندنا في لبنان». موقفنا واضح نحن نريد أفضل العلاقات مع الدول العربية والصديقة والغربية مع الدول الأعضاء كافة، سواء في مجموعة الدعم الدولية للبنان، ومؤتمر «سيدر» ومنها الولايات المتحدة الأميركية. هذه قواعدنا، ونحن ذاهبون للتفاوض على أساس هذه القواعد والمبادىء.