القناة 23 عربي و دولي

تسوية في المنطقة.. ام هدنة كورونا؟

- لبنان 24

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

بعض المؤشرات في الاسابيع الماضية اوحت بأن التسوية في المنطقة باتت قريبة وان التقاطعات بين الاميركيين والايرانيين تزداد في اكثر من ساحة شرق اوسطية، لكن الواقع يوحي بأن المنطقة تمر في هدنة لتمرير ازمة انتشار وباء كورونا ليس اكثر.

لا تزال طهران ترفض الدخول في مفاوضات جدية مع واشنطن قبل انتهاء الولاية الرئاسية الحالية، لأسباب كثيرة اهمها الاعتقاد الايراني ان ما يمكن تحصيله من الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم يمكن تحصيله غدا، لذلك فإن تظاهر امكانية فوز الديمقراطيين يستحق لتحصيل مكاسب اضافية.

ما تغير ان الادارة الأميركية باتت ترغب بالوصول الى تسوية قبل الانتخابات الرئاسية، اذ ان جائحة كورونا ادت الى تراجع حظوظ ترامب وفق بعض المعطيات الاحصائية، لذلك فالوصول الى تسوية مرضية يمكن ان تعطي دافعاً لجزء وان كان بسيطا من الناخب الاميركي


من هنا تحاول طهران تمرير الوقت في المنطقة، من خلال تسوية مقبولة في العراق، وهدنة ووقت سماح للحكومة اللبنانية، وفتح باب التسوية الجدية في اليمن، كل ذلك اوحى بأن التسوية اقتربت، لكن الايرانيين في مقابل وقف اطلاق النار السياسي الذي يسعون اليه في المنطقة، لا يزالون مصرين على التصعيد الثنائي مع واشنطن، فتارة يرسلون بواخر الى الصين لفك الحصار عن طهران، وتارة اخرى يرسلون ناقلة نفط عملاقة الى فينزويلا لفك الحصار عنها بالرغم من المخاطر المتأتية من هذا الأمر.

وترى مصادر مطلعة ان الايرانيين يستغلون الانشغال الاميركي في عدة ملفات داخلية منها الانتخابات الرئاسية وجائحة كورونا، للقيام بخطوات لا يمكن لواشنطن منعها الا بالقوة، وهذا ما لا يرغب به الاميركيون الآن.

يرغب الايرانيون بتسوية كبرى مع واشنطن تؤدي في عمقها الى تسليمهم المنقطة من العراق الى اليمن فلبنان، لكن ذلك متعذر في ظل ادارة ترامب، من هنا تماطل طهران، بالتوازي مع شد الحبال الذي يحصل وسيحصل مع اسرائيل في سوريا.

تقول المصادر ان التصعيد الحاصل في سوريا والذي من المتوقع ان يتفاعل قد يكون احد ادوات رفع سقف المفاوضات، وهذا ما يحصل في العراق. فبالرغم من تراجع حدة العمليات ضد القوات الاميركية في المرحلة الماضية، بدأت مؤشرات عودة هذه العمليات تظهر قبل ايام، ما يوحي بصيف ساخن.

تدرك طهران ان الحكومة الاسرائيلية الحالية هي حكومة مواجهة في فلسطين وخارجها، وتدرك ايضا ان واشنطن لا تريد اي اشتباك قبل الانتخابات الرئاسية وستمنع الاسرائيلين عن خوض اي مغامرة، من هنا قد تزيد جرأة طهران ضد اسرائيل في الاشهر المقبلة وقد تتزايد عملية مراكمة القوة في لبنان وسوريا، ولعل الرسائل الردعية المتتالية لـ"حزب الله" لا تخرج من هذا الاطار.