القناة 23 صحافة

٤ ملفات أساسية تطوّب دياب رئيساً استثنائياً أو تجعله كمن سبقه

- الديار

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

لن تجد الحكومة اللبنانية وقتا هادئا لتنفيذ مخططها، ويبدو أن رئيسها حسان دياب قد اقتنع بذلك، فالمصائب لا تأتي فُرادى، وشاءت الصدف أن يكون هو رئيس حكومة لبنان في العام 2020، عام الأزمات، الداخلية والدولية. مرّت مرحلة المئة يوم على نيل الحكومة الثقة، واحتلت «الكورونا» ما يزيد عن نصفها، ولكن رغم ذلك تمكنت الحكومة من منع انهيار لبنان.
عندما تشكلت حكومة حسان دياب، حاول البعض ربط مهمتها بإدارة الإنهيار، ولكن لدياب رأيه الذي يشدد فيه على نيته ترك بصمة جديدة في عمل رؤساء الحكومات في لبنان، وخلال المئة يوم الماضية يُمكن أن نقول أن بصمته بدأت تتكوّن، ولو ان اكتمالها بحاجة الى مزيد من الجهد في ملفات أساسية.

تحدث رئيس الحكومة عن بعض إنجازات الحكومة، مشيرا الى أنها حقّقت رغم «الكورونا» 97 بالمئة من مشروعها ومخططها للمئة يوم الأولى، ولكن لاجل النجاح الكامل لا بد لمجلس الوزراء أن يُنجز الملفات التالية بنجاح بحسب مصادر نيابية، التعيينات، المحاسبة، المفاوضات مع صندوق النقد، والعلاقات العربية والدولية.

تُشير المصادر الى أن هذه الملفات هي الامتحان الأهم الذي تخوضه الحكومة اليوم، اذ لا يمكن تأجيل أحدها ريثما يتم الإنتهاء من آخر، ففي ملف التعيينات، يمكن القول أن الحكومة فشلت حتى اللحظة بتحقيق نقلة نوعية في إتمام التعيينات، اذ تم تعليق التشكيلات القضائية لأجل أهداف سياسية معروفة، وتم تعليق التعيينات المالية الضرورية في مصرف لبنان بسبب نفس الأهداف السابقة، وفشلت باختيار إسم لمركز محافظ بيروت بسبب التدخلات السياسية والطائفية، وكل ذلك فشل بسبب سيطرة عقلية المحاصصة التي كانت سائدة دائمة، ولكن الاهم بسبب جشع البعض ونيته السيطرة على كل المراكز القيادية في الدولة.

وتشير المصادر الى أن حسان دياب سينجح بترك بصمته بحال حقق الإنجاز النوعي بفصل التعيينات عن السياسة والدين، وربطها بالكفاءة، مشددة على أن النجاح في هذا الملف قد يسهّل النجاح في الملف الثاني وهو «المحاسبة». وتضيف المصادر: «اليوم يتم الاختباء خلف العباءة السياسية والطائفية لمنع المحاسبة عن المرتكبين، كذلك هناك حرب خفية بين القضاة، تساهم بفشل «مكافحة الفساد»، وهذه الحرب الخفية لن تنتهي ما لم تتحقق أمنية التشكيلات القضائية المستقلة»، مشددة بالتالي على أن هذا التلازم بين النجاح في ملف التعيينات والنجاح في امتحان محاسبة الفاسدين، يجعل الفشل في الأول، فشلا بالثاني، ولن يتذكر احد حكومة حسان دياب اذا لم يدخل وزراء ومدراء وغيرهم الى السجن بتهم الفساد الواضحة.

إمتحان الحكومة الثالث هو المفاوضات مع صندوق النقد، والتي سيكون لنتيجتها التأثير الاكبر على مصير لبنان والحكومة، وحتى اللحظة تكشف المصادر أن المفاوضات إيجابية، والصندوق عبّر عن موافقته على مساعدة لبنان بشكل صريح، ولو ربط ذلك ببدء تطبيق بنود الخطة الإقتصادية على أرض الواقع، مشيرة الى أن نجاح الحكومة في هذا الملف يكون عبر ثلاثة نقاط هي تطبيق الخطة بشكل سليم أولا، جلب المساعدة ثانيا، وعدم الرضوخ لشروط قاسية تجعل حياة اللبنانيين جحيما، فلا نفع مثلا للمليارات بحال تم تحرير سعر صرف الدولار قبل إيجاد الأرضية المالية والاقتصادية المناسبة لهذا التحرير.

تشدد المصادر على أن التفاوض يسير بشكل جيد ولكن الشياطين تكمن بالتفاصيل، ولذلك على الحكومة التنبه لهذا الواقع، مشيرة الى أنه بالنسبة للملف الرابع او التحدي الرابع، فهو علاقات لبنان بالدول الأجنبية والعربية، وفي هذا السياق لم يحقق لبنان أي تقدّم بعد، وإن كانت لقاءات دياب مع سفراء الدول الغربية قد أثمرت في بعض الأماكن، الا أن المهم هو علاقة لبنان بجيرانه العرب، وعلى رأسهم دول الخليج وسوريا.

وفي هذا السياق قد يكون انفتاح دياب على سوريا في الوقت الراهن صعبا لاعتبارات عديدة، الا أنه لا يمكنه البقاء بعيدا عن الخليج، ونجاح حكومته بحاجة الى هذه الدول، وهذه العلاقات.

في الساعات الماضية قدّم رئيس مجلس النواب نبيه بري «نجاحا» جديدا لدياب، فجمع حاكم المصرف المركزي ورئيس الحكومة، ومهّد الطريق للتعاون بينهما لأجل ضبط سعر الدولار، وتخفيض سعر المواد الغذائية، وبحال نجح هذا الأمر سيُسجل إنجاز جديد في سجل إنجازات حكومة حسان دياب.


  • الكلمات المفتاحية :