القناة 23 صحافة

أصحاب المطاعم والمقاهي يتخبطون في قطاع «مفجوع»

- الأنباء الكويتية

نشر بتاريخ




حجم الخط

قطاع جديد يئن في لبنان من جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة الوطنية تجاه الدولار الأميركي وتدني القدرة الشرائية للمواطن اللبناني: المطاعم والمقاهي.

أبعد من كورونا، وعلى طريقة «فلاش باك» يعود إلى تداعيات احتجاجات 17 أكتوبر 2019 غير المسبوقة في تاريخ البلاد، أطلقت نقابة أصحاب المطاعم صرخة استغاثة سمتها نعيا رسميا للقطاع الذي لطالما اعتمد لبنان عليه لجذب الأموال وتحريك عجلة استثمار في سوق التداول المالية.

ما بعد كورونا يختلف عن الأمس القريب لقطاع عرف ازدهارا ونموا كبيرين، وتعدى السوق الداخلية اللبنانية، إذ تحولت بعض أسماء المطاعم اللبنانية علامة تجارية «براند»، بيعت في دول مجاورة من بينها دول الخليج العربي وصولا إلى عواصم أوروبية.

وليس سرا أن تراجع القدرة الشرائية للمواطن اللبناني بالدرجة الأولى، وإجراءات الوقاية من فيروس كورونا لجهة احترام مسافات البعد بين الزبائن، ستحد من حركة المطاعم وتجعل أصحابها يفكرون بحلول بديلة، لعل أسهلها الإقفال، وفقا لسياسة الحد من الخسائر، مع ما يعنيه ذلك من خسارة وصرف موظفين ورفع معدل البطالة.

في هذا الإطار، تحدث محمد اليمني صاحب شبكة مطاعم «بروس كافيه» التي تتوزع بين ساحل المتن الشمالي وساحل وأعالي كسروان، لـ «الأنباء» عن حلول بديلة.

يقول الشاب الذي انطلق من فكرة مقهى رياضي يجذب زبائن لمتابعة مباريات كرة القدم وغيرها وصولا إلى مطعم يقدم كل الوجبات من شرقية وغربية وآسيوية: «لقد ولى عصر حشد 1500 زبون في مطعمنا الرئيسي في الدكوانة، علما أننا نملك مساحات واسعة تجعل الرقم مقبولا في حال التزامنا بالبعد الاجتماعي بين الزبائن.

نعاني أساسا من حرماننا مداخيل من تقديم النارجيلة الممنوعة في زمن كورونا، وسنعد للمليون قبل رفع أسعارنا جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية خشية خسارة أعداد كبيرة من زبائننا الثابتين».

ويكشف الشاب الذي استثمر اسم مطاعمه في القطاع الرياضي بفريق لكرة الصالات أحرز بطولة لبنان ثلاث مرات تواليا وشارك في بطولات آسيوية، انه يدرس تحويل قسم من مساحة المطعم الرئيسي في الدكوانة إلى سوبر ماركت، «من أجل تأمين مداخيل جديدة والحفاظ على العاملين لدينا».

ويكشف في هذا السياق انه استمر في إمداد موظفيه بمبالغ مالية، على طريقة «الإمداد» وليس تسديد رواتب في ظل تعليق العمل في المطاعم والمقاهي منذ إعلان التعبئة العامة منتصف مارس الماضي.

الشيء عينه يتحدث عنه رياض صفير صاحب مطعم «مانويلا» في المعاملتين، سيعاود المطعم الذي أسسه والد صفير ووالدته في سبعينيات القرن الماضي العمل، وهو ممتد على مساحات واسعة، مع خشية من شح كبير في زبائن اعتادوا جعل المطعم يعمل على مدى 24 ساعة، و«تقلب» في الطاولة أكثر من مرة (نتيجة الإقبال الكبير).

يتحدث صفير عن رفع طفيف للأسعار بالليرة اللبنانية للشخص الواحد، لكنه يقل كثيرا عما كان يدفعه الفرد من سعر للفاتورة وفق سعر الدولار الأميركي.

من جهته، أبدى المختار جورج حبيب أحد الشركاء في مطعم «البيلسان» في جبيل الذي تحول بسرعة قياسية مقصدا لزبائن ثابتين من مناطق لبنانية عدة، خشية من العودة الى العمل، طارحا تحديد آلية جديدة «تقينا شر الإقفال في حال العودة دون خطوات مدروسة».

يسهب حبيب في عرض تداعيات تكلفة المصاريف الثابتة من بدل الإيجار المرتفع وأسعار فاتورتي الكهرباء واشتراك المولد، الى أجور العمال وغيرها.

ويتطرق إلى توقع انخفاض عدد الزبائن، خصوصا في المطاعم ذات المساحات الكبيرة، ويخلص الى القول «إن العودة تستوجب دراسة تتخطى تلك التي وضعناها حين قررنا افتتاح المطعم».

لا حلول في الأفق، ليس بسبب عدم رغبة القيمين على الأمور التوصل إلى حلول، بل لأن الحلول المطلوبة لم تعد في متناول المعنيين، ذلك ان الأزمة الاقتصادية والسياحية تخطت الإطار المحلي


  • الكلمات المفتاحية :