القناة 23 محليات

"مفرد مزدوج" على الخبز والمحروقات قريباً؟

- أخبار اليوم

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

ما طرحه وزير الإقتصاد راوول نعمة من ترشيد لدعم الطحين والبنزين والمازوت جدير بالمتابعة والاهتمام، حتى ولو كان يُخفي في طياته بعض ما هو مفخّخ ربما.

فهذا النّوع من الإجراءات، يُحارب في العادة حوافز تهريب السّلَع، ويخفّف من الهدر الذي يطالها، ويُساعد على توفير المال.

ولكن مقترح وزير الإقتصاد يجب أن ينشّط ويقوّي دعم السلّة الغذائية التي تحدّث عنها قبل أسابيع، فيما أسعار السّلع لا تزال غير مضبوطة حتى الساعة، بسبب التلاعُب بأسعار الدّولار. وبالتالي، ما هي الخطوات التي يجب أن توفّر "الفيتامينات" اللّازمة، بهدف الاستفادة من خطوة ترشيد دعم الطحين والبنزين والمازوت، بالكامل؟

فضلاً عن أن استفسارات قد تحوم حول نقاط عدّة، من بينها، هل يُمكننا الوصول الى مرحلة من تطبيق مبدأ "المفرد / المزدوج"، على استهلاك الخبز والمحروقات، مثلاً؟ ومن يحدّد آليات الإستفادة من دعم هذه السّلع أو لا؟ وما هي كلفة أي خطأ قد يجيّر هذا الدّعم لمن ليسوا بحاجة، ويأخذه من درب المحتاجين والأكثر حاجة، على حدّ سواء؟

أشار الوزير السابق آلان حكيم الى أن "الخطأ الأساسي للحكومات المتعاقبة، يكمُن في أنها تلجأ الى خطوات سريعة وسهلة، دون أي دراسة للتأثير المباشر لتلك الخطوات على المستهلك والمواطن. وهذا الخطأ يتكرّر".

ولفت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "هذا النّوع من الخطوات المتعلّقة برفع الدّعم عن القمح والبنزين والمازوت، يؤثّر على الأسعار، وعلى القوّة الشرائية للمستهلك. ومن هذا المنطلق، أي خطوة في هذا الإطار لا يُمكنها أن تحصل الآن، أي في ظلّ أزمة إقتصادية غير مسبوقة، وقدرة شرائية متدهورة".

وأكد أن "هذا النّوع من الخطوات يُتّخَذ عندما توضع الى جانبها برامج لدعم المواطن. وهذا غير متوفّر حالياً، إذ لا برامج أو رؤية واضحة من هذا النّوع، وهو ما سينعكس سلبياً على المعيشة اليومية للنّاس".

وشدّد حكيم على أن "مقاربة الملف المتعلّق بوضع القمح والبنزين والمازوت، لا يتعلّق بالدّعم أو برفعه فقط، ولا يستقيم العمل بهذه الطريقة. فأولاً، يتوجّب توفير البديل، وإلا كيف يُمكن رفع الدّعم؟ وإذا لم يتوقّف تهريب هذه السّلع، فإن ذلك سيؤثّر سلبياً على المواطن الذي يرزح تحت ضغط المعيشة اليومية، وسعر الدولار المتأرجح، وغلاء الأسعار. وبالتالي، الأمور لا تُقارَب ببساطة، وبلا خطّة ورؤية متكاملة وواضحة".

وقال: "على المدى الطويل، يجب أن يتمّ التفكير بذلك ضمن إطار خطة إقتصادية واضحة، ولكن ليس عندما يكون المواطن راكعاً على ركبتَيْه، على طريقة من يسدّد له الضربة القاضية".

وأضاف: "لا يوجد أي تخطيط دقيق لسوء الحظ. وكلّما أرادوا زيادة مدخول الدولة، يختارون النّقاط الأسهل والأسرع، والتي لا تحتاج الى تفكير كثير. وهذه مشكلة كبيرة في الدولة، وهي من أخطاء الحكومات المتعاقبة التي دفعتنا الى الاستقالة من الحكومة، قبل سنوات".


  • الكلمات المفتاحية :