القناة 23 صحافة

حزب الله منزعج من لبنانيين يزورون سوريا

بقلم علي الحسيني - lebanon debate

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

تجهد شخصيّات سياسيّة لبنانية لإقامة علاقات فرديّة مع أطراف نافذة داخل النظام السوري بعيداً عن "البروتوكول" المُتفق عليه بين النظام نفسه وحلفائه اللبنانيين والذي ينصّ بأن يتولّى "حزب الله" مهمة تنسيق الزيارات التي تحمل طابعاً سياسياً وأمنيّاً وتحديد طبيعتها ومواعيدها.

منذ فترة والحدود اللبنانية ـ السورية تشهد دخول وخروج مواكب تعود لسياسيين ورؤساء أحزاب لبنانيين إمّا بهدف حجز أمكنة لأنفسهم في إعادة إعمار سوريا وسط عروض خيالية، أو بهدف إعادة وصل ما قطعته الأحداث المتراكمة من اجل تثبيت مكانتهم ضمن التوليفة السياسية اللبنانية، الأمر الذي استدعى إحدى الشخصيّات التي تجمعها علاقات قديمة ومتجذرة مع النظام في سوريا للقول، أن الحدود أصبحت شبه "سائبة" أمام من يسمّون أنفسهم "حلفاء" ولا بد من إعادة ضبطها.

الخطوط العسكرية بين البلدين مفتوحة والبطاقات أو التصاريح الصادرة عن الجهات الأمنية في الداخل السوري والتي تُمنح لبعض اللبنانيين، ما زالت مفاعيلها قائمة من اجل تسهيل عبور حامليها إلى الجهة الأخرى من دون التوقف عند الحواجز الأمنيّة السورية، أو تلك المُشتركة مع الحلفاء في لبنان. وهنا تعود الشخصيّة الحليفة نفسها للكشف عن أن معظم هؤلاء الزوّار يُريدون العودة بنا إلى زمن التشبيح، زمن غازي كنعان ورستم غزالي، إذ كان يومها دخول سوريا للقاء شخصيّات سياسية أو أمنيّة نافذة، مُكلفاً جدّاً.

مصادر سياسيّة بارزة تؤكد أن ثمة وزراء لبنانيين كُثر بدأوا يشقّون منذ فترة، طريقهم نحو سوريا حاملين معهم ملفات تتضمّن عروض لشركات إعمار بعضها وهمي، للدخول في مناقصات ضمن خطّة عودة إعمار سوريا، واللافت أن عدد غير قليل من هؤلاء الزوّار، هم سماسرة ووسطاء بين أصحاب القرار في سوريا، وبين أصحاب شركات لا تجمعهم علاقة ود مع النظام السوري.

وتُضيف المصادر: في طبيعة الحال فإن حركة الزيارات هذه من دون التنسيق مع "المايسترو" حزب الله، تُزعج الأخير رغم معرفته جيّداً أن ما من مسمار لأي شركة لبنانية يُمكن أن يُدق في سوريا من دون علمه أو موافقته. والأغرب أن تجاهله من بعض الحلفاء والدخول الى سوريا عبر طرق ملتوية للدخول في سوق الإعمار عبر العرض والطلب، يُفسّره البعض على أن استغلال للدم الذي قدمه "الحزب" وقطف ثمار "الإنجازات" التي تحقّقت منذ بداية الحرب ولغاية اليوم.

في الجهة المقابلة وبينما يرى عدد من هؤلاء الزوّار أن الدخول في إعادة الإعمار في سوريا هو حق مشروع لهم تكفله العلاقات الثنائيّة بين البلدين، بالإضافة إلى القوانين الموضوعة من الجهة السوريّة، تكشف مصادر مقربة من "حزب الله" أن ثمّة شركات وهميّة تعود لشخصيّات لبنانية تسعى جاهدة للمشاركة في عودة الإعمار من خلال استحصالها على رخص وهميّة من "الكناري" أو "الرأس الأخضر" في أفريقيا.

وتشير المصادر إلى أن كل ما من شأنه أن يكسر الحصار على سوريا أو يضرب مفاعيل "قانون قيصر"، هو أمر مرحب به لدى سوريا كدولة وكذلك الأمر بالنسبة إلى "الحزب". ولكن يبقى الأهم أن بعض الذين يسعون للنفاذ إلى سوريا بطرق ملتوية والمشاركة في إعادة إعمارها، عليهم أن يستيقظوا من أحلامهم وتحديداً أولئك الذين يكنّون العداء للدولة السوريّة.

في مُجمل الأحوال يتوجّب على الدولة اللبنانية أو توقف مهذلة العبور لعدد من الشخصيّات التي تبرع في تقديم الخدمات وعقد الصفقات والسمسرات مع أصحاب النفوذ في الداخل السوري، وعلى الحكومة اللبنانية على وجه التحديد أن تضع ضوابط محددة للوزراء ورجال الأعمال الذين يمضون معظم أوقاتهم وهم يُكيّلون الطريق بين سوريا ولبنان، ذهاباً وإيّاباً