القناة 23 محليات

عون قلقٌ ويحذِّر من إنزلاقٍ أمنيٍّ خطير

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

أشار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال كلمة له في "اللقاء الوطني" الذي يُعقد اليوم الخميس في قصر بعبدا، إلى أن "اللقاء الوطني اليوم يحمل عنواناً واحداً وهو حماية الاستقرار والسلم الأهلي خصوصاً في ظل التطورات الأخيرة".

وأضاف، "كنت آمل أن يضم هذا اللقاء الوطني جميع الأطراف والقوى السياسية، فالسلم الأهلي خط أحمر، والمفترض أن تلتقي جميع الإرادات لتحصينه، فهو مسؤولية الجميع وليس على همة فرد واحد مهما علت مسؤولياته، ولا حزب واحد، ولا طرف واحد، لافتاً إلى أن "ما جرى في الشارع في الأسابيع الأخيرة، ولاسيما في طرابلس وبيروت وعين الرمانة، يجب أن يكون إنذاراً لنا جميعاً للتّنبه من الأخطار الأمنية التي قرعت أبواب الفتنة من باب المطالب الاجتماعية".

ورأى الرئيس عون أن "هناك من يستغل غضب الناس، ومطالبهم المشروعة، من أجل توليد العنف والفوضى، لتحقيق أجندات خارجية مشبوهة، بالتقاطع مع مكاسب سياسية لأطراف في الداخل"، مشيراً إلى أنه "لقد لامسنا أجواء الحرب الأهلية بشكل مقلق، وأُطلقت بطريقة مشبوهة تحركات مشبعة بالنعرات الطائفية والمذهبية، وتجييش العواطف، وإبراز العنف والتعدي على الأملاك العامة والخاصة وتحقير الأديان والشتم، كحق مشروع للمرتكبين".


وتابع، "إزاء التفلّت غير المسبوق، وشحن النفوس، والعودة إلى لغة الحرب البائدة التي دفع لبنان ثمنها غالياً في الماضي، كان لا بد لي، إنطلاقاً من مسؤولياتي الدستورية، أن أدعو إلى هذا اللقاء الوطني الجامع، لوضع حدٍ نهائي لهذا الانزلاق الأمني الخطير".

ولفت إلى أن " الاختلاف السياسي صحي وهو في أساس الحياة الديمقراطية؛ ولكن يبقى سقفه السلم الأهلي الذي لا يجوز تجاوزه"، مؤكداً على أنه "مهما ارتفعت حرارة الخطابات لا يجب أن نسمح لأي شرارة أن تنطلق منها؛ فإطفاء النار ليس بسهولة إشعالها خصوصاً إذا ما خرجت عن السيطرة، وهذه مسؤوليتنا جميعاً، الحاضرين والمتغيبين..!!".

وإعتبر الرئيس عون، أنه "يمر وطننا اليوم بأسوأ أزمة مالية واقتصادية، ويعيش شعبنا معاناة يومية خوفاً على جنى أعمارهم، وقلقاً على المستقبل، ويأساً من فقدان وظائفهم ولقمة العيش الكريم".

وأضاف، "ليس أي إنقاذ ممكناً إن ظل البعض مستسهلاً العبث بالأمن والشارع، وتجييش العواطف الطائفية والمذهبية، ووضع العصي في الدواليب، والتناغم مع بعض الأطراف الخارجية الساعية إلى جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات، وتحقيق المكاسب، عبر تجويع الناس، وترويعهم، وخنقهم اقتصادياً".

ولفت الرئيس عون إلى أنه "إن اعتقدنا أن الانهيار يستثني أحداً فنحن مخطئون، أو الجوع والبطالة لهما لون طائفي أو سياسسي فنحن واهمون، أو العنف في الشارع هو مجرد خيوط نحركها ساعة نشاء ونوقف حركتها بإرادتنا، فنحن غافلون عن دروس الماضي القريب كما عن دروس المنطقة والجوار".

وشدَّد على أنه "أمام التحديات المصيرية التي يعيشها لبنان، وفي ظل الغليان الإقليمي والأمواج العاتية التي تضرب شواطئنا، والمخاطر التي قد تنشأ عما يعرف بقانون قيصر، فإن الوحدة حول الخيارات المصيرية ضرورة، وما هدفنا اليوم من هذا الاجتماع إلا تعزيز هذه الوحدة ومنع الانفلات".

وختم الرئيس عون كلمته، "نعم، إن الاختلاف في الرأي حق إنساني، ومحفِّز فكري، ولكن علينا أن نكون يد واحدة في مواجهة الفتنة وتحصين السلم الأهلي كي لا ندخل في نفق لا خروج منه، هذا هو الخط الأحمر الحقيقي والذي لن يكون هناك أي تساهل مع من يحاول تجاوزه".