القناة 23 محليات

مجلس الوزراء يُشرّع خرقاً فاضحاً للقانون

- lebanon debate

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

في خطوة خطيرة تُكرّس خرقاً فادحاً للقانون، وتُعطي وزيراً في الحكومة اللبنانية سلطةً استنسابيةً مطلقة في اتخاذ قرار حيوي يتعلّق بأمن الدولة الغذائي، وافقَ مجلس الوزراء يوم أمس الخميس، و"على سبيل التسديد"، على طلب مقدّم من وزير الزراعة عبّاس مرتضى بالنسبة للقرار الصادر عنه رقم 1/63 الصادر بتاريخ 6/3/2020 والمتعلق "بتجميد أذونات استيراد الدجاج المجمّد وإخضاع استيراد لحوم الدواجن المجمّدة إلى إجازة استيراد مسبقة صادرة عن وزير الزراعة".

فقد تبيّن أنه لا يحق لوزير الزراعة اتخاذ مثل هذا القرار بشكل أحادي، وبخاصة أن الفعل يكرّس خرقاً قانونياً، فما صدر يوم أمس أعطى قرار الوزير الذي صدر منذ 4 أشهر الصفة الشرعية، وهو يؤسس للوزير مرتضى قاعدة تسمح له بتكرار الأمر لاحقاً.
 من مصادر قريبة من الحكومة أن التصويت على القرار كان بشبه إجماع الوزراء ما عدا وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، حيث كانت الوحيدة التي سجّلت اعتراضها وحاولت وقف تمرير القرار بصيغته الأساسية من منطلق قانوني وآخر اقتصادي لناحية عدم اعطاء الوزير سلطة اتخاذ القرار أحادياً، وهو ما أراده مرتضى بحجة حماية الانتاج المحلي عبر منع الاستيراد، وهو ما ردت عليه عبد الصمد بأن حماية الانتاج المحلي يكون عبر سياسة جمركية تحمي الانتاج والصناعة المحلية وتنعكس زيادة في الايرادات الجمركية عبر رفع الرسوم على المواد المستوردة، وليس بمنح الوزير سلطة استنسابية تامة.

ويرى مراقبون أن مثل هذه القرارات قد تؤدي للإضرار بلبنان وعلاقاته مستقبلاً. فتخيلوا معنا أن يقوم الوزير، وبسلطته الاستنسابية هذه، استقدام لحوم الدواجن من دولة محددة قد تتوافق مع خطه السياسي، ويمنع استيرادها من دول أخرى؟ وبحسب المراقبين فإن التخوّف يكمن ايضاً في أن مثل هذا القرار يؤسس لاحتكارٍ معيّنٍ في السوق، لا بل وعقد صفقات مشبوهة.

وهنا تُطرح ألف علامة استفهام حول علاقة الوزير مرتضى بباخرة الدجاج المجمّد التي وصلت من البرازيل قبيل قراره الشهير في آذار بوقف الاستيراد.