القناة 23 محليات

ما تبقى من العهد.. إستحالة التوريث وقلق "حزب الله"!

- لبنان 24

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

إنفضّ لقاء  بعبدا من دون حلول بل تعميق الازمة القائمة، ما افقد المجتمعين هيبة الحكم  و بانت عورات دولة عاجزة و مفككة فاشلة، فيما  تحولت  معاناة اللبنانيين إلى  استعادة هزلية لمآسي الحرب الأهلية الماضية وفق مقولة كارل ماركس "التاريخ يتكرر، مرة على شكل مآساة و مرة  على شكل ملهاة". 

غربة الشارع هي  بمقدار تخبط السلطة و إرباكها في مواجهة الصعاب. مشاهد طوابير الذل أمام  البنوك و المحروقات كما الظلمة والتقنين، باتت  استذكاراً موحشاً لكوابيس افترض "الأبرياء" من اللبنانيين  بأنها انقرضت عند عتبة إتفاق الطائف عند فشل رهانات  مكلفة للغاية وخاطئة وما من سبيل الا الأنصهار في عيش وطني واحد.

"الانفصام عن الواقع" بات لا يحتاج إلى براهين، خصوصا في ظل المناخ السائد عند المحيطين بقصر  بعبدا، خصوصا لجهة الاصرار على  خوض معركة اقتلاع الفساد حتى النهاية  عبر  استكمال جبران باسيل مهمة الإصلاح خلفا للرئيس عون، والذي تلقى عهده ضربات قاصمة وسهاما جارحة. 

 


 هذا ما يراه كثيرون"توريثا مقنعا"يتعارض مع الاعراف الديمقراطية ويضرب الصيغة السياسية القائمة على تداول السلطة، هذا الشبق للسلطة والحكم،  إن جاز التعبير، يعاكس تماما  الانهيار الدرامتيكي الذي بات يهدد اسس الكيان اللبناني والعقد الاجتماعي القائم حاليا. 

في غضون ذلك، ليس من بارقة امل حيال إمكانية توافر حلول من نافذة إقليمية، على رغم إشاعة أجواء عند بعض أطراف السلطة حول  إنفراج سعودي وحديث عن عودة الروح إلى المشاورات السعودية مع لبنان عكستها اجتماعات مكثفة للسفير وليد البخاري، أو عبر مفاوضات مزعومة بين أميركا وإيران قد تفضي إلى تفاهم حيال لبنان.

بل وتميل مصادر مواكبة إلى أجواء تشاؤمية، تؤشر عمليا  إلى قلق "حزب الله" حيال تطورات المرحلة المقبلة. فليس من السهل تخطي تداعيات اغتيال  قاسم سليماني على "حزب الله" لوجستيا على رقعة انتشاره الإقليمي و نفوذه داخليا، فضلا عن  الكلفة الباهظة التي يتكبدها الحزب في سوريا جراء الغارات الاسرائيلية المستمرة بغطاء روسي غير معلن، اما  المعضلة الأصعب فهي العلاقة مع الحلفاء او "نكد الدنيا" وفق تعبير السيد حسن نصرالله.

هذه العوامل تدفع قيادة الحزب الى اتباع سياسة "الغموض الايجابي"  مع الاستحقاقات المقبلة و أبرزها الانتخابات الرئاسية، بما يتنافى حكما مع طموحات جبران باسيل التي تتطلب عجلة في حسم الموقف، و الابرز في هذا المجال انعدام فرص عقد تسويات بين المكونات الاخرى على غرار ما حصل مع  العهد الحالي تحت ثقل وطأة التعطيل الرئاسي لسنوات.