القناة 23 تكنولوجيا

الأجهزة الذكية ... إمتداد لأدمغة المستخدمين

بقلم شادي عواد - الجمهورية

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

تتيح الأجهزة الذكية سرعة في إعطاء المعلومات والإستجابة الفورية، ما جعلها الرفيق الرقمي وصلة الوصل التي تربط المستخدم بالعالم الخارجي، أكثر من مجرد كونها أداة أو وسيلة تكنولوجية.

تشكّل الهواتف الذكية جزءاً لا يتجزأ من حياتنا في الوقت الراهن. واستخدامنا لهذه الأجهزة في معظم الأوقات، غالباً ما يجعلنا ننسى مدى أهميتها الفعلية بالنسبة لنا، نظراً لما تحتويه من ذكريات شخصية وغيرها من البيانات.

في هذا الإطار، بات من المعروف أنّه كلما إزدادت فترة إستخدام المشاركين لهواتفهم، كلما تنامى لديهم الشعور بالقلق، خشية أن يفوتهم أياً من الأحداث المهمة بالنسبة لهم، عندما لا تكون تلك الهواتف بحوزتهم. فنحن نعتمد في هذا العصر بشكل كبير على الأجهزة المتنقلة كإمتداد لأدمغتنا، حيث نستخدمها كأدوات، وبالتالي لسنا بحاجة إلى تذكّر الحقائق بعد الآن.

فترة الإنتظار

كشفت نتائج تجربة أجريت أخيراً، أنّ المشاركين الذين وضعوا في غرفة إنتظار بمفردهم، لم يستغرقوا سوى 44 ثانية في المتوسط قبل لمس هواتفهم. ودلّت التجربة الى أنّ الرجال لم يتحمّلوا الإنتظار حتى لنصف هذا الوقت، حيث بلغ متوسط فترة الإنتظار للرجال 21 ثانية فقط، مقارنة بفترة 57 ثانية للنساء. وخلال فترة الإنتظار التي إستمرت لـ10 دقائق، إستخدم المشاركون هواتفهم الذكية لنصف المدة تقريباً.

الإدراك والسلوك

لتسليط مزيد من الضوء على طبيعة إرتباطنا بالأجهزة الرقمية، وجّهت التجربة أسئلة للمشاركين بعد مضي 10 دقائق، تستفسر منهم عن المدة التي أمضوها بعيداً عن هواتفهم بحسب تقديرهم، فأجاب غالبيتهم بأنّها تراوحت ما بين دقيقتين وثلاث دقائق، وهو ما يشير إلى فجوة كبيرة بين الإدراك الحسي والسلوك الفعلي. وأكّدت التجربة شدة تعلّق الأفراد بهذه الأجهزة على نحو يفوق حدود إدراكهم. فقد أصبح الإنشغال بهواتفنا الذكية عندما ننفرد بها، حركة طبيعية أو عادة ثانية مترسخة لدينا. بمعنى آخر، لم نعد نطيق الإنتظار بعيداً عنها على الإطلاق. وأوضحت التجربة أنّ هذا الإندفاع للتحقق من هواتفنا قد يكون ناتجاً من الخوف من فقدان وتفويت أي شيء أو حدث، عندما لا نكون متصلين بالإنترنت.

تجدر الإشارة، إلى أنّ العديد من الدراسات التي نُشرت عن مدى تعلّق المستخدمين بهواتفهم، أستخلصت أنّه من الصعب تحديد الدافع المحفز لإستخدام الهاتف. فهل يستخدم الناس هواتفهم بشكل أكبر لأنّهم يخشون من أن يفوتهم أي شيء، أم لأنّهم إعتادوا على إستخدامها كثيراً لدرجة أنّهم لا يستطعيون الاستغناء عنها؟


  • الكلمات المفتاحية :