القناة 23 مجتمع

هذه هي الحادثة التي قتل خلالها "فهمي" شابين..

نشر بتاريخ




حجم الخط

بعد مقابلة وزير الداخلية محمد فهمي على قناة "المنار" التي تحدث فيها عن حادثة حصلت معه مع أحد الأحزاب البارزة أيام الحرب وأدى الإشكال إلى مقتل شخصين أتت التعليقات والمنشورات المتعلقة في الموضوع على مواقع التواصل الإجتماعي على الشكل التالي، فيما يلي منشور مفصل شاركه أحد الناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي :

حقيقة عملية قتل شباب الكتائب "سمير عبده مطر" و "سمير بشارة البستاني" يللي ارتكبها وزير الداخلية الحالي، خلال الحرب.

قال وزير الداخلية محمد فهمي خلال مقابلة مع الصحافي عماد مرمل على شاشة المنار أنه هناك علاقة وجدانية تربطه مع فخامة الرئيس العماد عون وهو كان قائدا للواء الثامن الذي كان ينتمي إليه. وسرد فهمي تفاصيل حادثة حصلت معه في الـ ٨١ وقال "في الـ ١٩٨١ حصل معي اشكال مع حزب فاعل وقوي واضطررت إلى قتل حزبيين وبعد الحادثة استدعاني العماد عون الى مكتبه وقال لي "ليك يا محمد طالما لدي نفس لن تمسك شوكة". وأنا إنسان وما قام به الرئيس عون معي وحمايته لي من القتل لا أنا ولا عائلتي يمكن أن ننساه. وسأبقى وفيا لشخصه طالما حييت" وهو الامر الذي ترك ردة فعل نظرًا للطريقة التي روى فيها الحادثة وكأنه هو من عمد الى قتلهما وهي ليست نتيجة أحداث شهدتها الحرب اللبنانية يومها.

الأكيد أن محمد فهمي كان ضابط ملازم بفوج الدفاع تحت امرة الرائد ميشال عون نائب قائد فوج الدفاع الاول بمنطقة بعبدا، وليس في اللواء الثامن الذي لم يكن موجود حينها كونه تأسس بتاريخ كانون الثاني ١٩٨٣ ... مما يطرح علامة استفهام حول كامل رواية محمد فهمي ...

يبدو أن محمد فهمي لم يكن دقيقاً بتاريخ الحادثة، فإنها لم تحصل سنة ١٩٨١ ففي هذه السنة حصل إشكال واحد مع الجيش في عين الرمانة وسقط شهيد واحد هو بشارة نكد وليس أثنان ...
والأرجح ان الحادثة التي قصدها فهمي قد وقعت في ٢٤ تشرين الثاني سنة ١٩٧٨ بعد عيد الاستقلال ...

* الاشتباك الأول حصل بسبب إقامة الجيش حاجز لفوج الدفاع الأول أمام مدخل مركز كتائب حارة حريك شارع الدكاش الحدث، قبل يوم واحد من الحادثة الاساسية التي ذكرها فهمي، وكان الحاجز الاستفزازي المفاجىء يومها يهدف إلى التضييق على المقاتلين وشل حركتهم في ساحل بعبدا وافتعال اشتباك معهم لغايات مجهولة ومستغربة حينها لأن التنسيق والتعاون كان قائماً بين قيادة الجيش والمجلس الحربي للدفاع عن المناطق المسيحية المحيطة بالقصر الجمهوري ووزارة الدفاع الوطني في مواجهة هجمات الفصائل الفلسطينية المسلحة والميليشيات اليسارية التي كانت تحاول قضم ساحل بعبدا (والذي بات يعرف بالضاحية الجنوبية اليوم)، نتيجة الاشتباك الذي حصل وقع عدد من الإصابات بين الطرفين حيث للأسف قتل ضابط وجرح عدد من العناصر من الطرفين وذلك امام مركز كتائب الحارة ... وقد جرت اتصالات رفيعة المستوى حيث بدأ تحقيق لمعرفة خلفية الاشتباك وسببه وتطويقه ..

في اليوم التالي أي في ٢٥ تشرين الثاني ١٩٧٨ قام فوج الدفاع الأول في الجيش فجراً وبصورة مباغتة بمهاجمة مركز كتائب المريجة بالقذائف الصاروخية وقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة وبكثافة نارية كبيرة وقد استشهد كل من سمير بشارة البستاني وسعيد مطر وجرح ه شباب من الرفاق بجروح خطرة، واللافت أن الهجوم قد وقع الساعة الخامسة والنصف فجراً دون أي مقدمات أو اشتباك أو سبب، وكان الشهيد مطر على الشرفة بثياب النوم فسقط على الفور فيما سقط الشهيد البستاني خلال محاولته سحب جثة رفيقه إلى الداخل ...

الأسئلة المطروحة:

* هل كل ما حصل في حينه من باب الصدفة، لا سيما أنه قد تم سحب المقاتلين بعدها من حارة حريك والمريجة والكفاءات، وانتشار الجيش اللبناني على أساس خطة امنية بحجة عدم تكرار ما حصل، ولكن الجيش ما لبث أن انسحب بعدها تباعاً تاركاً الساحة للميليشيات اليسارية ومسلحي منظمة التحرير الفلسطينية، مما سبب سقوط المنطقة عسكرياً وتغيير خطوط التماس والجبهة التي باتت أقرب من منطقتي الحدث والحازمية والشياح وطريق صيدا القديمة ؟!؟!...

* وهل اعتبار الوزير محمد فهمي الحادثة أمر شخصي حصل معه وأنه قد قتل عنصرين من حزب الكتائب وكأنهم أعداء شخصيين له من باب الصدفة أيضاً ؟!؟!...

* وهل قيام الرائد ميشال عون حينها بتغطية وحماية محمد فهمي بدل معاقبته والتحقيق معه، هو من باب الصدفة أيضاً لا سيما أن سلوك محمد فهمي اللاحق وعلاقته الوثيقة بالمخابرات السورية في زمن الاحتلال وبجميل السيد وصولاً إلى تسميته من قبل رئيس الجمهورية لتولي وزارة الداخلية حالياً في توقيت انقلابي مشبوه لصالح المشروع الإيراني وحزب السلاح ...

* وكيف يحمل محمد فهمي المسؤول الاستخباراتي الأمني في زمن الاحتلال السوري وبطل واقعة ٧ آب ٢٠٠١ كل هذا الولاء والوفاء والتبعية و "تحية سيدنا" لفخامته؟!؟!...

* سلسلة من الأحداث والوقائع تترابط حلقاتها شيئاً فشيئاً حيث يتبين أن الخلفية الحاقدة الهادفة العميلة إياها ما زالت مستمرة منذ ذلك الوقت ... حيث نشهد اليوم خدمات مجانية تقدم للمشروع الإيراني وتبعية عمياء مستنكرة وتقديس وتقوية ودعم وتغطية للسلاح غير الشرعي الذي يهدد قيام الدولة ويهدد وحدة الجيش اللبناني والوطن بدل العمل على حصر السلاح به ...

وما من مكتوم إلا وسيعلن :
الشهيد سمير بشارة البستاني هو عم زوجتي، شقيق والدها (حماي) الرفيق حبيب البستاني رئيس مركز المريجة في القوات اللبنانية اليوم ... صورة الشهيد سمير البستاني بمحياه الجميلة ونظرته الشامخة وعيونه البراقة، كانت دائماً تستوقفني فأتأملها لا سيما حين كانت جدة زوجتي والدة الشهيد المرحومة أليس، تضيء الشمع أمام الصورة وتكلمها يومياً مع دمعة محبوسة، وعمي الرفيق المعروف برباطة جأشه كان يخفي غصة عميقة في صدره، في كل مرة أسأله عن ظروف الاستشهاد، فكان يقول لي: الغدر يا صهري بشع والخيانة بتهد الرجال، خيي سمير كسرلي ضهري ومن يومها بحس حالي روح بلا جسم، ويلي بيحرقلي قلبي أكتر شي، بيي بشارة يلي أصيب بالفالج لدى معرفته بخبر الاستشهاد، ومات بعده بأشهر قليلة ...

الخلاصة :
كل شهيد سقط لنا، إنما سقط في المواجهة الكبرى للمقاومة اللبنانية مع مشاريع الاحتلالات والمؤامرات والخيانات ... حتى ما اعتبرناه عبثياً ربما في وقت من الأوقات وحروب أخوة، يتبين لنا تباعاً أنها مواجهات لخيانات ومخططات غدر طروادية داخل البيت، ألم يقل المرحوم إيلي حبيقة يوما" أن شريكه الخفي في الاتفاق الثلاثي ومشجعه هو قائد الجيش حينها العماد م. ع. ... وما زلة لسان محمد فهمي أو وقاحته واعترافه العلني بارتكابه جريمة قتل عمداً وبمجاهرته بعبادته لسيده فخامة العماد ميشال عون على حد تعبيره سوى حلقة من هذه الحلقات الخفية المعلنة ...
#والحق_يحرركم
#الرب_يمهل_ولا_يهمل
#ما_بيصح_إلا_الصحيح
#حصرية_السلاح_حتماً

المصدر : الكلمة أونلاين