القناة 23 محليات

هذا ما بدأ التداول به في أروقة الدول الكبرى بشأن حزب الله: هناك حلول دستورية ان لم تكن عسكرية!

- أخبار اليوم

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

حين تشتد الازمات في لبنان، لا يأتي الحل من الداخل، بل لطالما دوّلت الازمات التي غرق فيها لبنان على مرّ العصور واتت الحلول من مؤتمرات عقدت خارج الحدود اكان في الامم المتحدة او في باريس او جنيف او الطائف وصولا الى الدوحة...

ويبدو اليوم ان القضية اللبنانية مطروحة امام تدويلين:

- تدويل نحو الشرق انطلاقا من دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من اجل "التحرر من الولايات المتحدة والدولار الاميركي الذي يرتفع سعره في مقابل انهيار الليرة.

- تدويل نحو الغرب يدعو اليه "اللبنانيون الآخرون" وفي طليعتهم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي وجه خلال عظته امس الاحد انتقاداً شديداً لـ "القاء الوطني" الذي عُقد الخميس الماضي في القصر الجمهوري في بعبدا، معتبراً أنه "زاد في الانقسام السياسي الداخلي في لبنان بسبب عدم الإعداد له كما يلزم"، داعياً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى "الإعداد لمؤتمر وطني شامل بالتنسيق مع دول صديقة، ومصالحة لبنان مع الأسرتين العربية والدولية قبل فوات الأوان".

تغطية مرفوضة!

فقد اعتبر مصدر سياسي واسع الاطلاع، انه تبين ان الهدف من لقاء بعبدا الاخير كان تغطية لسياسة جديدة ستتبع في لبنان، وبالتالي المقاطعة كانت في مكانها لان هذا الاجتماع لم يستطع الاستحصال على التغطية الوطنية، لم يتمكن من اتخاذ قرارات تترجم من قبل الحكم والحكومة والمجلس النيابي او اي مؤسسة دستورية اخرى.

وتوقف المصدر عبر وكالة "اخبار اليوم" عند سلسلة تطورات – وصفها بالدراماتيكية- حصلت بعد اللقاء من ابرزها قمع التظاهرات ضرب فئات في مناطق معينة والتساهل مع فئات في مناطق اخرى، وصولا الى قاضي الامور المستعجلة في صور محمد مازح الذي طال السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا والاعلام، الذي اعتبر قراره سياسيا اكثر منه قضائي ... وصولا الى موقف البطريرك الذي طرح موضوع مصير لبنان انطلاقا من الدعوة الى مؤتمر بالتنسيق مع الدول الصديقة ومن ضمنها الامم المتحدة.

القوى العقيمة

وفي هذا الاطار شرح المصدر  موقف الراعي، مشيرا الى انه تبين للبطريرك ان بعض القوى اللبنانية "عقيمة"، عملها ولا يفضي الى نتيجة وليس لديها اي جدول اعمال الامر الذي لا يبني، لا بالنسبة الى مصير السلاح ولا الحياد ولا اللامركزية، ولا بالنسبة الى وضع خطة اصلاحية اقتصادية، او ترسيم الحدود جنوبا وشرقا، او اغلاق المعابر ووضع حدّ للهدر والفساد.

واضاف المصدر: تبين ان الحوارات الداخلية، هي دون مستوى الحل، واهدافها لا ترتقي مع مصلحة لبنان، واساسا البطريرك كما غيره من القوى السياسية يعرفون ان الحلول النهائية لكل ازمة او حرب مرت على لبنان كان فيها يد دولية منذ القرن السابع عشر لغاية اليوم.

وردا على سؤال، لفت المصدر الى انه منذ الزيارة الاخيرة التي قام بها الى قصر بعبدا في 12 الجاري، البطريرك الراعي ركّز في عظاته الثلاثة على "المصير اللبناني"... وها هو بالامس وجه رسالته بالمباشر الى الرئيس عون.

لا يوجد اي حل اقتصادي او مالي!

وما المقصود بـ"المصير"، اجاب المصدر: لا يمكن لاي مؤتمر يبحث في الحلول ان ينعقد دون ان يكون الموضوع الاساسي "حزب الله" دورا وسلاحا، قائلا: وخلاف ذلك، لا يوجد اي حل اقتصادي او مالي! 

وهل ستكون ايران حاضرة او مشاركة في مثل هذا المؤتمر؟ شدد المصدر على انه لا يجوز ان نثبّت ايران كدولة راعية للحل او للسلام في لبنان في وقت هي راعية للازمة والمشاكل والحرب، بالتالي لا يمكن ان تشارك في اي طاولة حوار، يمكن الكلام مع ايران كدولة، لكن ليس بالضرورة الطلب اليها ارسال موفد. 

واعتبر المصدر انه امام الأزمة الراهنة التي ترتدي الطابع الاقتصادي، لا بد من الجلوس الى طاولة مفاوضات يصدر عنها سلسلة قرارات تنفّذ من خلال الدستور، قائلا: عندها يكون الاتجاه نحو "تركيبة دستورية جديدة"... واذا اراد حزب الله ان يبقى فيكون ضمن الدولة والا فليبنِ دولته الخاصة، كاشفا: هذا ما بدأ التداول به في اروقة الدول الكبرى! اذا لم يرد حزب الله الانصياع فهناك حلول دستورية ان لم تكن عسكرية! 

اميركا لن تسكت

وردا على سؤال، اشار المصدر الى ان على حزب الله ان يقدّم الضمانات وليس اي جهة اخرى، كونه هو "من اخذ من الدولة"، لا العكس.

ولم يستبعد المصدر ان يتكرر المشهد العراقي في لبنان وفي سوريا، ليس بالضرورة بالنسبة الى نزع الصور واللافتات، بل لجهة وجود قرار دولي بـ"ازالة كل ما هو تابع لايران في المنطقة"، وقد بدأ الامر من العراق. وليس مستبعدا ان تكون المرحلة الثانية في سوريا، لا سيما في ضوء الغارات الاسرائيلية اليومية على مناطق في سوريا تؤدي الى سقوط الضحايا والتي تبقى دون اي رد او استنكار. 

وهنا شدد المصدر على ان لبنان كما المنطقة مقبلان على تطورات وتحولات، معلنا ان الدول الغربية وتحديدا اميركا لن تسكت عن هذه التطورات وما كان ينقص هو قضية السفيرة الاميركية، حتى تستشرس اكثر باتجاه زيادة العقوبات والتحذيرات، وقد يصل الامر الى الحد من بعض برامج المساعدات العسكرية للجيش اللبناني.


  • الكلمات المفتاحية :