القناة 23 صحافة

معلومات أمنية: لا محاولة اغتيال للحريري.. والأرجح لا"صاروخ"

بقلم ملاك عقيل - أساس ميديا

نشر بتاريخ



إشترك الآن في مجموعة الوتساب

لتصلك الأخبار

لحظة بلحظة على هاتفك


حجم الخط

لا محاولة اغتيال استهدفت رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. معلومة تقاطعت حولها تقارير الأجهزة الأمنية كافة. لكن في الساعات الماضية برز توجّه واضح في بيت الوسط لـ"الاستثمار" الهادئ في الخبر الذي برز على شاشة "الحدث" ثم تناقلته وسائل الإعلام اللبنانية مع نسج روايات متعدّدة حول الحادث.

ثمّة في محيط الحريري من يجزم: "نعم، الشيخ سعد تعرّض لمحاولة اغتيال أو أقلّه ترافقت زيارته مع وضع أمني مشبوه ونحن ننتظر نتائج التحقيقات"!

منذ لحظة إذاعة قناة "الحدث" خبر "دويّ انفجار في منطقة جبلية تقع أمنياً ضمن مسلك الموكب على بعد 500 متر منه في طريق العودة من زيارة الى البقاع"، تسرّبت روايات عدّة عن الحادث لم يتمّ التأكد من صحتها.

وقد بدا لافتاً التقاء بياني بيت الوسط وقوى الأمن، وإن بشكل غير مباشر، عند واقعة أن الحادث  "الذي بلّغ عنه أحد المواطنين"، كما ورد في بيان قوى الأمن،  لم يحصل أثناء مرور موكب الحريري، بل في اليوم نفسه لوجوده في المنطقة، ما ينفي خبر "الحدث" بأن الانفجار المزعوم وقع على بعد 500 متر من الموكب!

وتقول مصادر أمنية موثوقة أن "لا معلومات لدى مخابرات الجيش عن حادث مشبوه وقع في ذلك اليوم واستدعى فتح تحقيق داخلي. كما أنّ شعبة المعلومات في قوى الأمن لم تتبلّغ في اليوم نفسه خلال مسار الموكب ما يفيد بحصول أيّ حادث مشبوه".

وحتىّ اللحظة تتقاطع المعلومات الأمنية عند المعطيات الآتية: "منذ لحظة انطلاق موكب الحريري من بيت الوسط يوم 17 جزيران حتّى وصوله الى مكسة ثم عودته أدراجه الى بيروت، لم يفد الطاقم الأمني التابع للحريري أيّ جهاز أمني بأمر مريب شوّش على مسار الموكب ذهاباً وإياباً، لا بل إنّ مسؤول الجهاز الأمني لدى الحريري هو من تبلّغ في اليوم التالي من قبل جهاز أمني بحصول "أمر ما" في المنطقة في ذلك النهار، لا يزال يتمّ التأكد من نوعيته وجديته. كما أنّ الفريق المحيط بالحريري طوال الفترة الماضية لم يفد لا سراً ولا علناً، ولا ضمن الحلقة الضيقة أو الواسعة، بما ينبئ بتعرّض موكب الحريري لأي حادث مشبوه".

إذا ركّزنا في بيان المكتب الإعلامي للحريري فهو ذكر أنّ "المعلومات التي وردت في التقرير صحيحة إجمالاً". فماذا يعني "إجمالاً"؟ وبأن الحريري "أُبلِغ من الأجهزة الأمنية المعنيّة بحصول انفجار في المنطقة في اليوم نفسه، أي قبل 11 يوماً"، مؤكداً "أن الموكب لم يتعرض لأيّ اعتداء، ومنعاً لأيّ استغلال في ظل التشنج السائد، كان قرار الحريري التكتّم على الأمر وانتظار نتائج تحقيقات الأجهزة الأمنية".

بيان قوى الأمن الداخلي  أكد أنه "تزامناً مع وجود الحريري في منطقة البقاع الأوسط، شاهَد أحد المواطنين انفجار جسم غريب في الجوّ وسقوطه على الارض"، مشيراً الى أن "شعبة المعلومات بدأت التحقيقات بإشراف القضاء المختص وبسرية تامّة حرصاً على عدم استغلال الحادث بسبب الأوضاع السائدة في البلاد، كونه قد تَبيّن انّ موكب الحريري لم يتعرّض لأيّ حادث مباشر أثناء وجوده في المنطقة التي كان يقوم بزيارتها"، ومؤكدا "أن التحقيقات مستمرة وبسرية تامة، تَوصّلاً لبيان كل المعطيات المحيطة بما جرى في المنطقة في ذلك الحين".

وفيما برز في بيان قوى الأمن واقعة "مشاهدة أحد المواطنين انفجار جسم غريب في الجو وسقوطه على الأرض فعمد إلى الإبلاغ عن ذلك"، عَكست روايات أخرى معطيات متضاربة منها ما هو غير منطقي كإطلاق صاروخ من طائرة من دون طيار "درون"، أو إطلاق صاروخ من منصة أرضية، أو مرور مسيّرة إسرائيلية في ذلك الوقت تمّ استهدافها بصاروخ ولم يصبها، أو تحليق "درون" عائدة لحزب الله في الأجواء... وذهب البعض الى حدّ القول إنّ الأمر قد لا يتعدّى مسألة تفجير صخور وبفارق زمني كبير عن مرور موكب الحريري.

وفي المعطيات، أنه بعيد وقت قليل من إعلان قناة "الحدث" عن الخبر انهالت الاتصالات على بيت الوسط، وقد تقاطعت الإجابات جميعها عند التأكيد أنّ "الحريري قصد البقاع في منطقة مكسة في 17 حزيران الحالي لزيارة مفتي زحلة والبقاع خليل الميس المصاب بوعكة صحية، لكنه لم يقمّ بأيّ جولة في المنطقة، وقد عاد أدراجه الى بيروت ولم يتعرّض موكبه لأيّ حادث". حتى إنّ قريبين من الدائرة الأمنية للحريري جزموا: "لا نعلم شيئاً عن هذا الأمر. والزيارة لم تشهد أيّ أمر أثار ريبتِنا".

فيما تؤكد مصادر أمنية أنّ "الفريق الأمني للرئيس الحريري ومنذ تقديم الأخير استقالته، أبقى على مستوى عالٍ من الإجراءات الأمنية الاحترازية باعتماد ثلاثة مواكب والتقنين في التنقلات"، فإنّ مطلعين رصدوا توجّهاً في بيت الوسط لتعديل "البوصلة" بتبنّي فرضية استهداف الحريري وذلك من خلال تعليقات بدأت تتسرّب من دائرة الحريري الضّيقة والواسعة ترجّح فرضية "محاولة الاغتيال"  أو إلباس الحادث رداء الاستهداف المحتمل لرئيس الحكومة السابق والبناء عليها في السياسة من ضمن تكتيك شدّ العصب ومحاولة استثارة العصبيات".