القناة 23 محليات

السيّد نصرالله يُطمئِن: لا نريد تحويل لبنان إلى نموذج إيراني ولا إلى نظام شيوعي

نشر بتاريخ




حجم الخط

رأى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، أنّ "ما يعيشه اللبنانيون على المستوى الاقتصادي، يحتاج إلى تعاون وتكاتف الجميع والإخلاص من الجميع".

نصرالله وخلال كلمة متلفزة له تناول فيها آخر المستجدات السياسية وأبرز التطورات، شدّد على أنّ "من يعالج الأزمة عليه أن يفكر بكل لبنان وليس بمنطقة أو قرية، لأن تداعيات الأزمة تلحق بالجميع ومنطلق هذا الأمر إنساني ووطني وأخلاقي وديني".

وأشار إلى أنّ "التوجه شرقاً لا يعني قطع العلاقات مع الغرب، وأي دولة لديها استعداد أن تساعد لبنان وأن تضع ودائع وتقدم قروض وغيره فإنه أمر منفتحون عليه"، مُعتبِرًا أنّ "البعض للأسف بدأ يظهر الموضوع وكأننا نريد أن ندخل لبنان في محاور"، مُشدّدًا على أنّنا "لا نريد قطع أي أوكسيجين عن أحد ونضع كل اعتباراتنا جانباً ليعبر لبنان هذه المرحلة الصعبة".

وتابع، "سمعت من بعض الشخصيات تقول "هم يريدون تحويل لبنان الى النموذج الايراني"، نحن لم نقل ذلك نحن نطلب منهم مساعدتنا والّا فهم محتاجون للعملة الصعبة".

واعتبر نصرالله، أنّه "عندما يقبل الايراني ببيع المشتقات النفطية للبنان بالليرة اللبنانية فهو يضحي"، مُطمئِنًا أن "أحدا لا يريد تطبيق النموذج الايراني ولا تغيير وجه لبنان".

ورأى أنّ "أي دولة في العالم لديها استعداد لمساعدة لبنان، يجب الانفتاح عليها وطرق بابها والبحث عن فرص لديها".

وأكّد أنّ "ما يعيشه لبنان اليوم من تهديد بالجوع والانهيار هو أخطر تهديد يمكن أن تواجهه أي دولة"، مُعتبرا أن "كيفية منع الانهيار والجوع عنوان يجب أن نضعه هدفًا ونبحث في تحقيقه"، مُتحدثا عن "ضرورة فتح كل المسارات الممكنة الذي يوصل إلى الهدف في كيفية منع الجوع".

وشدّد أنّه على كل "اللبنانيين يجب أن يكونوا فعّالين، للوصول الى النتيجة المطلوبة"، مُضيفًا "أقول للشعب اللبناني إننا قادرون على تحويل التهديد إلى فرصة والخروج من تراكم سياسات خاطئة"، مُعتبرا أنه "لا يجوز أن يحكم الأداء العام الانتظار السلبي لنتائج التفاوض مع صندوق النقد الدولي أو تطورات المنطقة دون البحث عن خيارات أخرى".

هذا ورأى نصرالله، أنّ "فعالية طرح الانفتاح على الصين ظهرت من خلال العنف الأميركي والحملة على هذا الخيار"، لافتًا إلى أن "الأميركيين شنوا حملة شعواء على الخيار الصيني لتخويف اللبنانيين ومنعهم من الانفتاح على الصين، وهذا يؤكد أن الغضب الامريكي من الخيار الصيني لإخراج لبنان من أزمته الاقتصادية دليل على أنه مفيد".

وفي موضوع "الانفتاح على العراق"، اعتبر نصرالله أنّ "الأمر كان جيداً والعراق بلد مقتدر اقتصادياً، وهناك سياحة دينية وطبية بين البلدين، ولكن هناك من بدأ يُشكك بأن العراق لن ينفتح على لبنان بسبب الضغط الأميركي".

أعلن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، أنّنا "في حزب الله أخذنا قرارًا بمواجهة معركة الانهيار والجوع، وكل حزب الله بكل ما لديه من امكانيات وقدرات وصداقات وتحالفات سيكون في قلب هذه المواجهة".

وأضاف، "نحن في حزب الله ندعو اللبنانيين الى خوض معركة احياء القطاعين الصناعي والزراعي، كشرط اساسي للبقاء على قيد الحياة بكرامة"، مُشدّدًا على أنّ "تحويل لبنان إلى بلد منتج مسؤولية تقع على عاتق الدولة والشعب".

وتابع، قائِلًا: "فليكن تاريخ 7-7-2020، تاريخ إعلان الجهاد والمقاومة والنهضة على الصعيدين الزراعي والصناعي".

أشار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، إلى أنّه "شهدنا خلال الشهور الماضية منذ أن شرّفت السفيرة الأميركية الجديدة، بدل أن تلتزم بالاتفاقيات الدولية ودور السفراء هي تتعاطى مع لبنان كأنها حاكم عسكري أو مندوب سامي".

وسأل نصرالله: "ما علاقة السفيرة الاميركية في التعيينات المالية حتى تقول يأتي فلان ولا يأتي فلان؟ وأنه عليكم تعيين فلان بالاسم وأن يكون نائبًا للحاكم أو رئيسًا للجنة الرقابة على المصارف".

واعتبر أن "أخطر ما تفعله السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيّا هو التحريض بين اللبنانيين والدفع نحو الحرب الأهلية، وأن قرار القاضي اللبناني الشريف محمد مازح بمنع السفيرة الأميركية من الحديث إعلاميًا يعبر أن في لبنان قضاة وطنيين وشجعان.

ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية يحدد مصيرها الشعب اللبناني وليس السفيرة أو الخارجية الأميركية، مُشيرا إلى أن "الدولة اللبنانية صامتة في وقت تهاجم السفيرة الأميركية حزباً لبنانياً وتتهمه بأبشع الأوصاف عبر الاعلام"، وقال "حزب الله حزب لبناني له شعبية كبيرة ومشارك في الحياة السياسية وكل يوم تهاجمه السفيرة اللبنانية بأبشع الأوصاف ويوجد دولة في لبنان ساكتة "ولا كلمة ولا حرف".

وإذ رأى أن "قرار القاضي اللبناني تجاه السفيرة الأميركية يعبر عن وجود قضاة وطنيين وشجعان"، وضع "تصرفات السفيرة الأميركية برسم الشعب اللبناني والقوى السياسية"، مُعبّرًا عن "الاعتزاز بالقاضي محمد مازح والقضاة من أمثاله وكل من يجرؤ على الوقوف في وجه الإدارة الأميركية".

وتمنّى نصرالله على السفيرة الأميركية "ألا تنظّر علينا بحقوق الانسان عبر الشاشات فالدولة الاميركية لا زالت تشن الحروب هذا عدا عن التمييز العنصري".

وبلهجةٍ حادّةٍ، توجّه نصرالله إلى السفيرة شيّا بالقول: "عليك ان تحترمي نفسك وان تلزمي حدودك"، أنتم من أتيتم بالارهاب التكفيري وتمكنون الارهاب الاسرائيلي تجاه الفلسطينيين، تُمثلين دولة قامت بالحروب ونهبت الخيرات ومع ما يحصل في الولايات المتحدة الاميركية والتمييز العنصري لا يحق لك أبدا الكلام "لا تعملي لا معلم ولا استاذ ولا ناصح"، مُعلِنًا أنّ "نواب كتلة الوفاء للمقاومة سيرفعون عريضة للخارجية اللبنانية لاستدعاء السفيرة الأميركية والتزامها بالعلاقات الدبلوماسية والقانون الدولي".

وتوجّه أيضًا نصرالله للأميركيين، بالقول:"السياسة التي تتبعونها ضد لبنان من خناق وحصار وعقوبات لن تضعف حزب الله بل هي تقويه وستضعف حلفاءكم ونفوذكم".


  • الكلمات المفتاحية :