القناة 23 إقتصاد

هل يلحق لبنان بهذه الدول بسبب الخطّة الحكوميّة؟

- mtv

نشر بتاريخ




حجم الخط

لماذا يحصل ما يحصل من أزمة إقتصادية ومالية ونقدية؟ سؤال يطرحه المواطن اللبناني خصوصًا أن لبنان إستطاع تخطّي الأزمات المُتكرّرة التي عصفت به من إغتيال الرئيس رفيق الحريري، وعدوان تموز 2006، وأحداث 7 أيار 2008، والفراغ الرئاسي الأول، والأزمة السورية، والفراغ الرئاسي الثاني من دون أن تتأثر عملته.


 

التبرير الأكثر استخدامًا هو أن الفساد المُستشري أوصل الوضع المالي إلى مستويات لم يعد هناك بعدها من هامش للإستمرار. إلا أن التحليل يوصل إلى إحتمالات أخرى قد تصدم القارئ!

التضخّم المُفرط (hyperinflation) هو مصطلح لوصف الزيادات العامة والسريعة والمفرطة وغير المُتحكّم بها في الأسعار. ويتميّز عن التضخّم العادي الذي يقيس وتيرة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بسرعة إرتفاع الأسعار والتي تتخطّى عادة الـ 50% على أساس شهري.

الكثير من الدول في العالم عصف بها التضخّم المُفرط ومُعظمها يعيش حالة إقتصادية وإجتماعية تعيسة جدًا نذكر منها:

- هنغاريا بين العامين 1945 و1946، وزيمبابوي بين العامين 2007 و2008 حيث وصل التضخمّ اليومي إلى 98% أي أن الأسعار تضاعفت في ظرف 24 ساعة، ويوغوسلافيا بين العامين 1992 و1994.

بالطبع هناك أيضًا فنزويلا التي ارتفع فيها التضخم إلى 53,798,500% منذ العام 2016، وإيران التي يزيد فيها التضخّم رقمين سنويًا وذلك بسبب العقوبات الأميركية على هذين البلدين.


 

وبإستثناء كلّ من هنغاريا ويوغوسلافيا (تفكّكت) التي انضمّت إلى الإتحاد الأوروبي، لم تستطع هذه الدول أن تخرج من الأزمة وتراجع المستوى المعيشي للسكان فيها مع مدخول سنوي لا يتعدّى بضعة ألاف الدولارات، والأهمّ أن الطبقة الوسطى التي لا تستطيع الأنظمة حكمها اختفت، وغاصت شعوبها في الفقر ووضعت السلطة الحاكمة يدها على ثروات البلد واقتصاده، إن مباشرة أو من خلال شركات تابعة لها!


 

على هذا الصعيد، يُحذّر مرجع إقتصادي من تكرار تجربة هذه الدول في لبنان، من خلال الخطّة الحكومية التي تعمّدت إفلاس البلد داخليًا وخارجيًا وعظّمت الخسائر بشكل غير منطقي، خصوصاً أنّها تضع يد السلطة على أموال القطاع الخاص والمواطنين ولكن أيضًا على أصول الدولة، من خلال صندوق التعافي الذي يُمكن أن ينتهي بأيدي قلّة قليلة من الحاكمين في السلطة.

ويؤكدّ المرجع أنّ وتيرة ارتفاع الأسعار ستأخذ لبنان إلى نقطة لن يستطيع العودة منها لأن التضخّم هو كمرض السرطان، إذا أصاب الجسم الإقتصادي يقضي عليه.


  • الكلمات المفتاحية :