القناة 23 محليات

التيار : لا نريد السجال مع بكركي ولكن ...

- المركزية

نشر بتاريخ




حجم الخط

قاسية كانت سهام الحياد التي تلقاها أركان الحكم والحكومة في خلال الأسبوعين الأخيرين. ذلك أن لقاء بعبدا الحواري الذي كان من المفترض أن يشكل مساحة لبحث المشكلات والأزمات الكثيرة التي تعصف به أعاد إلى الضوء قضية حياد لبنان عن صراعات المحاور طبقا لما ينص عليه إعلان بعبدا الذي تنصل منه حزب الله ليشارك في الحرب السورية إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد. على أن أهمية عودة هذا الملف إلى دائرة الضوء تكمن بالتأكيد في أنها تحمل رسالة قوية في اتجاه الثنائي بعبدا- التيار الوطني الحر، دخل على خطها بشكل مباشر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. بدليل أن العظتين الأخيرتين لرأس الكنيسة المارونية حملتا تأييدا صريحا لاحتمال الركون إلى هذا الخيار لإبعاد لبنان عن النيران الاقليمية اللاهبة، من دون أن يفوته القنص المركز في اتجاه العهد وحكومة الرئيس حسان دياب على السواء، محملا إياهما مسؤولية الفشل في إدارة شؤون البلاد والعباد. 

وفي وقت يأتي تصعيد الراعي فيما يواصل الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله الضغط لدفع لبنان في اتجاه الشرق، يستعد البطريرك لنقل الملف إلى حاضرة الفاتيكان، في مؤشر إلى تأييد الكرسي الرسولي لسياسة تحييد لبنان، فإن أحدا لا يشك في أن التيار الوطني الحر قد لا يكون يلاقي البطريرك الراعي في نظرته هذه للسياسة الخارجية للبنان في ضوء تحالفه مع حزب الله، وإن كان بدأ يتراقص على حبال مشكلات الداخل.

غير أن مصادر تكتل لبنان القوي أكدت "أننا لا نعلق على مواقف الراعي لأننا لا نريد الدخول في سجال معه"، مشيرة إلى أن "التمايز الذي لوحظ مع حزب الله في الآونة الأخيرة، كان رئيس التيار النائب جبران باسيل قد عبر عنه بوضوح في المؤتمرات الصحافية التي عقدها أخيرا".

وشددت المصادر على أن "هذا التمايز محصور ببعض العتب إزاء بطء تحرك الحزب في ملفات مكافحة الفساد (التي يعتبرها التيار معركته الأولى والأهم في الوقت). لكننا لا نزال متفقين في الملفات الاستراتيجية كالمقاومة وسواها من المسائل.

وتعليقا على الكلام عن أن حياد لبنان قد يكون حلا لمشكلاته الراهنة، أشارت المصادر إلى "أننا قمنا بما علينا في لبنان. لكننا لن ندخل في معارك لإعادة أحد إلى الداخل"، مشيرة إلى أن "التواصل مع بكركي موجود وسننقل ملاحظاتنا مباشرة إلى البطريرك، وليس عبر التراشق الاعلامي الذي لا يفيد أحدا".

في مجال آخر، أعلنت المصادر أن التيار ما عاد يتحدث عن الطعن بآلية التعيينات حتى لا يظهر الأمر وكأننا نزايد على رئيس الجمهورية الذي أقسم يمين المحافظة على الدستور، مذكرة بأننا لا نزال ننتظر مشروع التعديل الدستوري الذي وعد به النائب جورج عدوان، لتتماشى آلية التعيينات مع مقتضيات الدستور".