القناة 23 خاص

هل تأتي البشارة من جبال لبنان وميادينه

- ch23

نشر بتاريخ




حجم الخط

كتب  أيمن أبو هلال في "القناة ٢٣" 

ربما يمكننا التصريح بأن النظام العربي الرسمي قد أستنفذ بجدارة أسباب بقاءه وأستمراريته بعد فشله التام طيلة عقود سابقة في قدرته على تلبية طموحات شعوبه في التنمية والأرتقاء والأكتفاء وبناء دول تلبي الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة ذلك ان الفساد الذي صاحب نشوء هذه الدول يمكننا القول بأنه المؤسسة الوحيدة التي تتحكم في مفاصل الحياة برمتها حتى اصبح المواطنين مجرد سكانا في مزارع يعملون بجد وتفاني منقطع النظير لرفد القائمين على هذه المؤسسة المرعبة بالمليارات وأصناف الخيرات


وللشعب اللبناني من المبررات والأسباب التي لا يمكن حصرها للأنفجار في وجه هذه المؤسسة التي أسفرت عن ولادة الطائفة التاسعة عشر (طائفة الحيتان والتماسيح)التي تدير الدولة وهي طائفة منتقاة بعناية من مجموعة غربية من كائنات بشرية فاقده لأحاسيس الرحمة والأمانة والمهنية ولكأن المسحة الغالبة عليها لا تعدو كونها استمرارا لنهج ابليسي شيطاني يستطيع الولوغ في المال الحرام ونهب كل ما يقع تحت ناظريه دون خوف او وجل لا من الله ولا من عباد الله


هذه الطائفة القديمة نشوءا المكتشفة حديثاالتي أذلت وأفقرت جميع اللبنانيين بكافة اطيافهم قام منتسبوها ابتداء على تقسيم وادخال الناس الى حجرات وانفاق مغلقة ومفاتيح هذه الأنفاق بأياديهم هم وحدهم من يتحكمون في فتحها واغلاقها والأصل ان تبقى مغلقة ولا يتم فتحهها الى حين يحتاج السادة الى قطيع لمساندتهم عند اي اختلاف على توزيع الغنائم


انتباه الشعب اللبناني الى هذه اللعبة القذرة وان جاء متأخرا كان صدمة مدهشة وتحمل بين طياتها رعبا شديدا للطائفة التاسعة عشر المتغولة ذلك انه وبعد يوم واحد من ليلة القبض عليها ومحاسبتها بالقانون على ما اقترفته بحق لبنان وشعبه من سرقات ونهب للخيرات والمقدرات والتي هي اصلا حق للشعب سيكون كفيلا بوضع حد لأيقاف هذا النزيف الذي ادمى لبنان وشعبه


هذه الصرخات الجميلة في الميادين وهذا الأختراق الواضح لحواجز التقوقع المذهبي والطائفي ومحاولة ارجاع الفرع الى الأصل (لبنانيتنا تجمعنا) هو من سيعيد لبنان الى بريقه وألقه ونضارته واستعادة حياته

 

" أيمن أبو هلال "


  • الكلمات المفتاحية :