القناة 23 محليات

في ظل تهديدات غانتس.. هل تشن إسرائيل حربا على لبنان؟

- سبوتنك

نشر بتاريخ




حجم الخط

في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها لبنان على المستوى الاقتصادي والذي عمق جراحها انفجار مرفأ بيروت، أعلنت إسرائيل استعدادها لشن حرب على لبنان.

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، من تداعيات خطيرة لأي حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، مؤكدا أن إسرائيل "لن تتوانى عن خوض معركة أخرى في لبنان إذا فرضت عليها".

وقبل الرئيس اللبناني ميشال عون، مساء أمس الاثنين، استقالة حكومة رئيس الوزراء، حسان دياب، وطلب منه الاستمرار بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

تهديد إسرائيلي

وقال غانتس، خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية، إن "الأمين العام لمنظمة حزب الله، حسن نصر الله، يشكل مصيبة بالنسبة للبنان، كما لاحظنا خلال الانفجار الأخير في مرفأ بيروت، مضيفا أنه "إذا لم يكن لدينا خيار سوى القتال، فقد يكون لذلك تداعيات خطيرة"، حسب هيئة البث الإسرائيلية.

وتابع: "انفجار لبنان كان يمكن أن يكون أسوأ، لأن حزب الله يحتفظ بالمتفجرات في منازل المدنيين، فوجود منازل في لبنان فيها غرفة للضيوف وأخرى للصواريخ ستجعل المجتمع اللبناني يدفع ثمنا باهظا".

وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن "إيران معنية بفتح جبهة إرهاب في سوريا وعلينا منع ذلك، نعمل ضد ترسيخ القوات الإيرانية في سوريا وفي أماكن أخرى في المنطقة وبكل الطرق". وقال: "الواقع الشرق أوسطي هو واقع غير مستقر، دون يقين وعدم الاستقرار يرافق المنطقة منذ عقد من الزمان".

وأضاف غانتس: "توجد هنا مصالح للدول العظمى المختلفة، وعلى دولة إسرائيل أن تحافظ على علاقات مع دول المنطقة ومع الدول العظمى، وضمان عدم الدخول في دوامة في هذه الفترة التي يتزعزع فيها كل شيء والبقاء مستقرين وأقوياء"، متابعا: "علينا أن نعمل سوية مع دول العالم من أجل إلحاق الضرر بإيران والتأثير على ما يجري داخلها".
مشاكل إسرائيلية داخلية

محمد حسن كنعان، عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، والقيادي في القائمة المشتركة، قال إن "إسرائيل ليست مهيئة لشن أي حرب جديدة على لبنان، خاصة في ظل التعاطف العالمي مع حادث انفجار مرفأ بيروت، والمشاكل التي تلته".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إسرئيل منشغلة اليوم عمليًا في خلافاتها الخاصة داخل الحكومة، السياسية والاقتصادية وغيرها من الخلافات الدستورية، التي ربما تمنع إسرائيل من شن هجوم جديد في ظل ظروف بيروت".

وتابع "بعد المؤتمر العالمي لدعم بيروت، إسرائيل لا تريد المزيد من الغضب العالمي والأوروبي، خاصة في هذه المرحلة والتي تريد فيها إسرائيل ضرب المقاومة،  لكن ليس من المستبعد القيام بهجوم في حال قام حزب الله بأعمال عسكرية ضد إسرائيل".

حرب لا تستحق العناء

من جانبه، قال أسامة وهبي، الناشط السياسي اللبناني، إن "إسرائيل العدو التاريخي للبنان، وبينهما صولات وجولات وحروب كثيرة، وهذا العدو لا يؤتمن جانبه على الإطلاق".


وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "العدو الإسرائيلي غير مستعد أن يصرف قرشًا واحدًا على لبنان، أو يضحي بجنوده وسلمه الداخلي في حرب نتائجها لن تكون أفظع من الواقع الذي يعيشه لبنان اليوم".

وتابع: "لبنان اليوم يعيش أسوأ تاريخه، والعدو الإسرائيلي يريد أن يوفر على نفسه عناء هذه الحرب، لأن السلطة الحاكمة حليف موضوعي لإسرائيلي، لأنها دمرت لبنان كما يشتهي الإسرائيليون".

واستطرد: "بالإضافة إلى أن إسرائيل تعلم جيدًا أن الحرب لن تكون نزهة، سيواجه من قبل الشعب اللبناني، والجيش، وكذلك حزب الله، والآن العدو يشاهد لبنان وهو يدمر بالفعل على أيدي السلطة الحاكمة".

وكانت إسرائيل نفت صلتها بالانفجار الهائل الذي ضرب ميناء بيروت، الثلاثاء الماضي، وخلف 162 قتيلا وأكثر من 6 آلاف مصاب، كما تسببت في دمار هائل في أحياء بأكملها في العاصمة اللبنانية.


  • الكلمات المفتاحية :