القناة 23 محليات

شهر العسل بين باريس و"حزب الله" انتهى!

- لبنان 24

نشر بتاريخ




حجم الخط

تراجعت باريس امس عن التصريحات التي اعلنها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال وجوده في لبنان، اذ عبر امام الاعلام عن رغبته بالاتفاق على حكومة وحدة وطنية، ورفض الذهاب الى انتخابات نيابية مبكرة، لكن الفرنسيين امس نزلوا عن الشجرة التي صعدوا اليها في لحظة عاطفية من دون التنسيق، على ما يبدو، مع الاميركيين.

عبرت باريس امس عن رغبتها في تأليف حكومة محايدة تتولى اجراء انتخابات نيابية مبكرة، واللافت ان المطلبين يضع "حزب الله" "فيتو" كبيرا عليهما حتى اللحظة ولا يرغب في مناقشتهما او الدخول في تفاوض جدي حولهما.

ووفق مصادر مطلعة فإن الفرنسيين لديهم خط تواصل جدي مع الحزب، وهذا ما يعطيهم افضلية على غالبية الدول المعنية بالشأن اللبناني، اذ ان تواصلهم لا يقتصر على طرف دون غيره.

وترى المصادر ان المبادرة الفرنسية الاخيرة، او التي فهم انها مبادرة والتي حملها الرئيس الفرنسي معه في زيارته الى لبنان تلقت دعماً واضحاً وعلنياً من "حزب الله"، اذ خرج الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى الاعلام لإيصال رسائل واضحة عن تأييد ما جاء به ماكرون في ما يخص حكومة الوحدة الوطنية و"التلاقي".

 


تأييد "حزب الله" للمبادرة لم يكن تأييدا لصيغتها فقط، بل دعما وتشجيعاً للدور الفرنسي في لبنان الذي لا ينظر الحزب اليه كنظرة سلبية، لكن الوقائع تغيرت بسرعة اذ ان اجواء الضغط الاميركية تزداد بشكل لافت على لبنان بالرغم من الانفجار في المرفأ وأن الحديث عن تخفيف الضغوط كان مجرد محاولة هدنة لم تنجح.

وتعتبر المصادر ان التساهل الذي ابداه الحزب في تطيير الحكومة اللبنانية جاء بجزئه الاكبر بسبب اقتناعه بأن الفرنسيين يعملون على تشكيل حكومة وحدة، فكانت المفاضلة بين اغضاب الحلفاء وإبقاء الحكومة لاسابيع، فطارت الحكومة. لكن لو ان المفاضلة كانت على استمرار الحكومة لوقت غير معلوم لما تساهل الحزب الى هذه الدرجة.

وتعتقد المصادر ان تراجع فرنسا وحملها الشروط الاميركية التي يرفضها الحزب ستؤدي الى امرين، اولا الى عرقلة التسوية والدخول في المراوحة لفترة غير قليلة، وثانيا انتهاء شهر العسل الفرنسي مع "حزب الله" وعودة الحذر في العلاقة بين الطرفين.