القناة 23 محليات

فخ أميركي لنزع شرعية سلاح حزب الله.. يقابله ترقب للموقف الايراني

- لبنان 24

نشر بتاريخ




حجم الخط

قلب انفجار بيروت كل المقاييس، و فتح المشهد اللبناني على كافة الاحتمالات، فما كان محرما و من سابع المستحيلات أصبح اليوم خاضعا للمساومات. عزلة لبنان عربيا و دوليا انقلبت إلى زحمة دولية ليس لخطب ود الطبقة الحاكمة الموغلة في خياراتها القاتلة بل لرعاية مصالحها الاستراتيجية في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. 

انطلاقا من ذلك، تشخص الأنظار إلى لقاءات وكيل وزارة الخارجية الأميركية دييفد هيل وما تحمله من تعليمات بلاده حيال ترسيم الحدود والحكومة والتحقيق في انفجار مرفأ بيروتوغيرها من الملفات الساخنة، و لعل المؤشر الأول استباق هيل لقاءاته السياسية بالإعلان عن مشاركة مكتب التحقيق الفدرالي الأميركي في التحقيق بانفجار المرفأ ما يعني تدويل التحقيق وترك المواقف الرافضة للجنة تحقيق دولية لزوم ما لا يلزم.

 


مصادر ديبلوماسية تكشف النقاب عن جوانب سيتطرق إليها الضيف الأميركي، مع الإشارة إلى أن الزيارة الحالية لوكيل الخارجية تختلف بالشكل والمضمون عن زيارات الموفدين السابقين، إذ لا يتعلق إلمام ديفيد هيلبالساحة اللبنانية وما تتضمن من خبايا بل بمقدار حدة التناقضات على الساحة اللبنانية و التي إنفجرت دفعة واحدة في ٤ آب المنصرم.

و تفيد معلومات المصادر الديبلوماسية المذكورة بأن الزائر الأميركي سيقدم تسهيلات كثيرة حيال ترسيم الحدود البحرية مع الكيان الاسرائيلي مقابل الطلب إلى الجانب اللبناني الإسراع في ترسيم كامل الحدود البرية و ضبط المعابر.

الترحيب بالترسيم الحدودي من الجانب اللبناني لا يبدد قلقا و توجسا من الاقتراح الأميركي، وثمة من يعتبره عرضا مفخخا و خبيثا ليقين الإدارة الأميركية بالخلاف الحدودي بين لبنان و سورياحيال منطقة مزارع شبعا و تلال كفرشوبا و صعوبة التوصل إلى حل قريب في ظل ظروف البلدين، والطامة الكبرى أن نتيجة الترسيم ستصب لصالح وجهة النظر الأميركية كونها ستستخدمه ذريعة لنزع الشرعية اللبنانية عن سلاح "حزب الله" و هو المطلب الأميركي المزمن. 

و تشير أوساط لبنانية في هذا المجال إلى صعوبة مرور لبنان من عنق الزجاجة حيال الشروط الموضوعة اميركيا خصوصا أن مصير لبنان بات معلقا بين سندان الإنقاذ الملح و مطرقة العقوبات وتشديد الضغوط، فيما يراهن اكثر من طرف على 
دخول إيراني مباشر على الحلبة اللبنانية ووصول وزير الخارجية جواد ظريف بالتزامن مع زيارة ديفيد هيل.