القناة 23 محليات

إنفجار بيروت... في ميزان أقوى الانفجارات! ماذا لو كان ٤٥٠٠ طن من نيترات الأمونيوم...هذا ما كان سيحدث (فيديو) ...

- الحرة

نشر بتاريخ




حجم الخط

اعتقد مستخدمو الشبكات الاجتماعية، عند انتشار صور إنفجار مرفأ بيروت، أنّ بيروت تعرّضت لانفجار نووي، نظرًا لشدته والخسائر المادية والبشرية التي تسبب بها.

لكن خبراء عسكريين، نفوا لاحقًا تعرض بيروت لانفجار نووي. رغم ذلك، قورنت قوة الانفجار أشد أنواع القنابل التقليدية قوة وفتكًا، وهو ما قامت وكالة "رويترز" بالفعل في تقرير جديد.

وقال رولاند ألفورد، العضو المنتدب لشركة "ألفورد تكنولوجيز"، وهي شركة بريطانية متخصصة في التخلص من الذخائر المتفجرة، إن انفجار بيروت الذي وقع في 4 أب، "ربما يكون من أكبر الانفجارات غير النووية في كل العصور".
 


وقدر الخبراء حجم الانفجار بما يعادل 200 إلى 300 طن من المتفجرات شديدة الانفجار، بحسب تقرير رويترز، التي وضعت قوة انفجار بيروت في المركز الرابع ضمن قائمة بأشد الانفجارات، تشمل 18 انفجارًا.

وجاء في المركز الأول، انفجار قنبلة "ليتل بوي" التي ألقيت على هيروشيما في عام 1945، ثم تلاها انفجار هاليفاكس في كندا عام 1917، والذي ساوى انفجار 2,900 طن من المتفجرات.

ثم جاء في المركز الثالث، انفجار أوباو بألمانيا عام 1921، والذي نجم عن انفجار سماد نترات وكبريتات الأمونيوم في مصنع أوباو، وأدى إلى مقتل 565 شخصًا، وقد عادلت قوة الانفجار 1000 طن من المتفجرات.

وجاء انفجار بيروت في المركز الرابع، حيث عادلت قوة انفجاره أكثر من 300 طن من المتفجرات، وقد أدّى الانفجار إلى مقتل نحو مئتي شخص، فضلا عن إصابة آلاف آخرين، وخسائر بمليارات الدولارات.

وقال تقرير رويترز، إن انفجار بيروت قد هز المباني في جزيرة قبرص الواقعة على البحر المتوسط ​​على بعد نحو 100 ميل (160 كيلومترا)، من العاصمة اللبنانية بيروت.

وقال المحلّل إسرائيلي بواز حيون من مجموعة تمار الإسرائيلية لوكالة رويترز، إن البيانات الزلازلية تشير إلى أن ستة انفجارات سبقت الانفجار الرئيسي، وكان آخرها احتراق الألعاب النارية الذي أدى على ما يبدو إلى اندلاع حريق في مستودع مليء بنترات الأمونيوم.

 

افادت العربية: منذ 99 سنة، حدث انفجار الساعة 7.32 صباح 21 سبتمبر 1921 في بلدة "أوبّاو" التابعة لمدينة Ludwigshafen الممتدة بالجنوب الغربي الألماني على ضفة نهر الراين، فقتل 560 من سكانها والعاملين فيها بمجمّع لشركة BASF للصناعات الكيميائية، وأصاب 2000 بجروح وتشوهات، وشرد 6500 آخرين، أصبحوا بلا مأوى، لأنه دمر 80% من مباني البلدة التي أحدث فيها حفرة عرضها 90 بطول 125 متراً، وتسبب بخسائر زادت عن 7 ملايين دولار، تعادل 15 ملياراً بقوتها الشرائية حالياً.

أما دويّ الانفجار، فسمعه سكان مدينة ميونيخ البعيدة 363 كيلومتراً، بعد ربع ساعة تقريباً، لأنه وصل بسرعة الصوت إليهم، وبالتوقيت نفسه سمعه سكان الشمال الشرقي الفرنسي، وعلموا فيما بعد أن الانفجار الهائل، أحدث ارتجاجات إلى مسافة تزيد عن 30 كيلومتراً، فحطم زجاج المباني البعيدة وصدّع جدرانها وخلع النوافذ والأبواب، كما وكأنه زلزال، وكان معدل طاقة انفجاره 1.5 كيلوطن من مادة TNT شديدة الانفجار، أي 10% من 15 كيلوطن، هي قوة قنبلة هيروشيما النووية.

واتشحت ألمانيا كلها بالسواد حداداً على من نظموا لهم تشييعاً جماعياً لدفنهم في مقبرة واحدة بمدينة Ludwigshafen المجاورة، على حد ما قرأت "العربية.نت" بسيرة الانفجار المتوافرة "أونلاين" بلغات مختلفة، والوارد فيها أن حشداً من 70 ألفاً شاركوا بالتشييع الذي تقدمه الرئيس الألماني Friedrich Ebert إضافة لمن تسلم منصبه كرئيس لوزراء ولاية بافاريا يوم الانفجار نفسه، وهو Hugo Lerchenfeld الذي استقال بعد عام وشهرين، إضافة لعدد كبير من المسؤولين، مدنيين وعسكريين، كما ومشاهير أجانب جاؤوا من دول الجوار بعد أن صدمتهم أخبار ما حدث.

ولم يعد للبلدة وجود

والذي حدث، ودمّر مجمّع BASF بالكامل، شبيه جداً بما اهتز له العالم الثلاثاء 4 أغسطس الجاري في مرفأ بيروت، مع فارق بكمية المادة التي انفجرت ونوعية قسم منها، ففي بيروت كانت 2570 طناً من نيترات الأمونيوم (إلا إذا أثبت التحقيق أن الكمية أقل) وفي Oppau الألمانية كانت خليطاً وزنه 4500 طن من كبريتات الأمونيوم وسماد نيترات الأمونيوم، المخزنة في صومعة برجية الطراز، تابعة لمجمّع "باسف" في البلدة التي لم يعد لها وجود، لأن مدينة "لودفيغسهافن" احتوتها مع الزمن.

الخراب والدمار والتصدع هو ما بقي من البلدة بعد الانفجارالخراب والدمار والتصدع هو ما بقي من البلدة بعد الانفجار

ولفرز الخليط، قام موظفو المجمّع بتفجير عبوات صغيرة، معتقدين أن سماد "نيترات الأمونيوم" محصّن من التفجير الصغير والبسيط، إلا أن اعتقادهم كان خاطئاً، وخاطئاً جداً، فبين ما قرأته "العربية.نت" عن السماد الأمونيومي أنه سريع التفرقع، لذلك اشتعل كالمفرقعات التي كانت مخزنة قرب "نيترات الأمونيوم" بمرفأ بيروت، وبثوانٍ معدودات تكفل الشرر بالباقي، فدوّى في 1921 ما كان أكبر انفجار من صنع الإنسان عرفه التاريخ، إلى أن انتزعت اللقب قنبلة هيروشيما.

 


  • الكلمات المفتاحية :