القناة 23 خاص

عبد عباس حتى في موته يرعبهم .. وعبيد المذهبية واللا وطنية يحاولون منع لف النعش بالعلم اللبناني

- القناة الثالثة والعشرون

نشر بتاريخ




حجم الخط

خاص - القناة الثالثة والعشرون

تخيل في وطن الحرية والديمقراطية، ممنوع عليك ان تشيع صديقك وترفعه على الأكتف وتلفه بعلم بلاده الذي ناضل وثار بوجه الظالمين لأجله.

عبد عباس، الناشط الثائر ضد الطغمة الحاكمة، المعروف بنبل أخلاقه وحسه الثوري، وُجد مقتولاً ومرمياً بين الصخور في منطقة خلدة، بعد أن اختفى لعدة ساعات وانقطع التواصل معه، دون أن تُعرف الأسباب.

 

عباس الذي كتب عبر صفحته على فايسبوك قبل يوم فقط من وفاته "حين نموت سنرفع على الأكتف"، لم يتمكن رفاقه من حمله بنعشه الى مثواه الأخير، بسبب إنتمائه مناطقياً لبيئة لفظت الثورة منذ يومها الثالث، وحرضت ضدها وخونتها.

 

يقول أحد أصدقائه لموقع "القناة 23"، أنه وأثناء التشييع، في بلدته عينترون الجنوبية، قام أحد رفاقه بإحضارعلم لبنان للف النعش به، فقام مجموعة من الشبان المنتمين لأحزاب الثنائي الشيعي، القادمين من خارج القرية، وعدد منهم من جيران الراحل، بسحب العلم ووضعه تحت الأقدام والدوس عليه.

من جهة اخرى، هتفت تلك المجموعة بهتافات وتعابير مذهبية، لطالما أطربوا أذننا بها في غزواتهم على ساحة الشهداء في بيروت لتحطيم مجسمات الثورة والإعتداء على الثوار.

ويأكد المصدر أن الكثير من الخروقات حصلت في التشييع، فقد حاول أحدهم تكسير سيارة أحد رفاق الراحل عبد، ليظهروا نقمة وحقد كبيرين على كل من يرفع صوت الحق بوجه الفساد، في بلد يفتقر لأدنى مقومات العيش، خاصة في المناطق التي يتعرض فيها الأهل للترهيب كلما حاولوا الخروج من قوقعتهم المناطقية والمذهبية والحزبية، ويُتهمون بالعمالة والصهينة والكفر.

ويبدو أنهم كما اعتدوا على الثوار في حياتهم، يعملون على ملاحقة الأحرار في مماتهم، فهؤلاء اختبروا التحرير، لكنهم لم يختبروا التحرر من براثن الظلم والفساد والإستبداد.

هؤلاء من جاهروا بخوض الحروب في بلدان العالم العربي، بحجة الدفاع عن لبنان، يدوسون على علم بلادهم بكل برودة أعصاب، في أوقات لا يجوز فيها سوى الصلاة لروح غابت عن الحياة تاركةً وراءها عائلة مفجوعة وأصدقاء حزانى.

وللحق كلمة الفصل، فبحسب ما صرح به أحد أصدقاء عبد المقربين للموقع، لم يرض المسؤولون في أحزاب الثنائي في عينترون بالمشكلة التي اندلعت فوق جثة عباس، كما وحاولوا تهدئة الوضع، وأكدوا أنه ما من خلفية سياسية وراء الإعتداء.

من جهة أخرى، نشر شقيق عبد عبر حسابه على فايسبوك توضيحاً لما جرى وقال: "يهم عائلة عبد الكريم عباس أن توضح ملابسات ما حصل اليوم أثناء دفنه

إن الإشكال الذي حصل لم يكن بين أفراد العائلة كما يشاع

إنما بيننا وبين مجموعة شباب حضرت من حي الشويفات لا صلة قرابة بيننا وبين أفرادها

حاولت المجموعة المذكورة فتح إشكال في منطقة الشويفات على خلفية نيتهم وضع راية "حسينية" خلافا لرغبة عبد والعائلة سرعان ما تم تطويقه وإبلاغهم إن عزائهم غير مقبول إذا كان حضورهم لفتح إشكالات  و كما تم التواصل مع قوى حزبية لضبطهم في حال وجود مونة عليهم  كما تم إبلاغ القوى الأمنية  بإحتمالية حصول تبعات وزودت بأسماء فأرسلت دورية إلى التشييع لم تتدخل وقت حصول الإشكال

كما قمنا بنشر تعميم سابق يؤكد إجماعنا على لف النعش بالعلم اللبناني حصراً و تأكيداً واضحاً على عدم رغبتنا برفع أي راية لأي كان وذلك على خلفية هذا الحدث

لذلك نرجو من الجميع عدم قتلنا مرة أخرى"

في المقابل، تتفاوت الكثير من الفرضيات حول مقتل عبد، فبعضهم استحضر السيناريو العراقي، الذي يقضي على كل نفس ثائرة بوجه الحكام، وبعضهم اعتبر أن الاسباب شخصية لا سياسية.

ومهما كانت الاسباب التي أدت لمقتل عزيز الثوار عبد، يبقى صوت الحق مرفوع ضد كل من يسمح لنفسه بالتعدي على حرية الإنسان المقدسة وترهيبه بالسلاح والشتائم والتخوين.

 

من يسحب علم لبنان هو العميل للخارج، من يكسر قلب عائلة فقدت إبنها هو العميل للظالم.

Posted by Mhammad Awwad on Saturday, September 5, 2020

 


  • الكلمات المفتاحية :