القناة 23 خاص

جماعة "الدويلة بقلب الدولة" تحلّل الدماء

بقلم ديانا خداج - القناة الثالثة والعشرون

نشر بتاريخ




حجم الخط

بالرغم من ان الشعب اللبناني يُعرف برقيّه وعشقه للثقافة، وبالرغم من تميّزه ومواكبته العصر الحديث، كما واننا اليوم في القرن الحادي والعشرين ها نحن نشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي فيلمًا منتشرا يعرض بعض "الاشخاص" وهم يطلقون النار والقذائف ابتهاجًا بسبب تمكنهم من قتل احد "الاعداء". وبالتفاصيل: أطلق مسلحون من آل "جعفر" النار من سلاح حربي باتجاه "م. ز. شمص"، وأصابوه بطلقات نارية عدة أردته على الفور، وذلك على خلفية ثأرية. وشهد حي الشراونة في بعلبك إطلاق نار كثيف وقذائف صاروخية.

نحن اليوم وفي ظل هذه المرحلة الصعبة التي تمر على لبنان والتي هي من اكثر المراحل التي تحتاج تضامن الشعب ووحدته، هناك من يعيش في "لا لا لاند"، منشغلًا بالحقد والضغينة واخذ الثأر.

الثأر كان واحداً من العادات الراسخة في العصر الجاهلي، والتي من المفترض ان تكون قد تبخّرت هذه العادة البالية مع تقدم العصر. انما وللاسف ما زال هناك بعض المناطق التي تتقسّم عشائريًا في لبنان والتي يقتل الناس فيها بعضهم البعض من دون رفّة جفن. والملفت، "المضحك المبكي" في ذلك هو الغياب التام للدولة.

فأين هي الدولة التي تسجن سارقي الخبز والطعام، عن الذين يسرقون حياة الاخرين ويحللون دماءهم؟

لعلّ الدولة ان فرضت هيبتها يوما على هؤلاء الذين اسماهن البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ "الهمج الذين يعيشون بمزرعة"، لتغيّر الحال. لكن كيف ننتظر من دولة فشلت في جميع الاصعدة أن تنجح في ضبط جماعة "الدويلة في قلب الدولة".

 


  • الكلمات المفتاحية :