القناة 23 صحافة

لا مفر للحريري… نصف الحكومة للرئيس عون!

- الحدث نيوز‏

نشر بتاريخ




حجم الخط

تؤشر المعطيات والمجريات والضغوطات، التي ستؤدي يوم الخميس أو في أي يوم آخر ستؤجَّل إليه الاستشارات النيابية الملزمة، إلى أن تكليف الرئيس سعد الحريري، بأي عدد ومن أي نوع طائفي كانت الأصوات النيابية التي سينالها، بات بحكم “تكليف الأمر الواقع” الذي لا مفر منه.
بعد التكليف، قد لا تجري رياح التأليف بما تشتهي “نفس وسفن” الحريري، خصوصاً أن نصف عدد وزراء الحكومة قد يكون، وبلا إمكانية للرفض، من حق وحصة وتسمية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وذلك للأسباب التالية:
– تجاهل امتناع “تكتل لبنان القوي” و”تكتل الجمهورية القوية” عن تسمية الرئيس الحريري وعن المشاركة في توليفته الحكومية سيؤدي إلى استيلاد مجلس وزراء في العام 2020 شبيه بمجلس النواب الذي استولد عبر الانتخابات النيابية التي جرت في العام 1992 في ظل مقاطعة مسيحية.
– أصوات النواب المسيحيين (الـ 22) “المنفردين” و”المنتشرين في كتل نيابية مختلفة”، غير المتجانسين وغير المؤتلفين في تكتل نيابي يوفر لهم حجماً ووزناً يُعوَّل عليهما، هي فعلياً بلا دور ميثاقي في عملية تأليف الحكومة، ولا تؤمن تمثيل الطوائف في الوزارة بصورة عادلة “وفق منطوق المادة 95 من الدستور”.
– رئيس الجمهورية “المسيحي”، وبحكم امتناع الحزبَين المسيحيين الأكبر والأكثر تمثيلاً عن التسمية والمشاركة وعدم مقبولية تأمين ميثاقية مسيحية للتأليف بأصوات عدد من النواب المسيحيين (الـ 22)، هو الممثل الوحيد للنصف المسيحي من الحكومة. بالتالي وبحكم الأمر الواقع أيضاً يكون من حق الرئيس عون تسمية الوزراء المسيحيين، أو مبادلة وزير مسيحي بوزير مسلم، وعبر ممارسة هذا الحق يمكن للحكومة أن تتمتع بالميثاقية المسيحية.
– صعوبة، وربما خطورة، رفض الحريري وغيره من القوى السياسية لهذا الحق الرئاسي “السياسي لا الدستوري”، في ظل أسبابه الموجبة المذكورة أعلاه، وإصرار الثنائي الشيعي والحزب التقدمي الاشتراكي على تسمية وزرائهم، لما لهذا الرفض من تداعيات طائفية الجميع بغنى عنها.
على ما يبدو، أمام رئيس الجمهورية لا مفر للحريري من التأليف على هذا الأساس، وأكثر المستفيدين منه هم: “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” بالجملة، و”حركة أمل” على القطعة.
في الميزان، كل القوى المسيحية في كفة والرئيس ميشال عون في كفة.


  • الكلمات المفتاحية :