القناة 23 خاص

تكلمي لتنقذينا...التحرش الجنسي مرض يتغذى على الخوف

- القناة الثالثة والعشرون

نشر بتاريخ




حجم الخط

بالرغم من ان الحديث لا ينقطع حول ظاهرة التحرش الجنسي في الإعلام والندوات على المستوى العام والخاص الا اننا ما زلنا نواجه فئة من الاشخاص التي تستمر بأداء هذا السلوك المضطرب. وبالرغم من المقترحات والحلول التي تُعرض في كل مرة، فالمتحرشون مستمرون في الإيقاع بمزيد من الضحايا. وبالرغم ايضا من نسب المرض الى المتحرشين والتبرير لهم من قبل البعض، فيبقى التحرش جريمة يحاسب عليها القانون، وبرأي الطبيبة النفسية غنوى شكور، الحل يبدأ بالتدخل القضائي لكن طبعا بالتنسيق مع التدخل النفسي.

 

حاول الكثير من الباحثين والمتخصصين التوصل الى سبب  اصرار الشخص على القيام بمثل هذا الفعل رغم كونه ضد القيم، وتوصلت أبحاثهم لنتيجة مؤكدة، وهي أن المتحرش إنسان ذو سلوك مضطرب بصرف النظر عن عمره أو مستواه الاجتماعي. وبحسب شكور فينقسم المتحرشون الى انواع، اي انه بالاضافة الى من يشعر بالحرج والندم عند الفضيحة، منهم من لا يعتبر نفسه متحرش ويعطي لنفسه الحق بالتعرض للاخرين دون مراعاة الخطوط الحمراء.

 

في الايام القليلة الماضية انشغل الراي العام بقضية بعض المتحرشين الذين انتشرت صورهم ومحادثاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي والتي كانت بمثابة فضيحة لأولئك الاشخاص "وهذا المطلوب" عدم السكوت والتستّر فالتحرش قد يتطور ليصبح اغتصاب.

الملفت "ايجابا" بما حصل هو الجرأة التي تمتعت بها "الناجيات" اللواتي قررن الافصاح عن هذه التجربة من دون خوف.

 

تواصلت القناة الثالثة والعشرون مع بعض المتحرشين الذين فُضحت محادثاتهم، وبالرغم من تمنّعهم عن الحديث الا انها ظهرت في طريقة تعاطيهم كمية الاحراج المسيطرة عليهم.

من هنا ندرك انه بالاضافة الى التدخل القضائي كما اشارت شكور، الحل يبدأ ايضًا حين تصدّق الضحية انها ليست المسؤولة عما تعرضت له وانها عندما تتكلم تكون قد اجتازت نصف الطريق.


  • الكلمات المفتاحية :