القناة 23 محليات

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 21/11/2020

نشر بتاريخ




حجم الخط

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

غدا، في الثاني والعشرين من تشرين يكون مر سبعة وسبعون عاما على استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي، الذي ترك لنا المؤسسات وسياقات الدستور والقانون.

وكذلك غدا، يصادف مرور شهر على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة الجديدة التي تحمل أيضا الرقم 77 ما بعد استقلال لبنان، فيحل العيد على اللبنانيين من دون حكومة، والأهم أن ذكرى الاستقلال تحل في ظل أوضاع معيشية واقتصادية مزرية مخزية رديئة، لم تمر بها البلاد ولا العباد منذ ما بعد حرب وجوع ال 1914.

ولم يجد معظم اللبنانيين أنفسهم بهذه الأوضاع النفسية والمعيشية منذ قيام لبنان الكبير قبل مئة عام، فيما القوى السياسية تخفق في المعالجات المرة تلو المرة... وهذه المرة، أكثر من أي وقت مضى تعلوها وصمة الفشل في تأليف حكومة من جهة، وتهمة اللامبالاة بأحوال الناس من جهة ثانية.

فالمسؤولون المفترض أن يكونوا على قدر حاجات الناس، إذا لم نقل تطلعاتهم لا يظهرون أي دليل على أنهم بحجم المسؤولية أمام الذين "انتخبوهم على الأقل"... في وقت تتزايد التوجسات من احتمالات تطورات سلبية في الأيام الأربعين المقبلة، التي تفصل عن انتقال سلطة الرئاسة في البيت الأبيض الأميركي.

وما يزيد الضيق ضيقا وذرعا، هو الوضع الكوروني المريب، في أي حال، الاسبوع الثاني المقبل من الإقفال، سيظهر ما ستكون عليه الخطوات اللاحقة في حال تصاعد أو تناقص عدد الاصابات والوفيات، وهل ستعيد وزارة الداخلية النظر بالقرار.

الترقب الآخر هو لمبدأ المحاسبة ومصير أموال المودعين، مع خروج شركة (ألفاريز أند مارسال) التي أبلغت لبنان إنهاء اتفاقية التدقيق المالي الجنائي، بسبب عدم تزويدها بالوثائق المطلوبة لإتمام مهمتها.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

يحل عيد الاستقلال السابع والسبعون غدا من دون إحتفالات، ولا عرض عسكري مركزي ولا إستقبال تقليدي في قصر بعبدا، ويقتصر الأمر على كلمة يوجهها رئيس الجمهورية ميشال عون عند الساعة الثامنة من مساء اليوم إلى اللبنانيين.

وفي يوم الإستقلال، يطوي تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة شهره الاول، فيما ما زال هذا الملف يصطدم بأفق مسدود تغيب معه المشاورات التي من شأنها الإسراع في الولادة الحكومية.

من هنا جاء استغراب الرئيس نبيه بري للتواصل المقطوع تماما بين الأفرقاء المعنيين، وقوله أمام زواره: "لا أحد يحكي مع أحد كما لو أن لا تأليف لحكومة، فإذا كان البعض ينتظر وصول (جو بايدن) إلى البيت الأبيض، فليس مؤكدا أننا سنصمد إلى ذلك الوقت".

وفي هذا الوقت تواصلت تداعيات فسخ شركة ALVAREZ العقد مع الحكومة لإجراء تدقيق جنائي، وفيما تبين ألا اجتماع حول هذه الخطوة اليوم في قصر بعبدا، برز موقف لحزب الله أكد فيه إصراره على أولوية التحقيق الجنائي، مشددا على انه "لا ينفع تقاذف المسؤوليات.

واليوم يختتم الأسبوع الأول من مدة الإقفال العام الذي يستمر حتى الثلاثين من الشهر الحالي، وخلال هذا الإسبوع، لم تتراجع أرقام الوفيات والإصابات بفيروس كورونا بإعتبار أن الأمر يتطلب أياما إضافية، أما رصيد محاضر الضبط بالمخالفين لإجراءات الإقفال، فقد ارتفع إلى أكثر من واحد وعشرين ألف محضر.

إلى كل هذه الإنشغالات، أضيف اليوم إنشغال آخر بعملية فرار نحو سبعين سجينا من نظارة قصر العدل في بعبدا، حصيلتها حتى الآن إعادة توقيف خمسة عشر منهم، وتسليم أربعة آخرين أنفسهم، ومقتل خمسة خلال حادث إصطدام أثناء هروبهم.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

يحل عيد الاستقلال هذا العام متورما، جراء كدمات خارجية وداخلية قاسية وأزمات عميقة وكبيرة.

تغيب المراسم العسكرية للمرة الثانية بسبب كورونا، بينما تفتك فيروسات زرعت سمومها في السياسة والاقتصاد بكل معاني هذه المناسبة الوطنية، التي لم يحيها اللبنانيون بشكل موحد منذ سنوات، بفعل تعدد المؤثرات والتدخلات وتجذر المشكلات، لا سيما السياسية تحديدا.

اليوم، يسأل اللبنانيون في عيد استقلالهم، كيف يستقلون من همومهم، من شجونهم، ومن تربص الفاسدين في زوايا بيوتهم، بعدما دمروا لهم كل عيش كريم، وأعدموا آمالهم ببلد طيب السمعة سياسيا واقتصاديا، وليس فيه من يعرقل إصلاحا، ولا من يحمي مرتكبا.

هي الصورة التي فرضها بالأمس إخراج شركة "الفاريز اند مارسال" من مسار التحقيق المالي وإفشال مهمتها، خطوة إعتبر نائب الامين العام ل- "حزب الله" الشيخ نعيم أن "مبرراتها غير مقبولة، وأن استمرار التعمية على واقع المصرف المركزي سيؤدي إلى مزيد من التدهور".

وبانتظار مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال كلمته الليلة بعيد الاستقلال، رفع "التيار الوطني الحر" مستوى التحذير من التداعيات، ومن المخاطر التي فرضها ما سماه "نجاح منظومة الفساد في إخفاء الحقائق وعرقلة الإصلاحات وإسقاط المبادرة الفرنسية التي تصدر بنودها التدقيق في حسابات مصرف لبنان".

في أزمة السجون، الحلول غير الكاملة انفجرت اليوم في نظارة مخفر بعبدا، مع فرار عشرات السجناء وموت خمسة منهم جراء حادث سير، وتواري الكثيرين منهم عن الأنظار.

وما لا يجب على اللبنانيين صرف النظر عنه، هو التهديدات الدائمة لاستقلالهم الحقيقي وانجازاتهم الوطنية وخبزهم ورزقهم واستقرارهم وأمنهم، وذلك عبر التحريض الذي يصب فوق رؤوسهم من مدعين للصداقة من أبطال التطبيع، والمتباكين على حفنة سياح صهاينة في شوارعهم ومدنهم الرملية مقابل المناداة بضرب المقاومة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

خلال دقائق، يوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة ذكرى الاستقلال السابعة والسبعين الى اللبنانيين، في وقت يدرك هؤلاء أكثر فأكثر يوما بعد يوم، كم كان محقا يوم حدثهم عن أن التحرر أصعب من التحرير، وأن العقول المحتلة مشكلة أكبر من الارض المحتلة.

خلال دقائق، سيتابع اللبنانيون جردة عن عام مضى، ومسيرة مستمرة، ورؤية للمستقبل، يفهم اللبنانيون أكثر فأكثر يوما بعد يوم، أنها نقيض عناوين كثيرة يطرحها آخرون، الوطن بالنسبة اليهم محطة عبور لا حلما دائما، وحكاية مسلية لا تاريخ قتال ونضال يختصر حياة.

خلال دقائق، سيكرس بعض اللبنانيين مجددا افتخارهم بلبنان، وقد يخجل البعض الآخر مما إقترفت أيديهم، وأيدي من أيدوا لسنوات، في حق وطن لا يستحق شهداؤه أن يقتلوا مرتين، ولا أطفاله وشبابه أن يحرموا من مستقبلهم فيه.

وفي انتظار رسالة الرئيس، والى جانب عنوان كورونا اليومي، عناوين اليوم ثلاثة:
العنوان الاول، الضربة القوية التي سددتها المنظومة الفاسدة الى التدقيق الجنائي، والعنوان الثاني، فرار عشرات المساجين من سجن بعبدا، في عملية تطرح أسئلة وتطلق تحليلات، لتحل الحكومة الجديدة في المرتبة الاخيرة من العناوين، لا من حيث أهمية التشكيل، بل لناحية اهتمام الناس وتعويلهم وأملهم.

وتحت عنوان التدقيق الجنائي، لفتت اليوم إشارة الهيئة السياسية في "التيار الوطني الحر" الى أن إلغاءه يعني عرقلة تنفيذ الإصلاحات، ولا سيما المالية، وبالتالي عدم إمكانية الإستفادة من مؤتمر سيدر أو من صندوق النقد الدولي، ويعني كذلك سقوط للمبادرة الفرنسية كون التدقيق في حسابات مصرف لبنان هو البند الأول فيها"، وبناء عليه، دعا "التيار" فرنسا وكل الدول الداعية للإصلاح في لبنان الى "فضح المسؤولين عن فشل مهمة شركة الفاريس اند مارسال".

أما في الملف الحكومي، فبرزت دعوة الهيئة السياسية في "التيار" لرئيس الحكومة المكلف إلى "عدم إضاعة المزيد من الوقت، والانصراف الى التعاون الجدي ‏مع رئيس الجمهورية المبني على مبادئ وأسس سليمة، وفقا لأحكام الدستور والميثاق"، ‏وشددت الهيئة على أن "تشكيل حكومة القادرين لا يتناقض أبدا مع مبدأ حفظ التوازنات الوطنية"، رافضة ان يرتبط التشكيل أو يتأخر لأي سبب خارجي بدأت تظهر ملامحه للجميع. وكشفت الهيئة أنها لن تتأخر عن الإعلان عن موقف صريح مما يدور بشأن تأليف الحكومة بعدما طال الانتظار لتحديد أسس ومبادئ ومعايير تأليف الحكومة.

******************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

عشية الثاني والعشرين من تشرين الثاني، ونكتفي بالتاريخ للإشارة والإيحاء إلى مناسبة ما عدنا نستحقها ولا عادت تنطبق على واقعنا، إسمها الإستقلال.

أما لماذا نتحدث بحرقة عن ذكرى وليس عن عيد، ولماذا خسرنا الأغلى؟، لأن المنظومة السياسية المتحكمة بمصير لبنان عملت وتعمل ليل نهار ومنذ سنوات، على تفريغ الدولة من كل مقوماتها السيادية والإدارية والمالية والإقتصادية والدستورية، وقد أجرت الأولى، أي السيادة B.O.T مع ميزة عدم الإسترداد، وتوزعت المكتسبات الباقية على العائلة والإبناء والأصهار، تحت مسمى تحقيق المكاسب والإمتيازات للطوائف والمذاهب. فكان أن ربح أفراد متحالفون مافيويا وافتقرت الطوائف، وجمع الجوع الناس الذين فرقهم الزعماء.

وبما أن لبنان مكون من موزاييك متعدد الطوائف، وجدت الدولة نفسها على الحضيض، سلعة بخسة على رصيف الأمم، ومسطح من الأرض يتدافع معظم أبنائها لمغادرتها إلى ديار الله الواسعة.

ما عاد استقلالا، لأن ليس هذا اللبنان الذي استشهد من أجله الأبطال، ليس لبنان هذا ما حلم به الآباء المؤسسون، لا يوم إعلان لبنان الكبير، ولا في الإستقلال الأول ولا في الإستقلال الثاني، ولا في ما سبق هذه التواريخ المجيدة وما تخللها وما تلاها من نضالات ودماء ودموع ونجاحات وإخفاقات، وليس آخر المحطات ثورة السابع عشر من تشرين.

هل هذه الصورة السوداء قدر لا فكاك منه، ولعنة لا يمكن الانتصار عليها وعلى منظومتها الفاسدة التي أوصلتنا الى ما نحن فيه؟ طبعا لا، وهنا نتوجه الى رئيس الجمهورية الذي يتوجه الى اللبنانيين بعد دقائق من الآن، السيد الرئيس إذا كانت الثورة فشلت في فرض التغيير فهذا يجب الا يكون مدعاة ارتياح للطبقة السياسية، والدليل أن المجاعة والكوارث وانهيار الدولة هي البديل من التغيير المحق الذي يطالب به الناس.

إنس الخطاب المكتوب، فكلمة واحدة مرتجلة تصب في ما يطالب به اللبنانيون والدول الصديقة كافية لإحداث التغيير، إتل فعل الإيمان بلبنان فيحيا الوطن العليل وترتاح النفوس الضائعة الهائمة بحثا عن أوطان في الأوطان الغريبة. باختصار، قل لنا إنك ستشكل حكومة المهمة من إختصاصيين غير حزبيين، ببرنامج إصلاح ماكرون، إمنع الفاريز ومارسال من الرحيل، واحمل راية محاربة الفساد."شفت مش صعبة"! يكفي أن نمحو أنفسنا أمام مصلحة الوطن.

في انتظار أن نسمع هذه المواقف، لبنان الغاطس في الموت والمرض والجوع والمهازل والمساخر، فاجأ نفسه اليوم بحدث ينتمي الى فئة العجيب غير المالوف، أقله لجهة حجمه: هروب جماعي من نظارة قصر عدل بعبدا، تجاوز بمشهديته مسلسل Prison break أو فيلم "الفرار من الكاتراز"، تسعة وستون موقوفا تمكنوا من الفرار من النظارة صباحا في عملية هروب كبرى لم نشهد مثيلا لها في الحرب اللبنانية.

وهنا نفتح هلالين للتحذير والإشارة الى أن تقصيرا أكيدا أو تواطؤا حصل، لكن السبب الأكيد لما جرى يعود الى الأسباب الآتية: إكتظاظ النظارة وكل النظارات التي لا تتوفر فيها شروط الحماية كما في السجون العادية، بطء العدالة في إنهاء الملفات وعدم التمييز السريع من قبل القضاة على سبيل المثال، بين متعاطي المخدرات والتاجر، فبدلا من إطلاق الأول وحسم ملف الثاني سريعا يتم زجه في النظارات، ما يتسبب بما حصل اليوم، حيث خسر موقوفون هاربون حياتهم، فيما كان يمكن أن يحكموا بأقل من مدة توقيفهم الاحتياطي.أما آن الأوان لوضع حد لهذه المآسي؟.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

يشبه ما حصل في نظارة قصر عدل بعبدا، ما حصل في المرفأ، وما حصل في خطة الحكومة المالية، وما حصل في التدقيق الجنائي، وما يحصل في تأليف الحكومة.

إنه الاهتراء والفساد والفوضى والهدر نتيجة النظام الفاشل، والمشكلة في حماة هذا النظام، وهم من التركيبة السياسية والمالية التي انتقلت من السيطرة على الشارع الى السيطرة على السياسة والاقتصاد والمال، فحولت زعماء الحرب الى أمراء سلم.

لو قدر للتدقيق الجنائي أن يستمر، لكان كشف كل المنظومة التي أفلست البلد، ولكان فضح كيف حصل الإنفاق من المصرف المركزي الى دوائر الدولة، ولكانت نهاية أركان هذه المنظومة وراء قضبان السجون.

اليوم، وبعدما أعلنت شركة alvarez & marsal توقفها عن العمل، أصبحت المواجهة بين المواطنين الذين يريدون أن يعرفوا الحقيقة وبين من يريد طمسها.

تقول معطيات الساعات الاخيرة، إن الاجتماع الذي كان مقررا عقده في بعبدا في حضور رئيسي الجمهورية وحكومة تصريف الاعمال والوزراء المعنيين بالتدقيق الجنائي، وفي حضور ممثلين عن شركة التدقيق أرجئ، لان القيمين على الشركة لا يجيبون على هواتفهم، في وقت لم تتضح حتى الساعة أسباب توقفهم عن العمل.

ففي وقت يتحدث البعض عن أن قرار MARSAL &alvarez مرتبط بأن الشركة أدركت أن مدة الثلاثة أشهر التي أضيفت الى عقدها الاساسي، لن تغير شيئا من حقيقة ان المصرف المركزي لن يجيب على الاسئلة التي طرحتها، لا سيما ان هذه الاسئلة لا علاقه لها بالسرية المصرفية، وهي أصلا لا تصل الى زبائن المصرف، يكشف البعض الاخر أن ضغوطا محلية وخارجية قد تكون مورست على الشركة.

في كل الاحوال، وفي كلمة رئيس الجمهورية بعد قليل الى اللبنانيين بمناسبة الاستقلال، سيحضر التدقيق الجنائي الذي سيصبح عنوان معركة العهد حتى آخر يوم منه، في وقت تطرح الاسئلة التالية:

ما الذي يمكن فعله بعد اليوم؟ هل تستطيع حكومة تصريف الاعمال بناء على التفويض الذي منحته لوزير المال غازي وزني في 26 آذار الفائت، أي قبل استقالتها، الطلب من وزني التفاوض مع شركة جديدة؟، وإذا فعل وزني، ما الذي سيتغير بالنسبة للسرية المصرفية ولقانون النقد والتسليف؟.

أسئلة كثيرة ينتظر، ليس فقط اللبنانيون الاجابة عنها، بل العالم أيضا، من فرنسا الى صندوق النقد الدولي ليبنى على الشيء مقتضاه، فلا إصلاح من دون حقائق عن الفجوات المالية، ولا أموال من دون إصلاح، أما الفساد ونهب الدولة فمن دون كل ذلك فحتما باق.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

سجناء هربوا من بعبدا التحتا .. وفي بعبدا الفوقا، رئيس ليس مستعدا للفرار وفك أسر اللبنانيين .. ويطل الليلة على استقلال لم يبق منه إلا الذكرى.

فالمساجين أعدوا عدتهم عن سابق تصور وتكسير، أم عن غفلة من الحراس أو بحصانة من جهات فاعلة، فتحوا أبواب زنزاناتهم احجتزوا رجال أمن لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، تجاوزوا الإجراءات الأمنية المفترضة في محيط يجاور القصر الرئاسي المدجج بالأمن ونفذوا الهروب الكبير.

تسعة وستون موقوفا بجرائم مختلفة ومن جنسيات عدة كسروا باب الحبس، نفذوا انتشارا مجهول الجهات، خمسة منهم لقوا حتفهم باصطدام سيارة إجرة استقلوها بعد سلبها من صاحبها، أربعة .. سلموا أنفسهم بأنفسهم فيما قامت والدة أحدهم بإعادته إلى القوى الأمنية بيديها كي لا يستسلم للمصير المجهول، ولا يزال البحث جاريا عن إثنين وعشرين آخرين، ربما أصبحوا أبعد من إعادة التوقيف.

وفي انتظار وضوح ملابسات نظارة بعبدا، تتجه الأنظار بعد قليل إلى قصر بعبدا والى الكلمة التي سيوجهها رئيس الجمهورية ميشال عون إلى اللبنانيين لمناسة عيد الاستقلال. وصف الخطاب المرتقب بالناري وبالسقف العالي، فعلى من سيطلق عون النار؟، وقد رفض أن يضع توقيعه على مرسوم إقالة المدير العام المتلبس بتهمة انفجار نصف بيروت، وأي سقف سيخرقه وقد تحول إلى مفاوض سام لخاطر حقيبة وزارية؟، وهل يفضح من عرقل التدقيق الجنائي المالي؟، أم سيستل مجددا شعار "الحقيقة وحدها تحررنا" ويعلن الانضمام إلى فرقة تيار التدقيق الجنائي؟، أم سيقول للبنانيين "رايحين على جهنم"؟.

الاستقلال لا يبنى بالخطابات النارية ولا الرنانة، بل برجالات دولة لا بمغارة علي بابا والأربعين حرامي، بالبدء بالإصلاح والتغيير من داخل البيت العوني عبر رفع السرية عن كل التلزيمات والصفقات والحسابات من "الباب للطاقة"، وفتح دفاتر حساباتها من المعامل إلى البواخر، من أول وزير إلى آخر الغجر. وليكونوا قدوة لغيرهم من الوزراء، وإلا فإن الاتهامات والاتهامات المضادة بعرقلة التدقيق الجنائي المالي ليست سوى جعجعة بلا تدقيق، وتثبت بوجه التحاصص الشرعي أنهم كلهم " دافنينو سوا" وأن المنظومة الحاكمة لن تعلق مشانقها بأيديها.

وهذا ما وضع النائب المستقيل سامي الجميل خطوطا عريضة تحته، من أن هذه السلطة "حولت مصرف لبنان إلى صندوق لها ثم رفضت التحقيق فيه، تلعبون اللعبة التي تجيدونها وتتقاسمون الأدوار بين سلطة ومعارضة، اليوم تتوزعون الأدوار وغدا تلتمون على بعضكم".

وإلى المنظومة السياسية نفسها قال الجميل: "سلمتم بالتسوية الرئاسية القرار ل "حزب الله" بالتكافل والتضامن في مقابل فتافيت من السلطة وكراس من كرتون دمرتم الاقتصاد وأبرمتم الصفقات وعطلتم البلد وجريتموه الى الانهيار الكامل، وزرعتم أزلامكم في الإدارات التي حولتموها الى بؤر فساد".

لم يسلم سلاح "حزب الله" من نيران الجميل فاتهمه بالتقسيمي وبحماية منظومة الفساد وبأنه نقيض السيادة والتعددية والاستقرار وختم بالقول: "نعم نحن نريد السلام".

وسلام الجميل في زمن السلام، حمال أوجه.


  • الكلمات المفتاحية :