القناة 23 خاص

بين الازمات الاقتصادية والصحية والكوارث الاكاديمية، الطلاب عالقون... فمن يسمعهم؟

- القناة الثالثة والعشرون

نشر بتاريخ




حجم الخط

أتت جائحة كورونا وأتى معها عصف جديد من التغيرات في نمط حياتنا. نحن الذين اعتدنا على حياة اجتماعية عابقة بالعناقات والود والزيارات والصبحيات، بتنا الآن نقبع وحيدين وراء الجدران. وكما التغيرات في نمط الحياة الاجتماعية والصحية، طرأ تغير جذري على نمط حياتنا العملي والدراسي، فبعد أن كانت القاعات تمتلئ بمئات الطلاب  أصبحنا اليوم ننفرد في غرفنا وراء شاشة الحاسوب نتعلم ونعمل ونُمتحَن. 

هذه الظاهرة الجديدة او النمط الجديد في الحياة وفر أعباء عن كتفٍ واثقلها على الكتف الآخر. تُحدثنا سكينة وهي طالبة صيدلة في الجامعة اللبنانية عن تجربتها وأصدقائها مع التعلم عن بعد، وتُقسّم حكيها الى أكثر من شق شارحة. في الشق الأول تتناول سكينة الصعيد النفسي فتقول أن التعلم عن بعد زاد الضغط النفسي عند الطبقات "المفقرة" التي تعجز عن تأمين اللوجيستيات لإتمام العملية، بينما شكل راحة نفسية للطبقة الوسطى التي فقدت قدرتها على استئجار غرفة في منطقة أخرى بغية الحصول على العلم. وتوضح حديثها بالمقارنة بين ردة فعل طلاب طرابلس وعكار على التعلم عن بعد وردة فعل طلاب الحدث مثلا. 
في الشق الثاني تتناول سكينة الصعيد التربوي، فتعتبر ان التعلم عن بعد كرّس التلقين خاصة أن بعض المحاضرات كانت تُسجل صوتيا فيغيب النقاش ويوضع الطالب في موقف المستمع والمتلقي فقط. وتقول، حتى في المحاضرات المباشرة فإن جودة الانترنت وغياب اللابتوب وحتى ال.... لعبت دورا بتفاوت قدرة الطلاب على اكتساب المعلومة. أما عن المحاضرات التطبيقية فحدّث بلا حرج. تُشدد سكينة أن التعلم عن بعد قد أظهر غياب الكفاءة عند الكثير من الدكاترة، فمنهم من يكتفي بشرح المحاضرة بتسجيل صوتي ومنهم من يرسل مراجع ملقيًا المسؤولية على عاتق الطلاب. 

تعتقد سكينة بأن حسنات التعلم عن بعد نادرة، وتقتصر على من يعمل مثلا او من لديه أسرة. وشخصيا تقول أن هذا النوع من التعلم وفر لها وقتا اضافيا مع عائلتها او لقراءة كتاب، لكنها تعتبره زاد انعزالية الافراد الذين كانوا يلجأون لأصدقائهم للهرب من ضغط الحياة. 

مشاكل كثيرة تواجه طلابنا، بين الازمات الاقتصادية والصحية والكوارث الأكاديمية والضغوط النفسية والمجتمعية. فهل من يسمع لهم، ويتحرك؟


  • الكلمات المفتاحية :