القناة 23 خاص

ملاعق الدروز، رمز الكرامة في مسجد الاقصى

- القناة الثالثة والعشرون

نشر بتاريخ




حجم الخط

"من أراد أن يرتبط بالأرض والكرامة الوطنية عليه أن يتأمل ويأكل بملاعق الدروز". عبارة عُلّقت في المسجد الأقصى الى جانب ملاعق خشبية كان قد استخدمها الثوار الدروز للأكل  وهي مصنوعة من صناديق لعدم توفر ملاعق معدنية، فهم كانوا محاصرين في الاردن من قبل بريطانيا التي تعهدت بانهاء الثورة السورية الكبرى انذاك وحصار الثوار بشتى الطرق. وبعد ان استنجد سلطان الاطرش بمفتي القدس أمين الحسيني وطلب منه مساعدة الثوار، أرسل الاخير فرقة اغاثية تحمل المستلزمات اللازمة، وعندها لاحظ صبحي الخضرا الملاعق التي استخدمها المجاهدون، فعاد بها الى القدس وأخبر  أمين الحسيني الذي أمر بدوره تعليق الملاعق في المسجد. 

بقيت الملاعق معلقة الى جانب العبارة حتى عام ١٩٤٨. هذه القصة القصيرة التي رواها المؤرخ ابراهيم الجودية، لا يجب أن تعبرنا بسلام. فهي ليست حكاية قبل النوم أو حكاية مؤثرة نذرف لها دمعتين ونمضي، انما هي منبّه يذكرنا بضرورة الالتفات لتاريخنا المشرّف الذي قد نعيده قريبا. الثوار والمجاهدون الذين صنعوا شيئا من لا شيء واعانوا نفسهم بأنفسهم عندما وقفت دولا عظيمة في وجههم هم رموز وطنية وليسوا أشخاصا. اليوم تقف الظروف والازمات في وجهنا وخلفهم دولًا وانظمة، فهل نصنع ملاعقنا نحن كما فعل أجدادنا، ونعلقها نحن بالأقصى؟


  • الكلمات المفتاحية :