القناة 23 محليات

شدّ حبال سياسي يُعرقل لبنان في الاستكشاف والتنقيب

- المركزية

نشر بتاريخ




حجم الخط

استبعدت الخبيرة في شؤون الطاقة المحامية كريستينا أبي حيدر أن تكون شركة "توتال" قد خضعت لضغط أميركي أو فرنسي أو غيره كما يشاع، وأوضحت لـ"المركزية" أن عملية التنقيب عن النفط والغاز في كل أنحاء العالم، في حالة جمود لافتة"، عازية الأمر إلى سببين: الأول انتشار وباء "كورونا"، والثاني انخفاض الأسعار وندرة الطلب... وخير دليل على ذلك إرجاء التنقيب في قبرص بعدما بذلت الحكومة القبرصية جهوداً جبارة مع الشركة المولجة بهذه العملة للقبول بتأجيلها من دون توقفها... فكم بالحري لبنان الذي لم ينطلق بعد، في ضوء نتائج الاستكشاف في البلوك 4 وتوقف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المشجعة أصلاً!".

وسألت ما الذي ستقدّمه الحكومة اللبنانية من حوافز للشركات للبدء باستكشاف البلوك رقم 9؟ معتبرة أن "كل ما نسمعه يدخل في نطاق شدّ الحبال السياسي، أكثر مما هو موضوع تقني أو قانوني".

ولفتت إلى أنه "بحسب قانون تمديد المُهَل المعمول به في لبنان، تم تمديد مهلة المباشرة باستكشاف البلوك 9 وفق العقد الموقّع مع ائتلاف الشركات إلى 13 آب 2021 ومن المرجّح صدور تمديد إضافي في الأيام المقبلة"، واعتبرت أن "تلك الشركات من المفترض أن تباشر بالاستكشاف حتى لو توقفت المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، كون الائتلاف على علم مسبق بالإشكال الحدودي قبل توقيع العقد مع لبنان".  

ورأت أن "مصلحة لبنان تقتضي بإنهاء المفاوضات في أسرع وقت وبرأي موحّد وليس من منطلق ضعف، وبالتالي الذهاب إلى المفاوضات بالحقيبة القانونية التي يملهكا بما تتمتّع به من قوة"، معتبرة أنها الخطوة الأصعب كون إسرائيل بلداً عدواً وليس موقّعاً على قانون البحار، لذلك مجرّد بلورة المفاوضات النهائية ستساعدنا لاحقاً في عملية الترسيم مع قبرص ثم مع سوريا".

وأضافت: من هنا، من المضحك التذرّع بأن الولايات المتحدة تشنّ مؤامرة على لبنان لعرقلة التنقيب في مياهه الإقليمية، إنما يجب الاعتراف بأن الدولة اللبنانية "مقصّرة" في تأدية المطلوب للبدء بالتنقيب، لأن لبنان متأخر عن المباشرة به كونه غير مهّيّأ لذلك، مع غياب البنى التحتية القانونية والتقنية...

وشدّدت على أنه "من الأفضل تعليق المفاوضات مع إسرائيل على أن نتنازل عن حقوقنا البحرية المعترف بها، نظراً إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها لبنان... وإذا سلمنا جدلاً ورضخنا لهذا الضغط للأسباب الاقتصادية المذكورة، فلن يبدأ لبنان من التنقيب التجاري قبل عشر سنوات من اليوم... فكيف إذن سيستفيد من هذا التنازل للنهوض باقتصاده؟!.


  • الكلمات المفتاحية :